هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لكلاب سـبتة فـي النبـاح مـدارك
وأشــدها دركــاً لــذلك مالــك
شـيخ تفـانى فـي البطالـة عمره
وأحـــال فكيـــه الكلام الآفــك
كلــبٌ لــه فــي كـل عـرض عضـة
وبكـــل محصـــنةٍ لســانٌ آفــك
متهــم بــذوي الخنــا مــتزمعٌ
متهــازلٌ بـذوي التقـى متضـاحك
أحلـى شـمائله السـباب المفتري
وأعــف سـيرته الهجـاء الماعـك
وألــذ شــيء عنــده فـي محفـلٍ
لمــزٌ لأســتار المحافــل هاتـك
يغشــى مخـاطره اللـثيم تفكهـا
ويعـاف رؤيتـه الحليـم الناسـك
لــو أن شخصــاً يســتحيل كلامـه
خـــرءا للاك الخــرء منــه لائك
فكــأنه التمســاح يقـذف جـوفه
مــن فيـه مـا فيـه ولا يتماسـك
أنفاســه وفســاؤه مــن عنصــر
وســـعاله وضـــراطه متشـــارك
مــا ضــرفا مــن معــد اللــه
لــو أســلمته نواجــذ وضـواحك
فــي شــعره مـن جاهليـة طبعـه
أثقــال أرضٍ لــم ينلهـا فانـك
صــدر وقافيــة تعارضــتا معـاً
فــي بيـت عنـسٍ أو بعـرسٍ فـارك
قـــد عــم أهــل الإرض بلعنــه
فللأعنيـــة فــي الســماء ملائك
ولأعجـــب العجـــبين أن كلامــه
لخلالـــه مســكٌ يــروح ورامــك
إن ســام مكرمـة جثـا متثـاقلا
يرغـو كمـا يرغو البعير البارك
ويـدب فـي جنح الظلام إلى الخنا
عـدواً كمـا يعدو الظليم الراتك
نبــذ الوقــار لصـبيةٍ يهجونـة
فســـياله فـــرشٌ لهــم وأرائك
يبــدي لهــم ســوآته ليسـوءهم
بمســـالك لا يرتضـــيها ســالك
والـــدهر بــاكٍ لانقلاب صــروفه
ظهــراً لبطــن وهــو لاه ضــاحك
واللســن تنصــحه بأفصـح منطـق
لـو كـان ينجـو بالنصـيحة هالك
تب يا ابن تسعين فقد جزت المدا
وارتــاح للقيــا بســنك مالـك
أو مـا تـرى مـن حافديك تشابها
ابـــنٌ بضــاجع جــده ويناســك
هيهــات أيــة عشـرة لهجـت بـه
هنــوات مملــوك وطيــع مالــك
يـا ابـن المرحل لو شهدت مرحلا
وقـد انحنـى بالرحل منه الحارك
وطريــد لــومٍ لا يحــل بمعشــر
إلا أمــال قفــاه صــفعٌ دالــك
مركــوب لهــو لجاجــة وركاكـة
وأراك مـن ذاك اللجـاج البـارك
لرأيــت للعيــن اللئيمـة سـحة
وعلا بصــفع عــرك أذنــك عـارك
وشــغلت عــن ذم الأنـام بشـاغل
وثنــاك خصـمٌ مـن أبيـك مماحـك
قسـماً بمـن سـمك السماء مكانها
ولــديه نفـس رداء نفسـك شـائك
لأقــول للمغــرور منــك بشـيبةٍ
بيضـاء طـي الصـحف منهـا حالـك
لا تــأمنن للــذئب دفــع مضـرة
فالــذئب إن أعفـتيه بـك فاتـك
عـارٌ علـى الملك المنزة أن يرى
فــي مثـل هـذا للملـوك مسـالك
فكلامـــه للـــدين ســم قاتــل
ودنـــوه للعـــرض داءً ناهـــك
فعليـه ثـم علـى الـذي يصغي له
ويـــلٌ يعــاجله وحتــفٌ واشــك
وأتــاه مــن مثــواه آت مجهـزٍ
لـدم الخنـاجر بالخنـاجر سـافك
الحسين بن عتيق بن الحسين بن رشيق التغلبي، أبو علي.شاعر، من أدباء الأندلس ومؤرخيها. أصله من مرسية. استوطن سبتة وأقام آخر أيامه بغرناطة. قال لسان الدين في ترجمته: كان شاعراً مفلقاً عجيباً، قادراً على الاختراع والأوضاع، جهم المحيا موحش الشكل، يجيد اللعب بالشطرنج، واخترع فيه شكلاً مستديراً، وألف كتاباً كبيراً في (التاريخ)، وكتاباً سماه (ميزان العمل).