هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنَّ بِالشـِّعْبِ الَّـذِي دُونَ سَلْعٍ
لَقَتِيلاً دَمُـــهُ مَـــا يُطَــلُّ
خَلَّــفَ الْعِبْــءَ علَـيَّ وَوَلَّـى
أَنَــا بِـالْعِبْءِ لَـهُ مُسـْتَقِلُّ
وَوَرَاءَ الثَّـأْرِ مِنِّي ابْنُ أُخْتٍ
مَصــِعٌ عُقْــدَتُهُ مَــا تُحَــلُّ
مُطْـرِقٌ يَرْشـُحُ مَوْتاً كَمَا أَطْـ
ــرَقَ أَفْعَـى يَنْفُـثُ السُّمَّ صِلُّ
خَبَــرٌ مَــا نَابَنَـا مُصـْمَئِلٌّ
جَــلَّ حَتَّــى دَقَّ فِيـهِ الْأَجَـلُّ
بَزَّنِـي الـدَّهْرُ وَكَـانَ غَشُوماً
بِــأبِيٍّ جَــارُهُ مَــا يُــذَلُّ
شـَامِسٌ فِي الْقُرِّ حتَّى إِذَا مَا
ذَكَــتِ الشـِّعْرَى فَبَـرْدٌ وَظِـلُّ
يَـابِسُ الْجَنْبَيْنِ مِنْ غَيْرِ بُؤْسٍ
وَنَــدِيُّ الْكَفَّيْـنِ شـَهْمٌ مُـدِلُّ
ظَـاعِنٌ بِـالْحَزْمِ حَتَّى إِذَا مَا
حَـلَّ حَـلَّ الْحَـزْمُ حَيْـثُ يَحُـلُّ
غَيْـثُ مُـزْنٍ غَـامِرٌ حيْثُ يُجْدِي
وَإِذَا يَســْطُو فَلَيْــثٌ أَبَــلُّ
مُسـْبِلٌ فِـي الْحَـيِّ أَحْوَى رِفَلٌّ
وَإِذَا يَعْـــدُو فَســـِمْعٌ أَزَلُّ
وَلَــهُ طَعْمَــانِ أَرْيٌ وَشــَرْيٌ
وَكِلَا الطَّعْمَيْـنِ قَـدْ ذَاقَ كُـلُّ
يَرْكَـبُ الْهَوْلَ وَحِيداً وَلَا يَصْـ
حَبُــهُ إِلَّا الْيَمَــانِي الْأَفَـلُّ
وَفُتُــوٍّ هَجَّـرُوا ثُـمَّ أَسـْرُوا
لَيْلَهُمْ حتَّى إِذَا انْجَابَ حَلُّوا
كُـلُّ مَـاضٍ قَـدْ تَـرَدَّى بِمَـاضٍ
كَسـَنَا الْبَـرقِ إِذَا مَـا يُسَلُّ
فَاحْتَسـَوْا أَنْفَـاسَ نَوْمٍ فَلَمَّا
ثَمِلُــوا رُعْتُهُـمُ فَاشـْمَعَلُّوا
فَادَّرَكْنَـا الثَّأْرَ مِنْهُمْ وَلَمَّا
يَنْــجُ مِلْحَيَّيْــنِ إِلَّا الْأَقَــلُّ
فَلَئِنْ فَلَّــتْ هُــذَيْلٌ شــَبَاهُ
لَبِمَــا كَــانَ هُــذَيْلاً يَفُـلُّ
وَبِمَــا أَبْرَكَهُـمْ فِـي مُنَـاخٍ
جَعْجَــعٍ يَنْقُــبُ فِيـهِ الْأَظَـلُّ
وَبِمَــا صـَبَّحَهَا فِـي ذُرَاهَـا
مِنْـهُ بَعْـدَ الْقَتْـلِ نَهْبٌ وَشَلُّ
صــَلِيَتْ مِنِّــى هُـذَيْلٌ بِخِـرْقٍ
لا يَمَـلُّ الشـَّرَّ حَتَّـى يَمَلُّـوا
يُْنهِـلُ الصـَّعْدَةَ حَتَّى إِذَا مَا
نَهِلَـتْ كَـانَ لَهَـا مِنْـهُ عَـلُّ
تَضـْحَكُ الضـَّبْعُ لِقَتْلَـى هُذَيْلٍ
وَتَـرَى الـذِّئْبَ لَهَـا يَسـْتَهِلُّ
وَعِتَـاقُ الطَّيْـرِ تَهْفُو بِطَاناً
تَتَخَطّـــاهُمْ فَمَــا تَســْتَقِلُّ
حَلَّـتِ الْخَمْـرُ وَكـاَنَتْ حَرَاماً
وَبِلأْيٍ مَـــا أَلَمَّـــتْ تَحِــلُّ
فَاسْقِنِيهَا يَا سَوَادَ بْنَ عَمْرٍو
إِنَّ جِسـْمِي بَعْـدَ خَـالِي لَخَـلُّ
رَائِحٌ بِالْمَجْــدِ غَـادٍ عَلَيْـهِ
مِـنْ ثِيَـابِ الْحَمْـدِ ثَوْبٌ رِفَلٌّ
أَفْتَـحُ الرَّاحَةَ بِالْجُودِ جُوداً
عَـاشَ فِـي جَدْوى يَدَيْهِ الْمُقِلُّ
الشَّنْفَرَى الأَزْدِيُّ شاعِرٌ جاهِلِيٌّ يَمانِيٌّ مِنْ قَحْطانَ، وَهُوَ مِنْ الشُّعَراءِ الصَّعالِيكِ وَمِنْ أَشْهَرِ فُتّاكِ العَرَبِ وَعَدَّائِيْهِمْ، اشْتُهِرَ بِقِصَّةِ انْتِقامِهِ مِنْ بَنِي سَلامانَ حِينَ أَقْسَمَ أَنْ يُقْتَلَ مِنْهُمْ مِئَةَ رَجُلٍ، فَقَتَلَ تِسْعاً وَتِسْعِينَ وَقَتَلُوهُ وَمَثَّلُوا بِجُثَّتِهِ، وَرَكَلَ أَحَدُهُمْ جُمْجُمَتَهُ فَماتَ فَأَوْفَى الشَّنْفَرَى بِقَسَمِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، أَشْهَرُ شِعْرِهِ قَصِيدَتُهُ اللَّامِيَّةُ الَّتِي تُسَمَّى لامِيَّةَ العَرَبِ، وَقَدْ حَظِيَتْ بِاهْتِمامِ النُقّادِ وَالدّارِسِينَ قَدِيماً وَحَدِيثاً، تُوُفِّيَ مَقْتُولاً نَحْوَ سَنَةِ 70ق.ه.