هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حيـن سـرى روح الصـبا فأحيا
طبيعـــة مبهجـــة للأحيـــا
وإذ دنـت منهـا عيـون الشمس
فأنعشــت رفاتهــا مـن رمـس
وعنـد مـا حـاك لها أنوارها
لعابهـا حـتى حكـت أنوارهـا
كـان أميـرٌ مـن صـغار السـن
فـي روضـة تحكـي جمـال عـدن
يمشــي رويــدا ههنـا وهنّـه
كـــأنّه آدم تلـــك الجنــه
فمـــرّ فــي مســيره بنحــل
منتشــر يقطــم زهـر الحقـل
ثــم رأى لــه خلايــا يرجـع
دومــا إليهــا بـدويّ يسـمع
كــان لــه مشــهدها جديـدا
فظــلّ يعــدو جاريـا شـديدا
حتى دنا منها وقد قضى العجب
ممـا رأى فسـرّبت عنـه الكرب
شـام نظامـا يبهـرُ البصـيره
يضــُمّ ذي المملكـة الصـغيره
رأى نخـاريب الخلايـا تتملـي
شـيئا فشـيئا مـن شهي العسل
والنحــل دائبٌ يجــدّ العملا
فليــس يــدري كسـلا أو مللا
هـذا علـى الزهر يطوف مدمنا
وذا يـج مـا بفيـه قـد جنـى
حركـــة دومـــا بلا تبــاطي
وغيــر مــا هــرج ولا اختلاط
جماعـــةٌ أشـــبَهُ بالرعيّــة
تحكُمهــــا ملكـــةٌ ســـنيّه
لا حســدٌ مـا بينهـا ولا طمـع
وهـل يـروم رفعـة مـن اتضـع
فـي سـنن السـنة كـلّ سـالكه
وإن عصــت واحــدةٌ فهــالكه
فبينمــا كـان الأميـر يعجـبُ
بمــا رأى ويلتهــي ويطــرب
إذ أقبلـت إليـه فـي تبخـتر
مليكــة الخشـرم ذات الخطـر
قـالت لـه لا تجـتزىء بالعجب
عــن اقتبــاس حكمـة أو أدب
إنـا لقـد رضنا الجميع روضا
فمـا لـدينا مـا يسـمّى فوضى
ومـا سوى العامل فينا معتبر
والحـاذق الـذي يخبره اشتهر
ولا يفــوز بــالعلى والرتـب
إلا مــن اســتحقّها بالنصــب
وليـس من دأب لنا سوى السهر
سـعيا وراء ما به نفع البشر
يـا حبّـذا لو ابتغيت الاقتدا
بنـا فكنـت بـالنفوس تفتـدى
إذا بلغـــت زمــن الرشــاد
وصــرت مالكـا علـى العبـاد
ألا فوطــد بينهــم إذ ذاكـا
نظامنـا هـذا الـذي أرضـاكا
تسـعد به ويسعدوا مدى الزمن
وتحـظ بـالإجلال والذكر الحسن
وتحتفـل لـك الرعايا بالدعا
بـالعمر والصـولة والعزّ معا
وينشـد المنشـد فـي ناديهـا
ســلمت القـوس إلـى باريهـا
جرجس بن يوسف بن روفائيل شلحت، الخور أسقف.أديب، سرياني المذهب، من أهل حلب، من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق. أكمل دراسته في عينطورة بلبنان. وأنشأ في حلب مدرسة للسريان سماها (مدرسة الترقي)، وأصدر مجلة (الورقاء) عاشت ستة أشهر (سنة 1910)، وقضى في مصر مدة الحرب العالمية الأولى وتوفي بحلب.له كتب مطبوعة، منها (النجوى) نظم، الأول منه، و(الكون والمعبد) أرجوزة، و(الطراز المعلم في مدح البتول مريم)، و(أطباق ذهب من أمثال حلب).