هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَقُــولُ لِأَصــْحابِي: الرَّحِيـلَ فَقَرَّبُـوا
جُمالِيَّـــةً وَجْنــاءَ تُــوزَعُ بِــالنَّقْرِ
وَقَرَّبْــــنَ ذَيَّـــالاً كَـــأَنَّ ســـَراتَهُ
ســَراةُ نَقــا الْعَـزَّافِ لَبَّـدَهُ الْقَطْـرُ
فَقُلْنَ: أَرِحْ لا تَحْبِــسِ الْقَــوْمَ إِنَّهُــمْ
ثَوَوْا أَشْهُراً قَدْ طالَ ما قَدَ ثَوَى السَّفْرُ
فَقــامَتْ نَئِيشـاً بَعْـدَما طـالَ نَزْرُهـا
كَــأَنَّ بِهــا فَتْـراً وَلَيَـسْ بِهـا فَتْـرُ
قَطِيــعٌ إِذا قــامَتْ قَطُــوفٌ إِذا مَشـَتْ
خُطاهـا وَإِنْ لَـمْ تَـأْلُ أَدْنَى مِنَ السَّيْرِ
إِذا نَهَضــَتْ مِــنْ بَيْتِهـا كـانَ عُقْبَـةٌ
لَهـا غَـوْلَ مـا بَيْنَ الرِّواقَيْنِ وَالسِّتْرِ
فَلا بـارَكَ الرَّحْمَـنُ فِـي عَـوْدِ أَهْلِهـا
عَشــِيَّة زَفُّوُهــا وَلا فِيــكِ مِــنْ بِكْـرِ
وَلا بـارَكَ الرَّحْمَـنُ فِـي الرَّقْـمِ فَـوْقَهُ
وَلا بـارَكَ الرَّحْمَـنُ فِـي الْقُطُـفِ الْحُمْرِ
وَلا فِـــي حَـــدِيثٍ بَيْنَهُـــنَّ كَـــأَنَّهُ
نَئِيـمُ الْوَصـايا حِيـنَ غَيَّبَهـا الْخِـدْرُ
وَلا جَلْـــوَةٍ مِنْهــا يُحَلِّينَنِــي بِهــا
أَلا لَيْتَنِــي غُيِّبْـتُ قَبْلَـكِ فِـي الْقَبْـرِ
وَلا فِــي سـِقاطِ الْمِسـْكِ تَحْـتَ ثِيابِهـا
وَلا فِــي قَــوارِيرِ الْمُمَســَّكَةِ الْخُضـْرِ
وَلا فُــرُشٍ ظُــوهِرْنَ مِــنْ كُــلِّ جـانِبٍ
كَــأَنِّي أُكَــوَّى فَــوْقَهُنَّ مِــنَ الْجَمْـرِ
وَلا الزَّعْفَــرانِ حِيــنَ مَســَّحْنَها بِــهِ
وَلا الْحَلْـيِ مِنْها حِينَ نِيطَ إِلَى النَّحْرِ
وَلا رِقَّـــةِ الْأَثْـــوابِ حِيــنَ تَلَبَّســَتْ
لَنــا فِـي ثِيـابٍ غَيْـرِ خُشـْنٍ وَلا قَطْـرِ
وَلا عَجُـــزٍ تَحْـــتَ الثِّيــابِ نَبِيلَــةٍ
تُـدِيرُ لَهـا الْعَيْنَيْـنِ بِـالنَّظَرِ الشَّزْرِ
وَجَهَّزْنَهـــا قَبْــلَ الْمُحــاقِ بِلَيْلَــةٍ
فَكــانَ مُحاقــاً كُلُّــهُ ذَلِــكَ الشـَّهْرُ
وَقَـدْ مَـرَّ تَجْـرٌ فَاشـْتَرَوْا لِي بِناءَها
وَأَثْوابَهـا لا بـارَكَ اللـهُ فِـي التَّجْرِ
وَلا فِــيَّ إِذْ أَحْبُــو أَباهــا وَلِيـدَةً
كَـــأَنِّيَ مَســْقِيٌّ يُعَــلُّ مِــنَ الْخَمْــرِ
وَمـــا ضـــَرَّنِي إِلَّا خِضــابٌ بِكَفِّهــا
وَكُحْــلٌ بِعَيْنَيْهــا وأثْوابُهـا الصـُّفْرُ
وَســـالِفَةٌ كَالســـَّيْفِ زايَــلَ غِمْــدَهُ
وَعَيْـنٌ كَعَيْـنِ الـرِّئْمِ فِي الْبَلَدِ الْقَفْرِ
وَشـــِبْهِ قَنـــاةٍ لَدْنَـــةٍ مُســْتَقِيمَةٍ
وَذاتِ ثَنايــا خالِصــاتٍ مِــنَ الْحِبْـرِ
فَــإِنْ جَلَسـَتْ وَسـْطَ النِّسـاءِ شـَهَرْنَها
وَإِنْ هِــيَ قـامَتْ فَهْـيَ كامِلَـةُ الشـِّبْرِ
فَلَمَّــا بَزَزْناهــا الثِّيــابَ تَبَيَّنَــتْ
طِمــاحَ غُلامٍ قَــدْ أَجَــدَّ بِــهِ النَّقْـرُ
دَعـانِي الْهَـوَى نَحْـوَ الْحِجـازِ مُصـَعَّداً
فَــإِنِّي وَإِيَّاهــا لَمُخْتَلِفــا النَّجْــرِ
أَلا لَيْتَهُــمْ زَفُّــوا إِلَــيَّ مَكانَهــا
شـَدِيدَ الْقُصـَيْرَى ذا عُـرامٍ مِـنَ النُّمْرِ
إِذا شـَدَّ لَـمْ يَنْكُـلْ وَإِنْ هَـمَّ لَـمْ يَهَبْ
جَرِيــءَ الْوَقــاعِ لا يُــوَرِّعُهُ الزَّجْــرُ
أَلا لَيْــتَ أَنَّ الــذِّئْبِ جَلَّــلَ دِرْعَهـا
وَإِنْ كــانَ ذا نــابٍ حَدِيـدٍ وَذا ظُفْـرِ
تَقُــولُ لِتِرْبَيْهــا ســِراراً: هُـدِيتُما
لَـوَ انَّ الَّـذِي غَنَّـى بِـهِ صـاحِبِي مَكْـرُ
فَقُلْــتُ لَهــا كَلَّا وَمــا رَقَصــَتْ لَـهُ
مُواشــِكَةٌ تَنْجُــو إِذا قَلِــقَ الضــَّفْرُ
أُحِبُّـــكِ مــا غَنَّــتْ بِــوادٍ حَمامَــةٌ
مُطَوَّقَـــةٌ وَرْقــاءُ فِــي هَــدَبٍ خُضــْرِ
لَقَــدْ أَصــْبَحَ الرَّحَّـالُ عَنْهُـنَّ صـارِفاً
إِلَـى يَـوْمِ يَلْقَـى اللهَ أَوْ آخِرَ الْعُمْرِ
عَلَيْكُـــمْ بِرَبَّــاتِ النِّمــارِ فَــإِنَّنِي
رَأَيْـتُ صـَمِيمَ الْمَـوْتِ فِي النَّقَبِ الصُّفْرِ
عُروةَ الرَّحال بْنَ عُتْبَةَ بْنِ جَعْفَرِ، شاعرٌ جاهليٌّ، مِنْ جُلَساءِ المُلوكِ، سُمِّيَ بالرَّحّالِ؛ لأنَّهُ كانَ كثيرَ الوِفادةِ عليهِمْ، وكانَ ذا قَدرٍ عِنْدَهُم، وبسببِه هاجَتْ حَرْبُ الفِجَارِ الثَّانيةِ بينَ حَيَّيْ خِنْدفٍ وقَيسٍ؛ وذلكَ أنَّهُ أجازَ قافلةً كانَ يَبْعَثُ بِها النُّعْمانُ ملكُ الحيرةِ في كُلِّ عامٍ إلى عُكاظ، فقتَلَهُ البرَّاضُ بن قيسِ الكِنانيّ، واسْتاقَ القافلةَ، فثارَتْ الحَربُ بين الحَيَّيْنِ. له قصيدةٌ نادرَةٌ في هجاءِ زوجتِهِ رواها ابنُ ميمون في منتهى الطّلب.