هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يُــزارُ بــزَوراء العــراقِ ضــريحُ
وللحـــقّ أنـــوارٌ عليــه تلــوحُ
تحـــوم حـــوالَيه الملائكُ رِفعــةً
ووردهـــم التقـــديسُ والتســبيح
ســلامٌ عليــه مــن ضــريحٍ معظَّــمٍ
إليـــه تحيّـــاتُ الإلـــهِ تــروحُ
ضــريحُ إمــام الأوليــاءِ وقُطبهـم
أبــى صـالحٍ عـالى الجنـابِ فسـيحُ
يحُــجُّ إلــى بغـدادَ يبغـى زيـارةً
لــه القطـبُ يسـعى خادمـاً ويسـيحُ
ومـن جـوهِر المختـار جـوهرُه الذي
لــه فــي عُلُــوِّ المكرُمـات وضـوحُ
فمــن أمّ عـالي بـابه نـال رفعـةً
ووافــاهُ مــن فَيــض الإلـه فتـوحُ
فثمَّـــة أرواحُ الجنــانِ وطيبُهــا
وتُــزرى بعَـرف المسـك حيـن تفـوحُ
وثمّـــةَ كنـــزٌ للفقيــرِ وفَرحــةٌ
لمـــن طـــوَّحَته غُربـــةٌ ونُــزوح
وثمّـــةَ غـــوثٌ للأنــامِ جميعهــم
وغيــثٌ بــأنواعِ العطــاء يســيحُ
بــه تُكشـَفُ الجلّـى ويرتفـع البَلا
ويُثنــى عنـانُ الخطـبِ وهـو جمـوحُ
وأبنــاؤُه الغُــرُّ الكـرامُ ملاذُنـا
وذُخــرٌ هــم إنّــى بــذاك نَصــوحُ
ومصــباحُهم مــولىً عَلِــيُّ جنــابِه
علِــيٌّ بــه بــابُ الهــدى مفتـوحُ
كريــمُ ســجايا النفـسِ لألاءُ وجهِـه
يضــيءٌ فتخفــى عنــد ذلــك يـوحُ
مهَــذَّب أخلاقٍ مــن الفضـلِ والحجـا
كــثيرُ اتّضــاعٍ بــالنوالِ ســموحُ
عليــمٌ بأســرارِ الحقــائق عـارفٌ
بأنفاســــِه للســـالكين نَفـــوحُ
مــتى تلقَــهُ تلــقَ أغَــرَّ كأنّمـا
صــَفا وهــو لطـفٌ مـن صـفاهُ وروحُ
ومـولىً هـو البحـرُ الخِضـَمُّ ومن به
دعــا آبَ موفــورَ الجنــاحِ نجيـحُ
ولكنـــه بحــرُ العلــومِ قــرارُهُ
عميــقٌ علــى مــن رامَــه وطليـحُ
محامِــده تُتلــى فيعبَــقُ طيبُهــا
كنَشـــرِ ريـــاضٍ علَّهُـــنَّ صـــبوحُ
وقــد حـلَّ فـي وادي دمشـقَ ركـابُه
بســـَعدِ ســـعودٍ للنحــوسِ يُزيــحُ
فـوافى رُبوعـاً طالمـا طـال شوقُها
إليــه وكــادت بــالغرامِ تبــوحُ
وقـد بسـم النـوّارُ في الروضِ فرحةً
وغنَّـــت حمامـــاتٌ لهُـــنَّ صــُدوحُ
وخفَّـق فـي الـوادي السعيدِ نسيمُها
وهَـــبَّ بــه مُعتَــلُّ وهــو صــحيحُ
وعــمَّ الـورى فيهـا سـرورٌ ونَشـأةٌ
وإنّــى وهــذا القـولُ صـاح صـريحُ
فنـادت جميـع الخلـقِ أهلاً ومرحَبـاً
ببَـــدرٍ بــأفلاكِ الكمــال ســبوحُ
أمــولايَ أرجــو نظـرةً فيـك إننـي
مفـــارِقُ عهـــدٍ للخليــطِ جريــحُ
أهيمُ إذا غنّى ابنُ ورقاءِ في الرُبا
وأســـمعُ منـــه لحنَـــه فــأنوحُ
رمتنــي صــروفُ النائبـاتِ بأسـهُمٍ
لهــا فـي فـؤادي والصـميمِ جُـروحُ
ولكــن بمــولائي ارى كــلّ كُربــةٍ
تَــزول ومنهـا الـدمعُ كـان سـَفوحُ
وإنّـي وإنّـي فـي حمـاكَ ومـن يكـن
جــوارُك أمســى منــه فهــو ريـحُ
وكــان قُصـارى بُغيـتي منـك نَظـرةً
وطرفــي إلــى مــرأى علاكَ طمــوح
وعُــذراً فقـد وافتـك منّـي بخَجلَـةٍ
وشــعري بمــدحٍ فــي سـواك شـَحيح
وليــس بمُحــصٍ بعــض وصـفِك مـادحٌ
ولــو جــاء منــه للمديـح مديـحُ
وإنّــيَ قَســراً عــن ثنــاكَ مُقَصـِّرٌ
ولــو كـان لفظـي بالبيـانِ فصـيحُ
ولكنّهــا ترجــو الســماحَ كرامـةً
وأنــتَ عـن الـذنبِ العظيـم صـفوحُ
ودُم فــي ســعودٍ وارتقـاءٍ ونِعمـةٍ
بعُمــرٍ طويــلٍ عنــه قَصــّر نــوحُ
مصطفى بن أحمد باشا بن حسين بن إسماعيل بن برهان الدين الشافعي الدمشقي المعروف بالترزي.شاعر أديب، طبيب، كان أبوه أمير الأمراء، وتولى إمارة اللجون وغيرها، مولده ووفاته في دمشق، عرَّفه الغزي بالشاعر المجيد (الطبيب الفيلسوف) وأورد بعض نظمه وفيه قصيدة له في رثاء (صقر) تظرّف بها.