هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن أين جئت قال لي من النجف
أكــرم بهــا بلاد عــز وشـرف
وأي أرض قاصـداً فـي ذا السفر
فقـال للبصـرة أو إلـى المجر
فقلـت مـا قصدك في ذا السفره
ومــا الـذي تصـنعه بالبصـره
فقــال إنــي مرشــد وداعــي
إلــى الهـدى وبالصـلاح سـاعي
وجئت أدعــو للهــدى والحكـم
فالجهـل قـد عم الورى بالظلم
أدعــو لـدين الحـق والرشـاد
فــالقطر مملـوء مـن الفسـاد
قلـــت لـــه وفقــت للصــلاح
ولــم تــزل تســعد بالنجـاح
وكــثر اللَــه هــداة الامــه
ففيهــم تكشــف عنــا الغمـه
وأنتـــــم القــــوام للبلاد
وأنتـــم دعـــائم الرشـــاد
وبعـد ذا أحببـت أن أعـرف ما
يحســنه أو الــذي قـد فهمـا
ســــألته مســـألة طفيفـــه
علــى العــوام سـهلة خفيفـه
فقــال لا أستحضــر الجوابــا
فـامهلني حـتى أحضـر الكتابا
فقـــام مســرعا بكــل همــه
وقــد عرفــت كنهــه وفهمــه
فعــاد وهــو يحمـل الكتابـا
فقــال خـذه واقـرأ الجوابـا
فقلـت عرفنـي الكتـاب واسـمه
فقــال اقــرأ هـو طـب حكمـه
فقلـت اقـرأ وأنـا أسـمع مـا
تقــوله فــأنت فخـر العلمـا
فقـال عـذراً إن عينـي لم تكد
تبصـر إذ كـانت أصيبت بالرمد
عرفــت أن الشــيخ أميـاً ولا
يقصــد إلا سـلب أمـوال الملا
وجــاء بــالزور وبــالتمويه
وجــاهلا فــي بــزة الفقيــه
قلـت لـه أمـا درست في النجف
ومـا الذي حويت من علم السلف
قــال قـرأت النحـو والأصـولا
والفقـه والمعقـول والمنقولا
قــرأت مفتــاح الجنـان كلـه
فهـو لعمـري فيـه تشفى الغله
ومجمــع البحريـن والمصـباحا
وعـــدة الأصـــول والصــحاحا
ســــألته مســـألة نحـــويه
قــال لعمــري هــذه ألفيــه
دعنــي أجيــء لـك بالوسـيلة
فهــــذي مســــألة جليلـــه
فيهــا خلاف بيننــا ومعركــه
أحسـنت إذ جئت بهـذي الفذلكه
فقــام للخــرج وعـاد مسـرعا
فقال خذ فالعلم في جوف الوعى
هــذا كتـاب مـا رأيـت مثلـه
وســيلة إلــى نجــاة لعلــه
فكــم بهـا مـن نكتـة لطيفـه
وكــم حــوت مســألة شــريفه
نظـرت مـن بعـد إلـى العنوان
إذا بـــه لواعـــج الأشــجان
وهـو لعمـري زاد وجدي والشجن
لمـا رأيـت الدين أضحى ممتحن
بمعشــر قــد خــدموه حيلــه
لنيــل مــا يبغــونه وسـيله
الشيخ علي بن حسين بن علي آل حيدر.فاضل أديب وشاعر مقبول، وهو من أسرة علمية عربية عريقة.ولد في سوق الشيوخ ونشأ في النجف، حيث درس المقدمات.له ديوان شعر مخطوط بخط رديء.توفي في النجف إثر مرض عصبي عضال.