هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مـن رأى مثلـي سـفيها رأيا
كابـد فـرداً فـي الطريـق الأذيا
قد كان في السبت ابتدائي للسفر
أخـذاً بما قد شاع عنه في الخبر
وليــس يجـديني المعـاد سـالما
وهـو لـدى المشـهور قطعـة كمـا
خرجـت فـي جمعيـن كـل مـن اولي
ودي يشـــيعوني مـــن منزلـــي
وليـس فـي الحسبان يوم الهاويه
ان تنتحينـي منـه بلـوى بـاديه
خرجــت فـي بـدء ربيـع الثـاني
ولــم أكــن أدريــه فــي أوان
إذ كـان ظنـي بـالثلاثين السـفر
ومــا بـه مـن ذاك شـر أو ضـرر
فـــاحتملت أســبابي الحمــاله
إذ لـم تكـن لـي مـن سرى اقاله
حـتى وردنـا كلنـا شـاطي الفلك
إذ شـمت فلكـا قبـل آتيـه سالك
فجئت اســتفهم هــل مــن فلــك
ينظمنــي مــن ســفري فـي سـلك
فقيـل لـي ليـس سـوى ما قد مضى
فلكـا لحمـل النـاس يلفى معرضا
لكـن إلـى الغـد تجـي كل الفلك
وان تشــا فمــن غـد يسـخن لـك
وكنـت مـن خـوفي ربيعـا أن يهل
حـاولت فـي نفسـي عصـراً ارتحـل
ويرســـلون مــن غــد اســباني
إن جــاء فلــك معــه اصــحابي
وأقعــدن فــي غــد مـن منهجـي
لـه الـذي لـم يعـد فيه إذ يجي
وضـــلت فــي ذاك اردد الفكــر
حـتى عليـه قـام فكـري واسـتقر
إذ جـاءني أخـو النجـار العالي
محمــــد الحســــن الخصــــال
يســأل عنــي ظاعنـاً أم قاطنـا
فقلــت لا مــولاي هـا هنـا انـا
خرجــت للفللـت ففـاتني السـرى
فـي فلكـة العصـروابت القهقـري
وإننــي مــذ ســار كنــت عنـه
علـــى ثلاثيـــن ذراعــا منــه
والآن فـي خلـدي المسـير قد وقع
كـذا الـذي مـن نيـتي كـان نصع
فقــال لــي مــن عجــب بحـالي
كأنمـــا كــان علــى ارتجــال
اليــوم فـذ فـي ربيـع الثـاني
والبــارح الهلال يــا جثمــاني
وحـذرك المـأخوذ مـن ذا اليـوم
تــأويله الــذي إليــه تــومي
فســني مــا فيــه قـد أنبـاني
وبــت ليلــى ذاك فــي مكــاني
حـتى إلـى الصـباح يـوم الثاني
ســـارعت للفلكـــة كالولهــان
فاحتمـــل الأســـباب لاحمـــاله
وآنتــــان كـــانت الحمالـــة
ومــذ وصــلنا بـالثلاث السـاعه
وكــان فـي فلـك السـرى جمـاعه
لكنهــــم جميعهــــم معـــدان
وليــس لــي اليهــم اطمئنــان
حـتى أتـى مـن أهل سوقي اثنان
واستفســح الحــديث فـي ميـدان
أخـذت فـي مـا كـان شـرحه لـزم
مـن قصـدي الوحيد في طيب الكلم
وفــي قـد كـان حـديثنا اسـتمر
حــتى دنـا السـير ووقتـه حضـر
فكــان بــالأربع عنــدي وثلــث
إذ بالمسـير عـن ثنايانا انبعث
ومـع ذا مـا كـان يمشـي ربع سا
إلا ونــــاداه رجـــال ونســـا
فمــا وصــلنا بسـراه المركـزا
إلا وكـان الـوقت للتسـع اعـتزى
فشـال لـي الحمـال مـا كان معي
للخــان لمــا اخـترته لمضـجعي
وبــت فــي ذلــك حــتى الصـبح
قضــيت حاجــاتي ولــم استضـحي
حــتى انقضـى مـن النهـار تسـع
ونصـــفه كـــان يلـــي وربــع
وكــان لــي مــع آخــر حمــال
وعــد تواعــدناه امـس الحـالي
فلــم يجئنــي ذا علـى القـرار
وشــــالني ســــواه للقطـــار
ومـذ وصـلنا منـه ليس في الوقت
كفايــة إلا إلــى أخــذ التكـت
فطــرح الحمــال اســبابي إلـى
جنـــب يهـــودي لفرقـــون علا
ولــم يكــن عليــه عـال عـاتي
بــل قـال خليهـن مـالات اغـاتي
وكـــان ممـــا حـــوله شــبان
تلهيهـــم الأنغـــام والأحـــان
فلـم أر الجلـوس فيـه لـي شـرف
مـا بينهـم وهـم بما كان انعرف
ومـــذ رأيـــت حــالهم بهــذي
نقلــت اســبابي إلـى المحـاذي
فشــمت فيمــن فيــه لــي شـرف
مـا بينهـم وهـم بما كان انعرف
حـــتى اخــذت بينهــم قــراري
كنــا تســاءلنا عــن الــديار
فقـال بعـض منهـم الـدار الخضر
وآخـــرون بينـــوا ان ننتظــر
ان جاءنــا الرحمــن بالقطــار
وللســـماوة انتهـــى اســفاري
وقلـت فـي سـوق الشـيوخ مسـكني
واثنــان قــال للأبيــض نعتنـي
حـــتى إذا مـــا اظلــم الظلام
صــلوا وصــليت وحيــث قــاموا
قمـت إلـى فرقوننـا علـى الأثـر
إلــى مكــان جـاءني علـى قـدر
وبعــد ان كنـا اخـذنا الراحـه
انشــقنا وقــت العشـا أرواحـه
وأشــتاقت النفـس إلـى الطعـام
إذ يتنــــادون لـــه قـــدامي
لكننـي مـا شـمت أهـل المجتمـع
كــل للاسـتمتاع قـد كـان اتبـع
إذ لـم أر الكـل جميعـا أخرجوا
امتعـة فيهـا اسـتووا فامتزجوا
اخــرج خــبزاً معــه كـان سـمك
وبصــلا كــان بــه قــد انهمـك
ومعـــــــه مدقوقــــــة حلاوه
شــاركه أهـل الخضـر والسـماوه
ومــا رأيــت فيهــم مـن ادخـر
رغيــف خــبر لمجاعــات السـفر
كــأنهم كــانوا علـى السـماوي
عيــالا إذ لــم يكـك عنهـم لاوي
ومــذ رأيتهــم بهــذي الحـاله
أصـــابني ممـــا بهــم ملالــه
فجفـــت إذ دعـــونني بخـــبزى
أدامــه الكبــاب وهــو مجــزي
إذ كـان قـد ثلـث لـي بالسمسـم
مـن فضـل بيـتي ليس فضل الدرهم
ومعــــه إذ ذاك مـــن رمـــان
جــاء لهــم منـه بكفـي اثنـان
ومـذ دعـوني هـم على وشك انقضى
مـن عـادة الاكـول للـذي ارتضـى
فمـــا وضــعت بينهــم عشــائي
إلا وشــاهدت الغريــب النــائي
ذلـــك للخــبز الــذي تخطفــا
كـان وإنـى جئتهـم علـى اكتفـا
وكنـــت نــاظرت بهــم حســابي
للأخــذ مــن خـبزي ومـن كبـابي
فمــا رأيــت بعــد ان طرحتــه
شــيئا جـرى فيـه الـذي خمنتـه
بــل ذهــب الأكــف فـي تخمينـي
ومــا حفظــت مــا حـوى يمينـي
لكننـــي أبيـــت أنــي أطــرح
رمانــة غــذ ظـن بـالأخرى وقـح
ومـع ذا شـاركني فيها الفتى ال
ذي إلـى الخضـر بمسـراه انتقـل
وبعــد ان تراجعــوا الشــعورا
واطبقــوا الافــواه والثغــورا
تـذكروا مـا كـان منهم وانثنوا
لهـدم مـا مـن جشـع كانوا بنوا
وأخــذوا يعــترفون مــن نــدم
الشـيخ أبقـاه لنـا وهـو انحرم
وصــار كــل منهــم يبغــي لـي
مــن زائد الزاديــن والمفضـول
إذ شـمت مـن بين اختلافات الكسر
رغيــف خـبز بعضـه كـان انكسـر
أخــذته فبــان منــه السمســم
وهـــو لخــبزي ســمة لا تكتــم
وكــان مــا ادمــت فيـه مرفـي
مــن تلكــم الرمــانتين نصـفي
وكنـت فـي ذلـك عـن باقي النعم
كفيـت نفسـي مـن حميـات النهـم
حــتى إذا مـا نلـت فـي مكـاني
فــــرار لا ذي نصـــب ثعبـــان
إذ ســددت نحــوي مــن الأبيــض
كلمــة كــانت جوابــا تقتضــي
إذ قـال هـل في النحو انت تدري
فقلــت سـلنى فيـه تعـرف قـدري
فقـــال مــا عــدتها الأفعــال
وفيـــم تلــك يعــرف الجهــال
فاستبشــعت نفســي مــن سـؤاله
واستصـغرت مـا قـد أتى في باله
وظـــن قــولي عنــه بــالجواب
لكنـــه مـــا كــان بالصــواب
إذ بعــد فكـرت بـأن هـذا علـى
مقـدار مـا يـدري بـه قـد سئلا
وليــس فــي جــوابه مــن نقـص
غـذ لـم يكـن فضـلا ينـال شخصـي
وكنـــت شـــمرت إلــى جــوابه
فجــاء شــيء ليــس فـي حسـابه
إذ أنــه كــان يظــن الغلبــه
وظنــه الرحمــن عنــدي قلبــه
وقــال انــي كنـت فـي المجـره
فــي آل شــدود قريــب الحمـره
فعرضـــــت عنــــدهم ملمــــه
فــي رجـل قـد حـم فيهـم يـومه
فطلبــوا لــه امــرءاً كأنمــا
عليـه فـي التعويـذ كـثراً علما
وقلــت تــدري باســمه العزيـز
فقـال لـي عبـد الرسـول جمـوزي
لكنـــه مـــذ جـــاءهم كــأنه
ذو ضــجر ممــا اسـتماحوا منـه
فقــال مــن حيـن عليهـم اقبلا
هــذا علــي منكــم غيـر ابتلا
هـل انـا أصـبحت عـن ابـن مريم
فــابرأ الاكمــه بعــد الاجــذم
لكنــه مــذ جــاء يتلـو أبـرأ
فتــح منهــا همــزة إذ يبــدأ
فقــال قلــت إذ أتــى الالحـان
يـا شـيخ لـم ينطـق بذا القرآن
بــل جــاء بالضـم صـريح الآيـة
إن كنــت بــالقرآن ذا درايــه
ولـو علـى مـا قلـت نحـوي حضـر
مــا كـان يرضـاه بتاتـا وحضـر
فقلــت إذ افــرط فــي مقــاله
مــع قلــة بــانت بـراس مـاله
يــا ذاك هــب انـك ذو اجتهـاد
بــالنحو لا يعطيــك منـه بـادي
لكنمــا هـل تـدري مـا تعريفـه
إن كنــت حــق المــدعى عريفـه
فقــال لا فقلـت بهـراً ليـس فـي
مـا قـد قرأت منه ما في ذا يفي
ألـــم تكــن قــرأت اجروميــه
فقــال لــي أجــل ومــا منيـه
فقلـت هـل مـا جاء بعد البسمله
تحفظـه مـن تلـك أم نهـديك لـه
ألــم يقـل تعريـف علـم النحـو
علـــى فــراح للــدكار يهــوي
حــتى إذا مــا جــاء للأواخــر
قلــت لــه يكفيـك هـذا زاجـري
إن كـان يجـري مـا اجتهـدت فيه
فعــن ســوى الآخــر ذا ينفيــه
والشــيخ مـا غيـر منهـا آخـرا
عليـه مـن أحكـام ذا العلم جرى
فــإن يكــن غيــر منهـا الأولا
مــا كـان يـدريك بـأن لا يقبلا
فبهــت المســكين بهتـاً مفرطـا
لمـا اسـتبان مـن مقاليد الخطا
وحيــث فينـا طـال ذاك المجلـس
وملـــه أصـــحابنا إذ نعســوا
بـــادر كـــل منهـــم فراشــه
ومــــده إلا أبــــو خراشــــه
لأننــــي جعلــــت إذ طـــويته
عليـــه حبلا طالمـــا عقـــدته
فحـاد فـي العجـز عـن حل العقد
لا توســـمت بـــه طــول الأمــد
فنمــت مـن غيـر وسـاد أو غطـا
أو اننـي امتـد لـي مـن ذا وطا
إذ قلــت مــا هـذا بـه قـراري
لأن ذا المـــــبيت ذي قـــــار
والـدفء وقـت النوم قد كان شمل
ففـت ذا فـي عضـدي عن ذا العمل
حـتى إذا مـا انصف الليل اقترب
تكســرت وركـاي مـن مـس الخشـب
واضـطربت بطنـي اضـطراب البحـر
مـن خـوف أمـر اللَـه حيـن يجري
إذ خفتهــم قهـري إلـى الإيمـان
مـــن دون تعنيفــي بالبرهــان
فعـن لـي النـزول من ظهر التخت
والنـوم فـوق فرشـي الملقى تحت
وكــان إذ ذاك الوســاد خرجــي
حيــث أحــال الـوقت حـل درجـي
حـــتى إذا مــا غمضــت كــذلك
عينــاي ادفـاني الغطـا هنالـك
ومــا غطـائي غيـر مـا عبـاءتي
يملؤهــا الـدخان مـن سـيجارتي
ومــا أظــن العيـن انهـا كـرت
حـتى إلـى رؤيـا الصـباح باكرت
واســتيقظ الصـحب لحيـن يقظـتي
وأدوا المفــروض مــع فريضــتي
وبعــد ذا للشــاي كــل افـترق
إلا أنـا وذا السـماوي ما التحق
فاسـتخرج الـذي بقـى مـن ليلـه
وجئتـــه ممـــا معــي كمثلــه
وبعـدما اكتفيـت وهـو ما اكتفى
مــن بصـل معـه إلـى أن أسـرفا
وقــد بقينــا أكــثر النهــار
إلــى مجيــء الريــل بانتظـار
حــتى إذا مــا الانتظــار أعـي
كلا أتــى لكــن يجــر الــدنيا
واســتقبلوه النـاس واسـتقبلته
ثقيــل مـا كـان معـي احتملتـه
وحيــث منـه اسـتوطنوا أصـحابي
لجنبهــم القيــت فــي أسـبابي
وكــان فرقونــا لطيفـا منظـره
إذ ليــس يعطيـك العيـان خـبره
وكنــت فيــه قـد وجـدت مؤمنـا
عنيـت فيـه إذ بـدا فـي اغتنـى
وكــان قــد أصــفاه رب العـزه
طبعـا كـأنه مـن الملـوك ابتزه
فبعــدما اســتقررت فـي مكـاني
وفــي تحيــات الصــفا حيــاني
حــاورني ثــم بلطــف السـمأله
فقـال مـن أيـن إلـى فقلـت لـه
الشيخ علي بن حسين بن علي آل حيدر.فاضل أديب وشاعر مقبول، وهو من أسرة علمية عربية عريقة.ولد في سوق الشيوخ ونشأ في النجف، حيث درس المقدمات.له ديوان شعر مخطوط بخط رديء.توفي في النجف إثر مرض عصبي عضال.