هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــجاك بربــع العامريــة معهــد
بـه أنكـرت عينـاك مـا كنـت تعهد
ترحـــل عنـــه أهلـــه بأهلـــة
بأحــداجها غيـد مـن العيـن خـرد
كـــواعب أتــراب حســان كأنهــا
بــدور بأغصــان النقــا يتــأود
وممــا شــجاني فـوق عـودٍ حمامـة
ترجـــع ألحانـــاً لهــا وتغــرد
كــأن بــدمعي الكـف منهـا مخضـب
نـــأت وبقلـــبي حرهــا يتوفــد
ولـو هـددت رضـوي بتبريـج هجرهـا
لأمســى مــن التهديـد وهـو مهـدد
خفيفـة أعطـاف نشـاوي مـن الصـبا
ثقيلـــة أردافٍ تقيـــم وتقعـــد
مـن النافثات السحر في عقد النهى
بنجلاء عنهــا ســحر هـاروت يسـند
وعينــي تـروي عـن معيـن دموعهـا
وســمعي عــن عـذل العـذول مسـدد
وأعجـب مـن جسـم حكـى المـاء رقةً
يقــل بلطــفٍ قلبهــا وهـو جلمـد
محيـا كبـدر النـم فـي جنـحٍ طـرةٍ
يظــل بــه غصــن النقــا يتـأود
وجنّــات وجنــاتٍ بمــاء نعيمهــا
علــى النـور نـار أصـبحت تتوقـد
مهــاة إذا اســتنت بعـود أراكـةٍ
علــى متــن ســمطي لؤلـؤ يـتردد
تربــك ثنيــات العقيــق ببــارق
جلالـي النقـا منـه العذيب المبرد
كــأن بفيهـا سـنا العلـم جـوهراً
جلاه جلال الـــدين فهـــو منضـــد
إمـام اجتهـاد عـالم العصـر عامل
بجـــامع فضـــل ناســـك متهجــد
ويحسـد طـرف النجـم بـالعلم طرفه
إذا بــات ليلاً فيــه وهــو مسـهد
ويقــدح زنــد العـز زنـد ذكـائه
فيصـــبح منـــه فكـــره يتوقــد
ومــن مـدد المـولى وعيـن عنايـةٍ
وتــوفيقه يحيــا ويحمــي ويحمـد
ومجتهـد قـد طـال في العلم مدركا
وباعـاً ففـي كـل العلـوم لـه يـد
ومســتنبط مــن آيــة بعــد آيـة
تلــي آيــة الكرسـي معنـى يخلـد
فـوائد أشـتات البـديع الـتي بها
تفــرد فيهــا جمعــه فهـو مفـرد
وأنواعهـا عشـرون مـع مـائة وقـد
توحــد فيهـا بالـذكا فهـو أوحـد
ولـم يـك للماضين في الجمع مثلها
فسـحقاً لمـن للفضل في الناس يجحد
فحــق لــه دعــوى اجتهــاد لأنـه
هـو البحـر علمـاً زاخر اللج مزبد
عليـم بـآلات اجتهـاد أولـى النهى
أئمـة ديـن اللـه مـن حيـث تقصـد
فمــن ذاك علــم بالكتــاب وسـنةٍ
تــبين مـا فـي بحـره فهـو مـورد
ومــا كــان فيهــا مجملاً ومفصـلاً
ومــن مطلــق ينفـك عنـه المقيـد
وفحـوى خطـاب ثـم مفهـوم مـا بـه
يــدل علــى مفهــومه حيـث يوجـد
ومعرفــة الإجمــاع فهــي لـديننا
ثلاث عليهـــا بالخناصـــر يعقــد
وباللغـة الفصـحى مـن العرب التي
بهـا نـزل الـذكر العزيـز الممجد
ومعرفــة الأخبــار ثــم رواتهــا
عــدولاً ومــن بـالطعن فيـه تـردد
وبـالعلم بـالفرق الـذي بين واجب
ونــدب ومــا فيـه الإباحـة تقصـد
ومــا بيــن حظــر موبـق وكراهـةٍ
وتقييــدها والعلـم نعـم المقيـد
وفـي النحـو والتصريف للمرء عصمة
مـن اللحـن فاللحـان باللحن مكمد
ومعرفــة الإعــراب أرفــع مرتقـى
فطــوبى لمـن يرقـى إليـه ويصـعد
وعلــم المعـاني والبيـان كلاهمـا
مــراق إلـى علـم البـديع ومصـعد
وسـلطان منقـول الفقيـه مـتى يجد
وزيــرا مـن المعقـول فهـو مؤيـد
وإن الجلالـــي الســيوطي للهــدى
لكـــوكب علــم بالضــيا يتوقــد
وقـد جـاد صـيب العلـم روضة أصله
فطــاب لــه بـالعلم فـرع ومحتـد
وذى حســد مغــرى ببغــداد فضـله
علــى نفســه يبكــي أسـى ويعـدد
فلـو أبصـر الكفار في العلم درسه
وقــد شــاهدوا تقريـره لتشـهدوا
فخـذها جلال الدين في المدح كاعبا
لهــا جيــد حسـن بـالنجوم مقلـد
ولا تبــتئس مــن قـول واش وحاسـد
فمــا برحـت أهـل الفضـائل تحسـد
ومــن لحظــت مسـعاه عيـن عنايـة
فطـرف أعـاديه مـدى الـدهر أرمـد
وبــالعلم مـن يـأمن وعيـد إلهـه
فــإن بوعــد الفــوز موعـده غـد
وحيـث وهـى ثوب اجتهاد فذو العلا
يقيـض فـي الـدنيا لـه مـن يجـدد
بمـن أخـبر المختـار عنهـم وإنهم
لطائفــة بــالحق للــدين تعضــد
بإخلاصـهم لا الهجـو يومـا يسـوءهم
ولا ســرهم مــدح الـذي راح يحمـد
وهذا اعتقاد المؤمنين أولي النهى
فلا يــك فــي هــذا لــديك تـردد
وإن جلال الـــدين منهـــم فــإنه
بيمنى علوم من تصانيف فليست مجرد
وإن القـوافي ضـقن ذرعـا عن الذي
لــه مــن نصــانيف فليسـت تعـدد
وإن الفقيـــر القــادري لعــاجز
عـن المـدح فـي عليـاه إذ يتقصـد
وقـاه إلـه العـرش مـن كـل محنـة
ومــا أضــمرت يومـا عـداه وحسـد
بجــاه رســول اللـه أحمـد مرسـل
بأمــداحه جــاء الكتـاب الممجـد
عليــه مــع الآل الكــرام وصـحبه
صــلاة علــى طــول المـدى تتجـدد
محمد بن أبي بكر بن عمر بن عمران بن نجيب بن عامر الجوهري، المعروف بالقادري.شاعر، ولد في دنجية قرب دمياط، توفي والده وهو طفل فأخذه عمه معه إلى بهنسا من صعيد مصر، حيث تتلمذ هناك على علمائها في القراءات، وحفظ الشاطبية، ثم انتقل به عمه إلى القاهرة وهو دون العشرين، وهناك لازم الشرف المناوي، وحج سنة 834هـ. عمل جوهرياً فترة من الزمن، ثم رحل إلى دمياط حيث عمل في القضاء نيابة عن الأشموني، ولكنه وجه عنايته إلى الأدب، وبدأ ينظم الشعر حتى استوى على عوده، ومدح كثيراً من الأعيان مثل ابن حجر العسقلاني والشمس السخاوي.اشتهر كشاعر فطارح الشعراء المعروفين في وقته كالشهاب بن صالح، والشهاب الحجازي، والشهاب المنصوري، وأشاد به المؤرخون كشاعر من شعراء العصر.