هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيـا تـاركين القلـب بالسـقم بالبا
ألا عطفــة تشــفى فــؤادي وباليــا
ألا رحمـــة منكــم لولهــان مــدنف
يــبيت معنـى القلـب حيـران عانيـا
أبحتـم لا يـدى السـقم نهـب جسـومنا
واحرمتــم مــا كـان للجفـن غاشـيا
لــذاك غــدت أهــداب جفنـى منوطـة
بأوتــاد شـهب فـي السـماء رواسـيا
جمعتــم علينـا كـل ضـرب مـن الأسـى
كـــأنكم قـــد خلتمونــا أعاديــا
رحلتــم بقلــب بــان عــن مسـتقره
وفــارق جسـما صـار بالسـقم ذاويـا
فقلـبي كمـا شـاء النـوى ظـل راحلا
وجسـمي كمـا يقضـى الهوى بات ثاويا
على الكره أمسى الجسم بالشام ثاويا
وقـد أصـبح القلـب المعنـى يمانيـا
وباتــا وقــد بانـا لبعـد مـداهما
يظنـــان كــل الظــن إن لا تلاقيــا
على رسلكم في الهجر يا ساكني اللوى
فحــتى مــتى تبــدون عنـا تجافيـا
صـلوا مغرمـا قـد حـالف السقم جسمه
علـى الفـه مـا دام ذا العمر باقيا
لقــد دق منـه الجسـم عـن درك عـود
ورق كــــأرواح تمشــــت ســـواريا
وليلـة أم الطيـف مـن أبـرق اللـوى
لأرض دمشــق الشـام يفـرى القيافيـا
تـرى كيـف جـاب البيـد والافـق مظلم
ولـم يلـف شـهبا فـي سـراه هواديـا
وقــد طمسـت فـي الليـل أعلام سـيره
وسـدت رعـان البيـد عنـه المراقيـا
أمــا خـاف زنجـي الظلام الـذي غـدا
بخرصــان شـهب الافـق للطـرق حاميـا
أتــى عــائدا للصــب لا خـاب سـعيه
ولا زال للخيــرات مــا دام ســاعيا
فلـم يلـف ذا سـقم لدى العين باديا
ولـم يلـق عنـه فـي الاناسـي حاكيـا
ومـا كـان لـولا انـة الصـب مـن جوى
ليعلـم مـن أمسـى مـن السـقم خافيا
وبــرق هفــا وهنــا بأكنـاف حـاجر
كمـا أرفـض سقط الزند بالقدح باديا
نــألق يفــرى حلـة الليـل بالسـنا
إلــى أن غـدا بعـد التقمـص عاريـا
يضــىء بأكنــاف الســحاب ويختفــى
كســيف بغمــد ســل وأنسـاب ثانيـا
فهــاج وأذكــى بالأضــالع مـذ سـرى
لهيـــب غـــرام للجوانــح صــاليا
وذكرنــي لمــا تبســم فــي الـدجى
بــروق ثنيــات الــذي صــد قاسـيا
ومــا كنـت بالناسـي لـذكرى عهـوده
فقـد يـذكر الإنسـان مـا ليـس ناسيا
وليلـة اعملنـا الركـائب فـي السرى
ونجـم السـها فـي الافق حيران ساهيا
نجــوب بهـا البيـداء طـورا وتـارة
نخوضـــها بحــرا مــن الآل طافيــا
ففــي صـفحة البيـدا تراهـن اسـطرا
وفـــي لجــة الأذى فلكــا جواريــا
كأنــا علــى أكوارهــا مثـل أسـهم
وقــد أشــبهت ضـمرا قسـيا حوانيـا
فكــم دوّ خبــت مــع هضـاب قطعنهـا
يــبيت بهـا السـرحان ظمـآن طاويـا
فهضــب الفيــافي كـالكرات تجيلهـا
صـــوالج ايــدي جاســرات نواجيــا
ومـا انفـك حث السوق في السير دأبا
ونلفـى لهـا مـن شـدة الشـوق حاديا
إلـى أن غـدت ظلعى من السير والونا
ومــالت بأعنــاق إلينــا شــواكبا
وقــالت ودمـع العيـن جمـار بخـدها
وأخفافهــا كلــت وعــادت دواميــا
إلـى مـن تـامون المسـير ومـا الذي
تريــدون إذ جبتــم قفـارا خواليـا
فقلنــا لهــا ســيرى ولا تخشـى أذى
فقـد قـرب النسـيار مـا كـان نائيا
سنغشــى إذا بــانت معــالم طيبــة
رحـاب المعـالي والقبـاب العواليـا
قابــا ســمت فــوق السـموات رفعـة
بمـن حـل أوجـا فـي الكمـالات ساميا
بمــن كـانت السـبع الطبـاق حقيقـة
مجــازا لــه لمــا توقــل راقيــا
بمــن جـاز إذ جبريـل أحجـم واقفـا
ولـو جـاز قيـد القـاب لارتـد فانيا
بمـن أبصـر الرحمـن حقـا ولـم يـزغ
لـــه بصـــر كلا ولا كـــان طاغيــا
بمـن ميطـت الاسـتار عـن عيـن قلبـه
فأبصــر أعيــان الوجـود كمـا هيـا
بمــن عــادت الأزمــان إذ دار دوره
كهيئتهــا فـابحث عـن السـر واعيـا
بمــن انقــذ اللَــه الأنـام ببعثـه
وجلـى بـه قطعـا مـن الجهـل داجيـا
بمــن شــق بـدر الافـق طوعـا لامـره
بمـرأى مـن الأقـوام شـعارين هاويـا
بمــن زود الجيــش الكـثير بلا مـرا
بتمــر قليــل حيــن ســار مغازيـا
بمـن فـاض عـذب المـاء مـن عشر كفه
فـأروى بـه مـن كـان للمـاء ظاميـا
بمــن انطـق الضـب الـذي قـال أنـه
رســول مــن الرحمــن أرسـل داعيـا
محمــد الهــادي وأفضــل مــن أتـى
لا سـقام داء الجهـل بـالعلم شـافيا
هـو المفلـق المنطبـق والمدره الذي
غـــدا لأســـاليب البلاغــة حاويــا
إذا طــرق الاســماع فـي حـال وعظـه
بخيـــر وشــر آمــرا ثــم ناهيــا
طربـــت فلــم تعلــم أورق ســواجع
وإلا قيــــان مبــــديات أغانيـــا
ألا رب يـــوم ســـل عضـــب لســانه
وفــل بــه الخصـم الألـد المناويـا
وأبـدى تـثير الـدر فـي حـال نطقـه
فــأعجز نظامــا يعــانى القوافيـا
وكــم قــرع الأقـوام فـي كـل مشـهد
علـى عجزهـم والخصـم يبـدى تغابيـا
وقــارعهم لمــا رآهــم إذا دعــوا
إلـى الحـق أبدوا عن دعاه النعاميا
فكـم يـوم حتف أعقب الفتح إذ غدزوا
صــيود أســود لــم يزلــن ضـواريا
أســود تــرى الأسـياف أظفـار كفهـا
وغاباتهــا ســمرا رقاقــا عواليـا
دحـوا من مثار النقع أرضا فلو بغوا
لسـاقوا عليهـا الصـافنات المذاكيا
لقـد حـار فيها الغر إذ قال قد غدت
لنــا الأرض ســتا والسـماء ثمانيـا
أولئك أصــحاب الرســول ومــن لهـم
علاء غـــدا فــوق المجــرة ثاويــا
فـأولهم فـي الصـدق والفضـل والوفا
أبــو بكـر المرضـى إذ كـان راضـيا
وثـانيهم الفـاروق ذو البـاس والذي
غـدا المنـار الـدين بالسـيف بانيا
وثـــالثهم عثمــان لا تنــس فضــله
وقـد جهـز الجيـش الـذي سـار غازيا
ورابعهــم فــي العــد فـارس هاشـم
ومــن كـان للهـادى النـبي مواخيـا
وبـــاقيهم أهــل الفضــائل كلهــم
فــأكرم بهـم صـحبا كرامـا أعاليـا
ولا تنـس أهـل الـبيت واحفـظ حقوقهم
وكــن فيهــم صــبا محبــا مواليـا
ورج مـــن اللَــه الكريــم بحبهــم
مـرادا تنـل أضـعاف مـا كنـت راجيا
بـودى ومـن لـي أن أكـون إذا رضـوا
رقيقــا لهـم عبـدا بروحـي وماليـا
فلا حـــر الأمـــن دعـــوه بعبــدهم
ولا خيـر فـي شـخص لهـم بـات قاليـا
فيـا خيـر خلـق اللَـه أرجـوك شافعا
ليـوم يجيـب النـاس فيـه المناديـا
ليـــوم عبــوس قطريــر يــرى بــه
مـن الهـول خوفـا ما يشيب النواصيا
فلـى كـل يـوم فـي المعاصـي زيـادة
ونفــس أبــت فـي الغـي الا تماديـا
رضــيت إذا مــا أدركتنــي شــفاعة
بـــأني أنجـــو لا علـــى ولا ليــا
ولكــن لــي فـي اللَـه ظنـا محققـا
ســأعطي بـه فضـلا مـن اللَـه وافيـا
وصــلى عليـك اللَـه يـا خيـر مرسـل
بنــور كتــاب جــاء للريـن جاليـا
ويـا مـن نضـا فـي الـدين حتى أزعه
كمـا شـاء عزمـا والحسـام اليمانيا
وثنـــى علـــى آل النــبي وصــحبه
معيــدين بيـض الهنـد حمـر قوانيـا
مـدى الـدهر مـا حلـوا عواطل دينهم
ومـا عطلـوا للشـرك مـا كـان حاليا
محمد بن نجم الدين بن محمد الصالحي الهلالي.شاعر، من الكتاب، من أهل دمشق.له (سجع الحمام في مدح خير الأنام -ط) ديوان شعر في المدائح النبويةله: (سجع الحمام في مدح خير الأنام - ط) ديوان شعر في المدائح النبوية، و(سفينة الصالحي - خ) وهي مجموعة في الآداب والمحاضرات والتراجم، (سوانح الأفكار والقرائح في غرر الأشعار والمدائح - خ)..