هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألســت عــن الميمــون عـدلاً بعـادل
وعــن وســط المــأمون ميلا بمــائل
تـرى الرشـد رشـدا ثـم تغـوى غواية
كمــا تعــترى جهلا متــون المجاهـل
أراك مــدى الأيـام مـا زلـت كارهـا
وطــول الليـالي ورد تلـك المناهـل
كأنــك تقلــى ان تـؤوب إلـى الـذي
ينيـــل جليلات اللهــى كــلّ ســائل
أتكـره ان تلقـى الـذي قـط لـم تنَل
إلــىً دونــه بـل لسـت عـوضُ بنـائل
لانـت إذاً مـن جملـة اللاء قـد دعـوا
معــانيه كــلّ خــابط تيــه باطــل
ومـــا أنـــت الا كالصـــبي تــردّه
إلــى أمــه احـدى اللئام المطافـل
يقاســي الاســى مـن قربهـا وببرهـا
يعلـــل مــن درّ الثَــدُيِّ الحوافــل
غـداً لـو درى أمريهمـا انعكسـت لـه
قضــــيّاته لكنـــه غيـــر عاقـــل
أرى كـــل عيـــب للنفـــوس بعــدّه
ضـنىً منكـرا أهـل القلـوب المصـاقل
تضـــلعت منـــه بالعضــال وإننــي
لبــالآل فـي شـغل عـن النيـل شـاغل
أرانــي وانــي فـي الحقيقـة مفـردٌ
كــاني بــذي ضوضــاء جـمّ الصـواهل
كــأني بنفسـي بعـد حيـن ومـا معـى
أنيــسٌ ومــالي مــن جليــس مخالـل
فلمــا رأيــت الخـرق طـال اتسـاعه
توســلت بالســادات أهــل الفضـائل
ليشــفع لــي ذا عنــد ذاك شــفاعةً
ترقــى إلـى خيـر العـرى والوسـائل
شـفيع بنـي حـواء إذ ليـس في الورى
يــرى مــن رســول للشــفاعة قابـل
عليـه صـلاة اللّـه مـا انفطـر الدجى
عــن الصــبح واخضـرت مزاحـف وابـل
جعلـت كمـال الـدين مـن هـو بالغنى
غنِــيٌّ أمــامي ســيدي ذا الفواضــل
سـراجا سـرى عـن وجـه من كان ساريا
خمــار الـدجى فانجـاب غيـر مواكـل
ليشــفع لــي عنــد الخليفـة سـيدي
محمـــد التيــار مــأوى النــوازل
مفيــض العلــوم الزاخــرات تقِرُهـا
دفــاترُ تحكــى مترعــات الجــداول
لكـي يشـفعا لـي عنـد والـده الـذي
هــو السـيد المختـار فـوق الافاضـل
محــطّ رحـال العلـم والسـر والتقـى
ومجـرى ينـابيع الهـدى فـي القبائل
لكـي يشفعوا لي عند بدر الدجى الذي
دعـوا ذا نقـاب ذي النجـار الأماثـل
لكـي يشـفعوا لـي عنـد أحمـد شـيخه
أخيــه قريــن الخيـر سـبط النامـل
لكــي يشـفعوا لـي جملـةً عنـد عمـه
علـيّ علا فـي المجـد أعلـى المنـازل
لكـي يشـفعوا لـي عنـد أحمـد شـيخه
أبيــه المرجــى للـدواهي المعاضـِل
لكـي يشـفعوا لـي عنـد والده السني
محمـــد الرقـــاد زيــن المحافــل
لكـي يشـفعوا لـي عنـد فيـرم التقي
أبيـه المربـي ذي التقـى المتواصـل
لكـي يشـفعوا لـي عنـد والـده الذي
دعـوا عمـر الاسـنى الرضـيّ الشـمائل
لكـي يشفعوا لي عند نجم الهدى الذي
يسـمى المغيلـي مـن هـدى كـل جاهـل
لكـي يشـفعوا لـي عنـد بحـر غطمطـم
يسـمى السـيوطي كنـز حفـظ المسـائل
لكـي يشـفعوا لـي بعد عند الثعالبي
مفيــد العلـوم الفـاخرات الهواطـل
لكـي يشـفعوا عنـد ابـن من هو منتم
إلـى العـرب الحـاوي لكـل الفضـائل
لكــي يشــفعوا لــي عنـدما متـوطن
تلمســانةَ المنهــاء عـن كـل باطـل
لكـي يشـفعوا لـي عنـد مـن رقّ غزلهُ
فأحيـا علـوم الـدين مـن كـل ماثـل
لكـي يشـفعوا لي عند قطب رحى العلا
أبـى الحسـن البحـر الشـريف الحلاحل
لكـي يشـفعوا لـي عند عبد السلام من
غـدا مـن مطايـا المجد فوق الكواهل
لكـي يشـفعوا لـي عند من كان ينتمي
إلـى العـرب الحـالي بـه كـل عاطـل
لكـي يشـفعوا لـي عنـد من نسب اسمه
إلــى سـهرَوَردٍ ذي المزايـا الحلاحـل
لكـي يشفعوا عند ابن هتيا من ارتقى
سـماء علا تسـمو علـى ذي السـماء لي
لكـي يشـفعوا لـي عند من قال اخمصي
علــى الاوليـا مـن كـل حـافٍ وناعـل
هـو الغـوث عبد القادر الجيلي الذي
ســما عــن منــاطىء مشـترٍ ومقاتـل
لكـي يشـفعوا لي بعد عند أبي الوفا
أخــي النصـح للاسـلام فـي كـل نـازل
لكـي يشفعوا لي عند ذي الرتب العلى
هـو الشـنبكي مصـباح كشـف المسـائل
لكـي يشـفعوا لـي عنـد شـبليهم متى
أتــوه فــأكرم بالجميــل المجامـل
لكـي يشـفعوا عنـد الجنيـد أمـامهم
ســـراج صـــفوف العــارفين الأوائل
لكـي يشفعوا لي عند من هو في السما
وفــي الأرض معــروف بتلـك المحافـل
لكـي يشـفعوا لـي عنـد راهـب عصـره
هــو الحســن البصـرى شـمس الافاضـل
لكـي يشفعوا لي عند من هو في الهدى
وزيــر يوافينــا بختــم الرســائل
أبــا حســن صــهر النـبي وزوج مـن
هــي البضـعة الزهـراء خيـر الحلائل
أولئك وفـــدى جئت مستشــفعا بهــم
ومــا كــان حـزب اللّـه جـل بخـاذل
إلــى خيـر مـن حـط الرحـال يبـابه
ومــن صــدرت عنــه صـدور الرواحـل
نضـاربني النضـر الـذي قبـل أحرزوا
بــه قصــبات الســبق دون القبـائل
عليــه صــلاة يفضــل المسـك طيبهـا
عديــد البرايــا بالضـحى والاصـائل
ليشــفع لـي مـولى الشـفاعة عنـدما
أبـى الرسـل مـن هـول هنالـك هـائل
إلـى الصـمد القـدّوس مـن لا إلـه لي
ولا للـــــورى الاه مســــدى الجلائل
ليــوليني مــن فضـله الغمـر كلمـا
دعــوت بــه مـن ذي العصـور الاوائل
لآخــر مــا أدعــو بــه مـن رغيبـة
ودفـــع كريهـــات اثـــرن بلابـــل
ويلطـفُ بـي لطفـا يـرى دون كـلّ مـا
أخـــاف مشـــيدٌ ســوره بالجنــادل
ويغفــر لــي والوالــدين وســادتي
وكــلّ حنيــف النهــج مــاض وقابـل
ويصــلح لــي دينــي ودنيـاي بعـده
وءاخرتــي قبــل اعــتراض الشـواغل
ويلطــف بــي قبــل الممـات وعنـده
وإذ عفّرونـــي بيــن حــاث وهــائل
وإذ غــادروني فــي رجــا مدلهمّــة
وحيـن أتـى فـي القـبر من هو سائلي
وحين دعا الداعي إلى الحشر فانبروا
وســـاعة يلقــى ربّــه كــلّ ناســل
وإذ حـان مـن تلـك الصـحائف أخـذها
وإذ تــوزن الاعمــال مـن كـل عامـل
ويتحفُنــي بــاللطف فــي كـل مـوطن
فـــاني ضـــئيل لســت بالمتضــائل
وحيــن علـوا ظهـر الصـراط تفاوتـاً
تفــاوت مــا يلقـى بتلـك المنـازل
الهـــي بعثــت المصــطفى ومــددته
بئاي هــدى مـن حضـرة القـدس نـازل
وليــس بــه لا يــدعني غيــر صـالح
ولا يــرج الا المتقــى فضــل نـائلي
لــذلك أدعــو واثقـا منـك بـالمنى
علــى خبــث اخلاقــي وسـوء أفـاعلي
الهـي أذقنـي بـرد لطفـك فـي الـذي
قضــيت بــه لــي عــاجلا أو بآجــل
ألا اجعـل علـى الشيطان عاقبة الوغى
بسـر اسـمك القهـار يـاذا الجلال لي
ولاتشــمت الملعــون بــي وتـردّ مـا
يكيــد بــه فــي نحـره رمـى نابـل
ويســّر وســخّر قابــل التـوب توبـة
نصـــوحاً لعــاني غيّــه المتطــاول
ويســـر لــه كــل المهمــات إنّــه
ببابــك يــدعو بالضــحى والاصــائل
وصــل صــلاةً فــوق مـا يصـف الـورى
علــى نخبـة الاخيـار مـن كـل كامـل
عبد الله بن أحمد دام الحسني.شاعر من أبرز شعراء القرن الثالث عشر الهجري في شنقيط، أقر بتقدمه جميع معاصريه، وأذعن له من أهل قطره حاضره وباديه، برع في صوغ القريض، حتى كان طوع فكره. كان حر الأفكار، سالماً من التعصب، يعتمد على فكره، من غير متابعة الناس، على ما يعتقد خطأهم فيه.