هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـفرت فبـدر التـم كيـف تقرطقـا
ومشـت فغصـن البـان كيـف تمنطقا
وتبســمت فــأرت لئالــي ثغرهـا
كالسـمط فـي خيـط الصـباح تنسقا
وبـدا بوجنتهـا الشـقيق فأوشـكت
منــا القلـوب عليـه أن تتشـققا
مــرت وعاطــل جيـدها قـد زانـه
عقــد فمـر بنـا الغـزال مطوقـا
وتريـك ان خطـرت وإن هـي أسـفرت
غصــن الأراك يقــل بـدراً مشـرقا
ولنـار وجنتهـا الكليـم إذا تصو
رهــا لأجــدر أن يخــر ويصــعقا
وأغــض طرفــي عــن تلهـب خـدها
أخشـى عليـه إذا رنـا أن يحرقـا
كفــل يجاذبهــا القـوام كأنهـا
مــوارد عــص بالقضــيب تعلقــا
ومعــاطف خمــر الــدلال أمالهـا
أرأيـت كيـف تميـل أغصـان النقا
ولــرب ليـل زار مـن أهـوى وقـد
هــام الفـؤاد جـوى بـه وتشـوقا
بتنـا وفـي سـلك المحبـة بيننـا
نظـم الهـوى عقـد العنـاق ونسقا
انقتــــه وضــــممته فوجـــدته
مــن معصــمي ممنطقــا ومطوقــا
يـا عـاذلي وأنـا القتيل به لذا
أخـذ الهـوى عهـداً علـي وموثقـا
سـل عنـدم الوجنات بنبىء عن دمي
فلقـد غـدا بـدم الفـؤاد مخلقـا
وسـل الموشـح منـه عـن قلقـي به
غيــري وغيــر وشـاحه أن يقلقـا
مــا قرطــه الخفــاق لاح وإنمـا
ســلب الفــؤاد بلحظـه فتقرطقـا
أفـديه مـن شـاكي السـلاح محاربا
أو مـا تـرى الوجنات تحمل سنجقا
وممنطــق يشــكو موشــحه الظمـا
وبخــده مــاء الجمــال ترقرقـا
أهـواك أن ترتـاع يـا ظبي الفلا
وأهيـم أن تختـال يـا غصن النقا
أشــقيتني بهــواك ثــم قطعتنـي
فعسـى بوصـل منـك تسـعد مـن شقى
لا أخــل مــن حسـد عليـك وربمـا
رقـش الحسـود علـى هـواك ونمقـا
لا أنثنـــى عمــا أروم وأنتهــي
في الحب أو يعلو الحسام المفرقا
مــا بــال قـوم ينكـرون تقـدمي
قـد فقتهـم علمـا ذكـاءاً منطقـا
إنــي ولــي طـع رقيـق لـم يـزل
دمثــاً بخلــق المجتـبي متخلقـا
مـن قـد جنيـت بعرسـه زهر المنى
ورشــفت كـأس الانـس فيـه مروقـا
اختـال فـي بـرد الهنـاء مجـدداً
حــتى كــأني قــد سـقيت معتقـا
حســن يزيــد بـه الزمـان ملاحـة
وجلا مرنقــــة فعـــاد مروقـــا
لقـد ارتقـى أوج المفاخر والعلى
يـا حبـذا مرقـى ونعـم من ارتقى
عشــق المعـالي فاسـتهام فقلبـه
علــق بغيـر حسـانها لـن يعلقـا
فلمثلـــه أن تفتـــدى معشــوقة
ولمثلهـــا ان تفتــدي متعشــقا
يجـري الصـبا فـي عطفـه فتخـاله
نصــلا بـه مـاء الصـقال ترقرقـا
بلـغ العلـى قبـل البلـوغ فحبذا
بذؤابــة العليــاء لاح مقرطقــا
مـا السـحب إلا مـن نـداه هواطـل
والــبرق إلا مــن ســناه تألقـا
بحــر النــدى طـوراً تـراه لجـة
عــذبت وآونــة شــهابا محرقــا
وبــأحنف حلمــا وســلمان تقــى
وبحـــاتم جــوداً وقــس منطقــا
ليـس العلـى قبل الفطام وقبل ما
شــد التمــائم بـالعلاء تمنطقـا
والــدر قــدما كـان فـرق شـمله
حـــتى حــواه بلفظــه فتنســقا
ســبق الكــرام بجـوده وهوالمـؤ
خـر عنهـم فغـدا الأخيـر الأسـبقا
خطـب العلـى والمكرمـات صـداقها
ولخـاطب الحسـنا لهـا أن يصـدقا
رقصـت لـه غيـد المعـالي والهنا
غنــى وذا غصــن المســرة صـفقا
زفـت لبـدر سـمائها شـمس العلـى
يـا حبـذاك البـدر والشمس التقى
يـا محسـنا لـك في المسيء مواهب
أغنيــت فيهـن العـديم المملقـا
لـو أشـبه الغيـث الملـث نـواله
لغــدا وقـد ملأ النضـار الأطرقـا
شــهم لـه فـي المكرمـات طبيعـة
وبطبعــه صــوب الغمــام تخلقـا
لا غـرو أن تحيـى العفـاة به فذا
مــاء الحيــاة براحـتيه تـدفقا
رب المعـالي والعلـى وأبو الندى
قـد حـل أسـرى المكرمـات وأطلقا
ســبطان كالســمطين كــل منهمـا
قـد نيـط فـي جيـد العلاء وعلقـا
وتســابقا نحـو السـما فتسـاميا
فتراهمــا فــوق المجـرة أعنقـا
مـن كـل وضـاح الجـبين قد اغتدى
قمــراً بآفــاق المعـالي مشـرقا
دمتـم بقيـة مـن مضـى فـي سـالف
دام البقــا لكـم ودمتـم للبقـا
محمد سعيد بن عباس المسلماوي.شاعر أديب، وفاضل أريب.ولد في النجف، ونشأ بها، وكان صاحب فضل وأدب، حسن السيرة مرح الروح، تطلع إلى الأندية والمجالس فاتصل بأصدقاء له من ذوي الفضل والعلم وراح يساجلهم ويثير النقد على ما يلقى فيها من الشعر.سافر إلى البصرة فاتصل بأعلام آل المظفر، وعين مدرساً في مدرسة ناحية المدينة التابعة إلى قضاء القورنة، وبقي فيها سنوات حتى أصابته الحمى اللازمة فأخذه صديقه الشيخ حسن البهبهاني إلى النجف حيث توفي هناك.