هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبرحـت خطبـاً فـي الأنـام شديداً
وفــدحت كربــاً للكـرام مبيـدا
وعظمــت رزءاً للرزايــا مبـديا
وجممــت همــا للهمــوم معيـدا
هـذي معاهـدهم لقـد حكـم البلى
فيهـا فـأخلى ربعهـا المعهـودا
جهلـت معالمهـا ولـم تجهـل لها
زوار فضـــل عنـــدها ووفــودا
قـف نخـبر الربـع الذي ان سمته
وجـــداً تصـــوب زاده تصــعيدا
طلعــت نجومـك بـالنحوس واننـي
قــد كنـت أحسـبهن قبـل سـعودا
لـو كـان نشـدان الديار يفيدني
مـــن لوعــة وفيتهــن نشــيدا
أو كـان يجديني البكا لبكيت ما
يبقــى بهــن وبالخـدود خـدودا
أو هـل تـرى يشفي غليلي إن أقل
عينــي جــودا بـالهمول وزيـدا
لكنهــا عــدوات دهــر نارهــا
لا تبتغــي إلا القلــوب وقــودا
بــل طعنــة نجلاء منــه غـادرت
فــي كــل قلــب ضـربة اخـدودا
هـن المنايـا مـذ قصـدن نفوسنا
لــم تلــق إلا قائمــاً وحصـيدا
هــذا المصــاب ولا مصـاب مثلـه
منــع النــواظر هجعـة ورقـودا
هــل مســعد فــاهيجه بنياحــة
أو منجـــد فازيـــده تعديــدا
يا سعد قد شقيت مرامي الجد وال
حـظ الـذي قـد كـان قبـل سعيدا
إنـا فقـدنا الصـادق الأقـوال و
الحسـن الخلال الأحمـد المحمـودا
مـن كـان تقـوى اللَه أفضل زاده
لا يبتغــي مـن بعـد ذاك مزيـدا
ظهـرت فضـائله ظهـور الشـمس لا
يبغـــي دليلاً ضــوؤها وشــهودا
لا غـر وان جـم الحسـود ومن يكن
جمـع الفضـائل لـم يـزل محسودا
وحيـاة مـن كـان الزمان مباهياً
بحيــاته وانصــد عنــه صـدودا
لــم أنســه والمؤمنــون تحفـه
ملأ المســـاجد عـــدة وعديــدا
يــتراجعون الـذكر والتمجيـد و
التكـبير والتهليـل والتحميـدا
رحمــاء بينهــم تراهــم ركعـاً
لِلّــه فـي جنـح الـدجى وسـجودا
هـي زينـة اللَـه التي قد أخرجت
لعبــاده مــن لطفــه تأييــدا
كــم بقعــة لِلّـه أمسـت ثـاكلاً
مـن كـان فيهـا يعبـد المعبودا
أمسـى مـع المـوتى وحيداً مفرداً
وكـذاك فـي الأحيـاء كـان وحيدا
لا يبعـــدن اللَــه عنــا راحلاً
مــا كـان عمـن يرتجيـه بعيـدا
بأبي الشهيد وقد غدت أهل السما
والأرض تشــهد يــومه المشـهودا
فـي معـرك لـم يلو عنه ولم يحد
إلا طريـــداً يســـتمد طريـــدا
مـع عصـبة الـدين الذين عهدتهم
يــوم الكفـاح أسـاوداً واسـودا
كـانوا الجنـود وكم له من عزمة
كــانت لـه دون الجنـود جنـودا
ثبـت الجنـان يصـون أبيـض عرضه
مـن حيـث يقتبـل المنايـا سودا
قصد الشهادة في سبيل اللَه والأ
جــر العظيـم فـاعطي المقصـودا
يـا حـامي الـزوراء بـاذل جهده
اللَــه يشــكر سـعيك المجهـودا
يـا ليتنـي معهـم قرنـت محاميا
فــافوز فــوزاً لا يـزال حميـدا
ولقـد هـوى طود الهدى ثم اغتدى
للأرض مــن بعـد القـرار مميـدا
حاشـاك يـا حلـف الثريا أن ترى
ذا اليـوم في بطن الثرى ملحودا
قـد كنـت طـالب يـوم عيد زيارة
فغــدا مصــابك للأعــادي عيـدا
مــذ هــدت الأيـام ركنـك شـيدت
ركــن الهمـوم بمهجـتي تشـييدا
أموحـــداً عــدلت بــه أيــامه
عنــا فجعـت العـدل والتوحيـدا
ألبسـت مـن ديـن الإلـه مطارفـاً
ومـن الشـجاعة والسـماح بـرودا
ولقــد جهـدت بجمـع كـل فضـيلة
فـــأبيت إلا أن تمــوت شــهيدا
أبقيـت حسـن الذكر بعد فلم تكن
تـدعى وان كنـت الفقيـد فقيـدا
إنــي عـددت النائبـات بأسـرها
وحمـام يومـك لـم يكـن معـدودا
أعـزز علـي بـأن أراه وقـد خلت
منـه المـدارس واكتسـين خمـودا
ولقـد حضـرت فنـاءهن فلـم أجـد
إلا قيـــام فـــوادح وقعـــودا
مــن للمســاجد عــامر بصــلاته
واليــوم أمسـى بابهـا مسـدودا
مـن ذا يفيـد العلـم طالبه ولم
أعهـد لـه مـن بعـد ذاك مفيـدا
يـا طـالبي الإيمـان اين مفيدكم
وممهــد التقــوى لكـم تمهيـدا
أيـن الفصيح ترونه لقراءة القر
آن والـــذكر المجيــد مجيــدا
أيـن اسـتجابات الدعاء ولم أخل
إلا دعـــاءاً بعـــده مـــردودا
أيـن الحـوائج ايـن قاضيها لكم
فالــدهر قصــر ظلـه الممـدودا
يـا صـارم الـدين المجرد للعدى
مـالي رأيتـك فـي الثرى مغمودا
قـد ألحدوك وما دروا ان ألحدوا
كـل الفضـائل والتقـى والجـودا
تفنـى السـنون ورزء يومـك جالب
للنــاس حزنــاً لا يـزال جديـدا
إنـي نصـرتك باللسـان ولـم أفز
بســواه هــذا مـا لـدي عتيـدا
يـا مـن يؤمـل خيـر تأريـخ لـه
قـل صـادق فـي الحـق مات شهيدا
أبو الجواد محمد بن أحمد زين الدين بن علي بن سيف الدين بن رضاء الدين الحسني الشهير بالزيني البغدادي.شاعر شهير، وأديب معروف، وعالم جليل.ولد في النجف، ونشأ بها على والده، وعلى علماء النجف الكبار.له ديوان شعر يعتبر كسفر تأريخي.توفي في الكاظمية.