هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا أوحش السياح في الغرب مربع
ففـي الطلـل الشـرقى أنسٌ ومنجعُ
وإن سـاغ فخـر بالقـديم فإنمـا
يسـوغ لنـا الفخـر الذي لا يضيعُ
ففـي الشـرق للأصـنام شـمّ معابد
ولا سـيما للشـمس قـد طـاب مطلع
لقـد أبقـت الأيـام آثـار شرقنا
وليـس لهـا نـد علـى الأرض يرفع
فكـم شـيد فيـه هيكل جاء جامعا
لأتقــن وضــع مثلـه ليـس يوضـع
وكـم سـجد العبـاد فيـه وإنمـا
بهــامته صــدر النـوائب يقـرع
ففـي بعبلبـك الصـرح وطد شامخا
وليـس لمـن يبغـى احتـذاه تذرّع
إذا قيل فاق اليوم ما كان قبله
فقـل كـذب الراوون إذ ليس مقنع
لكـم حـار في هذى الرسوم مهندس
وليــس علــى مـا مثلـوه تصـنع
مـن اسـتنطق الآثـار أغناه صامت
يقـول ابتنوا مثلى فإنى الممنع
فيـا أيهـا الإنسان هل أنت خالد
لتبنـى بنـاء لـم يروعـه مصـرع
وفـي صـرحنا الأحجـار ذات ضخامة
بأعمــدة تحنــى عليهــن أضـلع
فشـقّ علـى فتـك الـزلازل هـدمها
لـذا انقطعـت عنها فلم تك ترجع
وفـى حجـر الحبلـى تقـوم بنقله
فكيـف الـذي قـامت به وهى ترضع
وكــم آلـة للرفـع فيـه منيعـة
فليـس يجاريهـا لدى النقل مرفع
وكـم قـام فيها منجنيق صوابها
يقصـر عـن مرماه في الحرب مدفع
ففـي أصـلب الأحجار قد جل نقشهم
إذا كان في أوراقنا الرسم يطبع
وتخريمهـا يسـبي العقـول لأنـه
يمثـل أشـكالا لهـا الـذوق مبدع
كـأن الصـخور الشـم شـمع مـذوب
تطرزهـا فـي أبـدع النقـش إصبع
ومن ثم ترقى هيكل المشترى الذي
بأبــدع أنــواع النقـوش مقنّـع
ببوابـة فـي سـمكها النسر حامل
مفاتيحهـا يحمـى حماهـا ويمنـع
ولــولبه فــي طـى صـخر كـأنني
براقيـه أدراجـا إلى الجو يطلع
وهيكــل أصــنام رفيــع عمـاده
وفيــه اتسـاع لا يحـاكيه موضـعُ
محـاريبه الحسـناء ضـمن جـداره
وكـم قر بها في ذلك البهو مخدع
أســاطينه سـتٌّ تنـاجى سـماءها
علـى رأسـها أسد لها الجو مربع
وفـي خـارج البنيـان هيكل زهرة
وتلـك إلـه الحسـن فيها التورع
وقـد نحتـوا وسط الصخور مغاورا
لموتـاهم منهـا النـواظر تجـزع
مراقبهـــا قــامت كقبــة دورس
غـرائب ما في مثلها الدهر يطمع
وكـم فـي مبانيهـا نقوش فسيفسا
لهــا رونــق زاه وحســن ممتـع
عجـائب هـذا الكـون سـبع عظيمة
تضـارعها النزهـات إذهـنّ أربـع
ولكــن رأينــا بعلبــك مليكـة
عليهـن فـي عـرش العلـى تـتربع
فكـانت مـزارا والشعوب تقاطروا
إليهـا من الدنيا وفيها تخشعوا
وكـم قدمت فيها القرابين أنفساً
وفـاض لـدى تلـك المنـاظر مدمع
كـأنى بها تروى أحاديث من مضوا
وناظرهــا فــي دهشــة يتســمع
لقـد أفرغـوا جهدا برفع منارها
فلـم يبـق فـي قوس التفنن منزع
لهـم همة لم يطحن الصخر روقها
وصــــحة آراء وقلـــب مشـــيع
فبالمـال والآلات والـوقت سـلحوا
وبالكـد والصـبر الجميل تدرعوا
فسـقيا لقوم قد أقاموا بناءها
علـى اسـس الاتقـان ليسـت تزعزع
تصـانيف تاريـخ سـتقرا سطورها
إلـى يـوم حشـر أعيـن ليس تهجع
مدينـة شـمس ثبـت اللـه ركنهـا
وأطلالهـا الغراء ما الشمس تطلع