هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مرحبـا بالشـيخ شـيخ القارضين
شـاعر النيـل وفخـر الكـاتبين
جهبــذ الشــعر ومــوحي سـحره
والمقـوى فيـه بـالروح الأميـن
ذي دمشــق لــدة الــدهر وهـل
غيـر صـنو الـدهر بالحسن قمين
نســـب الخلـــد بهــا متصــل
وبهــا مغــرس مجـد الخالـدين
زرتهــا فـي جفـوة العـز لهـا
رب جــاف قلبـه فـي الواصـلين
لــو بحيــن غيــر ذا يممتهـا
لمشــى الـدهر بهـا للزائريـن
فتلقتــــك بثغــــر أحكمـــت
صـوغه فـي الـدهر كرات القرون
بنســاء قاصــرات الطـرف عيـن
ورجــال فـي المعـالي معرقيـن
جـــدول يحبـــو وروض ضـــاحك
عبقـري الصـنع مقطـوع القريـن
جنـــة تجلـــي وعيـــش رغــد
تحــت أدواح تســر النــاظرين
يبصــر المرتـاد فـي أفيائهـا
بهجــة النفـس ومسـلاة الحزيـن
ربـــوة ذات قـــرار ومعيـــن
ومتـــاع مســـتقر كــل حيــن
ســــمة خالــــدة لا تمحــــي
فـي طلـى الأيـام دهر الداهرين
رب شــعر لــك كالريــح ســرى
يقطـــع الأرض ســـهولا وحــزون
نظــم المشــرق والغــرب معـا
رب شــعر جـاز طـوق النـاظمين
راحـــة فــي طرســها جبــارة
يـدحر الشـك بهـا جيـش اليقين
ويــــراع مــــرن ذو مــــرة
تــارة يقســو وتــارات يليـن
يهبــط الــوحي عليــه كلمــا
وتــوارى بيــن شـقيه المنـون
يقـــع الحــق علــى قرطاســه
أخــذا تلعــب بـاللب الرزيـن
ناســم الأقــدار فــي أفلاكهـا
وأخـاف الليـث فـي ظـل العرين
علــل الكــائن منهـا وانـبرى
يستشــف الغيــب عمــا سـيكون
مــا لمصــر لا عـرى مصـر الأذى
وهـي أم الشـرق فـي بر البنين
مــا لهــم لا عـثر الجـد بهـم
لـم يحـم حولـك منهـم محتفـون
هـل نسـبوا أيـام لا نسـمع فـي
مصـر إلا حافظـا يـذكي الزبـون
تبعـث الشـرع لظـى يصـلى بهـا
مـن بني التاميز رهط الغاصبين
وبمصـــر زمـــر قــد تخــذوا
خدمــة الأوطـان دينـا أي ديـن
وهبـــوا مصــر نفوســا حــرة
لا يراهـا اللـه في المستبعدين
قــل صــبرتم وتجلــدنا لهــا
نــوب تــوهن عــزم الصـابرين
ودمشــــق أخـــت مصـــر ملئت
شــيعا تغمــط حــق النـابهين
جهلــوا الشــعر وضـلوا كنهـه
وعـدوا فيـه إلـى الغث السمين
يســتغيث الشـعر فـي راحـاتهم
وينــادي أهلـه هـل مـن معيـن
كـاد نجـم الشـعر فـي دهمائهم
أن يـرى بعـد السنا في الآفلين
يـا حبـاك اللـه كـل المرتجـى
فلقـد هيجـت بـي الداء الدفين
هجـت بي الذكرى على الوهن وقد
طرحتنــي عـن مطاهـا الأربعـون
أرمـق الخمسـين أسـتدني الردى
والـردى فـي مهجـة الغيب جنين
والليــالي كـل مـا تـأتي بـه
عجــب فـي راحـة الـدهر كميـن
وطـــوت أبــراد شــرخ كلمــا
عنــت الـذكرى لـه سـحت شـؤون
شــاخ شــيطاني وعزمــي فأنـا
بيــن شــيخين أثيــم ولعيــن
فــأتى شــعرك فارتــدا معــا
ذاك في المرد وذا في الناشئين
أزجـر النفـس عـن الشـعر وهـل
يزجـر المـدنف عـن بـث الأنيـن
كلمـــا أزمعــت عنــه نزعــة
جـد بـي الوجد وأذكاني الحنين
فأصــادي ســربه ذيــل الـدجى
حيـن جسـم الليـل بالصبح طعين
وكــأن الغيــم منثــورا علـى
جبهـة المشـرق أسـراب الضـئين
أنتقــي الأرفــع منــه شــمما
وأخــو النهيـة لا يرضـى بـدون
هجـت بـي الـذكرى فكـانت خمرة
ذات عـــرف لـــذة للشــاربين
وجـــزت بـــي نشــوة قدســية
لـم تجـل قـط بهـام المنتشـين
ذكـــر مجـــد يعربــي شــاخص
خالـد لـم يمحـه فعـل السـنين
وبنـــي مــروان أعلام العلــى
وبنــاة المجـد أبكـارا وعـون
مــن بنــي الأملاك إمـا غضـبوا
مرجـوا البحـر ببحـر مـن سفين
وانتحـوا أرض الأعـادي بالقنـا
والظـبي تشـتاق هـام الدارعين
صــقلوا حاشــية الــدهر فـتى
وأقـاموا مـن خـدود المصـعرين
طـاولوا الزهـر ولـو حلوا بها
غادروهــا وعلــوا مســتكبرين
عــدلوا الشــم حلومــا ذللـت
جامـح الأقـدار بـالعزم المكين
وكــأن الــدهر فــي قبضــتهم
صـــولجان وليـــاليه كريـــن
وكـــأن الأرض شـــطرنج وقـــد
هــــزئت كفهـــم بـــاللاعبين
يُــدفع البيــدق مــن راحتهـم
فيــرى ملكـا لـه العـز يـدين
ورثـــوا الأرض صـــلاحا وهــدى
إنمــا الأرض تــراث المصـلحين
كـــل فيــاض الحســا مضــطلع
يصــل الحـرب بـذي أيـد فطيـن
أمـــــويّ عبشــــمي دأبــــه
فتكــة الأجــدل بالمستنســرين
محتــد كــالتبر وضـاء السـنا
والحسـام العضـب تجلوه القيون
إن طــوى الـدهر شـعوبا غـبرت
فهـم فـي الـدهر غير المنطوين
قســما بالشــمس والبـدر معـا
والدراري الزهر والصبح المبين
لأصـــوغن بمـــا قـــد أثلــو
رائع الشــعر شــجونا ولحــون
ليــس فـي المجـد لمغـف قسـمة
إنمــا المجــد لقــوم يقظيـن
ســنة مـن عهـد عـاد لـم يـزل
يتبــع الآخــر فيهــا الأوليـن
إنمـــا الــدهر خضــم زاخــر
والـورى فيـه وفـود السـابحين
بعضـــهم طـــاف علــى آذيــه
وهــوى بعــض ضــعافا غرقيــن
أمــة تجتــاح أطــراف الـدنى
حيــن أخــرى نهبـة للنـاهبين
أمــة تبنــي وأخــرى تحتــذي
إنمـا البـاني إمـام المحتذين
قــد أفـاق الـدهر مـن غفـوته
وجــرى يتبــع خطـو الناهضـين
منتهـى الضـعف وغايـات الـونى
أمــة معــدودة فـي الضـارعين
تــدفع الجزيـة طوعـا عـن يـد
وبنوهــا حشــد فـي الصـاغرين
أنــذرت دهــرا وأغفــت حقبـا
ثـم هبـت فـي صـياح المنـذرين
تـــأنف الطيـــر إذا هــددها
أجـدل بالـذل مـن سكنى الوكون
مــا أرى ذا الغـرب إلا ناشـئا
فطنــا لقنــه الشـرق الفنـون
أودع الحكمـــة طوعــا قلبــه
وغـــذاه بلبـــان المرســلين
أخــذ العهــد عليــه أن يُـرى
حـدبا إن رابـه الـدهر الخؤون
فجــرى والعلـم شـأوا وانثنـى
زائرا يحمــل زهــو الفـاتحين
أنسـي العهـد ولـم يعطـف علـى
منهـج الحكمـة شـأن السـادرين
قـــدر قـــاس ودهـــر أخــرق
وقضــاء فــي بنــان لا تليــن