هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنـا ابـنُ مَحكانَ أخوالي بنو مَطرٍ
أُنمـىَ إليهـم وكانوا مَعشراً نُجُبَا
المطعميـــنَ إذَا هَبَّـــت شــأميةً
شــَحمَ السـَّنام إذ مادرُّهـا جَـذَبَا
أقــولُ والضــَيف مُخشــِيٌّ ذِمـامَتهُ
علـى الكريـم وَحَقُّ الضَّيفِ قَد وَجَبَا
يـا ربَّـةَ الـبيت قُومي غَير صاغرةٍ
ضـُمِّي إليـكِ رِحـالَ القَومِ والقُربا
فـي ليلـةٍ مِـن جُمـادَى ذَاتِ أَندِيةٍ
لا يُبصر الكلبُ من ظلمائها الطُنُبا
لا يَنبـحُ الكلـبُ فيهـا غيرَ واحدةٍ
حـتى يلُـفَّ علـى خَيشـُومِهِ الـذَّنبا
مــاذَا تريــنَ أَنُـدنِيهم لأرحُلِنـا
في جانب البيت أم نبني لهم قُببا
لمرمــلِ الــزّادِ مَعنــيٍّ بِحَـاجتِهِ
مـن كـان يكـرَهُ ذَمًّا أو يقي حَسَبا
وَقُمـتُ مُسـتبطِناً سـَيفي فـأَعرضَ لي
مثـلَ المجـادلِ كـومٌ برّكـت حَسـَبا
فصـادَفَ السـَّيفُ منهـا سـاقَ مُتلِيةٍ
جَلــسٍ فَصـَادَفَ منـه سـاقها عطبـا
زيَّافَـــةٍ بنـــت زيّــافٍ مُــذكَّرةٍ
لمّـا نَعوهـا لراعي سَرحِنا انتحبا
أمطَيــتُ جازِرَنـا أعلـى سناسـِنِها
فصـار جَازِرُنـا مـن فوقِهـا قَتَبـا
يُنَشـنِشُ الجلـدَ عنـه وهـي باركـةٌ
كمــا تُنِشــنشُ كفَّـا فَاتـل سـلبا
نَصـَبتُ قِـدري لهـم والأرض قَد يبِسَت
مــن الصــَّقِيع مِلاَءً جِــدَّةً قُشــُبا
لهـا أزيـزٌ يزيـل اللّحـمَ أَرمَلـهُ
عـن العظام إذا ما استحمَشَت غَضَبا
ترمـي الصـُّلاَة بنَبـلٍ غيـرِ طائشـةٍ
وَفقـاً إِذا أَنَسـَت مـن تحتها لهبا
زيّافَـةٌ مثـلَ جَـوف الفيـل مُجفـرة
لـو يُقذَفُ الرألُ في حيزومها ذهبا
حـتى إذا مـا قَضَى الأضيافُ حاجتَهُم
لـم يجـفُ غائِرُهـا عُجمـاً ولا عَرَبا
وقُلـتُ لمـا غَـدَوا أُوصـِي قعيدتَنا
غَـذِّي بَنِيكـن فلـن تَلقيهـم حِقَبـا
لا تعــذليني علـى إِيتـاء مَكرُمَـةٍ
ناهَبتُهـا إِذ رأيـتُ الحمدَ مُنتهَبَا
فـي عَقـر نـابٍ ولا مـال أَجـودُ به
والحمـدُ خيـرٌ لمَـن يَنتَـأبُه عقبا
أُدعَـى أبـاهم ولـم أُقـرَف بـأُمِّهِمُ
وقـد عمِـرتُ ولـم أَعـرف لهُم نَسَبَا
مرة بن محكان الرُّبيعي السعدي التميمي.شاعر مقل، يكنى أبا الأضياف، كان سيد بني ربيع (من بني سعد بن زيد مناة بن تميم)، وشهد وقعة (الجفرة) بين جيشي عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير، وبينه وبين الفرزدق مهاجاة، وهو القائل، من أبيات:أنا ابن محكان، أخوالي بنو مطر أنمى إليهم، وكانوا معشراً نجباقال المبرد (في الكامل): أمر مصعب بن الزبير رجلاً من بنى أسد بن خزيمة بقتل مرة بن محكان، فقال مرة في ذلك:بني أسد إن تقتلوني تحاربوا تميماً إذا الحرب العوان اشمعلتوقال ابن قتيبة (فى الشعر والشعراء): قتله صاحب شُرط مصعب بن الزبير، ولا عقب له.