هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا بارقـا شـاقنا فـي الليل مسراء
وهــاج ذكــرى حــبيب مــا نسـيناه
لـم نـدر هل من أعالي الرقمتين سرى
أم مــن زرود فاتــا قــد جهلنــاه
لمـــا تبســـم ســـاريه واض لنــا
مــن نحــو نجـد علـى بعـد عرفنـاه
ســرى فاجــج نــار الشــوق خـافقه
بقلــب صــب ضــرام الوجــد أصــلاه
مــا كـان يصـيبه لـولا بـرق كاظمـة
شــيء ولا كــان هــذا الــوجه ابلاه
لــولاه مـا هـاجت الأشـجان فـي كبـد
قرحــى مــن السـقم والأحـزان لـولاه
مـا كـان احـذر هـذا القلـب من شجن
لـو لـم يـك البـارق النجـدى اغراء
للَـه ذا الـبرق مـا اذكـاه حين روى
عـن بـرق ثغـر الذي في القلب مثواه
يـا بـرق قـل لـي فأنت الآن أصدق من
روى حــديثا وأذكــى مــن ســألناه
هــل ظـبي وجـرة فـي ظـل الأراك لـه
ظـــل وبـــالجزع مســراه ومعــذاه
وهــل لــه بـاللوى والسـفح مرتبـع
يغـذى بـه الرنـد طـورا أو خزامـاه
مـــا ضــرة فــؤادي مــن مراتعــه
واضـــلعي منحنـــاه ثـــم مــأواه
لـو كـان يسـكن هـذه ان يـرد سـكنا
وكــان صــير هــذا القلــب مرعـاه
ارعـى لـه الـود فـي حالي رضى وقلا
يـا ليـت لـو كـان قلـبي بات يرعاه
قـــد صـــدعني واقصــاني بلا ســبب
وقـــرب الحاســد الاشــقى وأدنــاه
هلا اصــطفى الـواله المضـنى وقربـه
وابعــد الحاســد الاشــقى واقصــاه
لـم يـألف النـوم أجفـاني يلـم بها
مــن يـوم مـا حرمـت عينـاي لقيـاه
أود ســاعة لــوم كــي يــزور بهـا
طيــف الخيـال حليـف السـقم مضـناه
لـو يعلـم الطيـف أفعـال السقام به
إذا اغتـدى وهـو مثـل الطيـف مـرآه
لعـــادة غيـــر ذي ريــب ولا عجــب
إن عــاده الطيــف فالأشـكال أشـباه
واهــا لصــب خفـوق القلـب ذا كمـد
أبــاذه الحــزن والهجــران أفنـاه
مــدله العقــل مطــوى علــى شــجن
وفــرط حــب بوســط القلــب سـكناه
رثـت لـه الـورق فـي الأغصـان ساجعة
متــودد النــوح مــذ رقـت لشـكواه
ســقى ديـارا وأحبابـا بهـا نزلـوا
وجـــاد ايضـــا زمانـــا ذممنــاه
سـار مـن المـزن هـامى الودق منهمل
تــراق منــه علــى الافنـاء أمـواه
جــادهم مــن دمــوعي ديمــة همــت
فربمــا صــد قطــر المــزن سـقياه
ما إن أضا البرق من نحو العقيق لنا
إلا وســـد عقيـــق الــدمع مجــراه
أود صــفحة خــدى لــو غــدت طرقـا
لركـــب طيبــة إذ تســرى مطايــاه
وإن أهــداب عينــي لــو كنـت بهـا
رحـاب مغنـى الـذي قـد فـاق معنـاه
محمــد ســيد البطحــاء أكمــل مـن
زان البســـيطة بالتشــريف ممشــاه
مـن فـاق حسـنا علـى كـل الأنام وقد
عـــم الوجـــود عطايــاه وحســناه
مــن أشــرق الكـون لمـا آن مولـده
وكـــان قبــل ظلام الجهــل أدجــاه
لاحــت عليــه تباشــير السـرور بـه
حــتى بــدت لجميــع النـاس بشـراه
وكــان جسـما فقيـد الـروح ذا ظلـم
فمـــذ بــدا النــور أحيــاه وجلاه
وكـان ذا النـور مكنـوزا وليـس يرى
قبــل الظهــور ولــم يعـرف مسـماه
لمــا أراد ظهــور الكــون خــالقه
كـي يعبـد الخلـق مـن بـالحق أنشاه
أبــدى أشــعة ذاك النـور فانتشـأت
كونـا علـى وفـق مـا قـد قـدر اللَه
وهـو الـذي قيـل فـي المـروى جوهرة
ســـالت حيــاء ولا يخفــاك مغــزاه
فكــل اصـل وفـرع فـي الوجـود غـدا
فمنــه أعنــى رسـول اللَـه معبـداه
لــذلك كــان جمــع الرســل قاطبـة
والأنبيـــاء جميعــا مــن رعايــاه
قـد أخـبر المصـطفى واللفـظ أتركـه
فـــافهم لشـــرط ضــروري شــرطناه
بــأنه كــان عنــد اللَــه ذا نبـأ
وآدم بعـــد لـــم يوجـــد وحــواه
وصــح أيضــا أبـو كـل الأنـام كـذا
مــن دونــه تحـت امـري مـا تعـداه
وصــح ايضــا عـن الأعلام مـن شـغفوا
بنقـــل أخبـــاره فيمــا روينــاه
لــو أن موسـى يكـون الآن فـي زمنـي
لــم يعــد فـي نهجـه عمـا شـرعناه
فهـــذه حجـــج كالشـــمس ســـاطعة
قــامت دليلا يقــوى مــا أدعينــاه
أكــرم بــأكرم مــن أعطـاء خـالقه
مـــن كــل مــا يتمنــاه ويهــواه
مـــواهب بعضـــها أعيــا محــاوله
وحيـــر العقـــل والإدراك أخطـــاه
تلـك السـعادة ليـس المـرء يـدركها
بالجــد مــن نســب أو جــد مسـعاه
يـا مـن اتتـه المعـالي وهـي خاضعة
وجــاءه الســعد عفــوا مـا توخـاه
كـن لـي شـفيعا إذا ما قمت من جدثي
فــي موقــف تسـتطير العقـل رؤيـاه
مــن كــل ذنــب إذا اذكـرت ماضـيه
قضـــت علــى بعــض الكــف ذكــراه
فــأنت أكــرم مـن يرجـو المقصـران
خـاف العـذاب الـذي بالـذنب يخشـاه
صــلى عليــك الهــي كلمــا نقطــت
بــأحرف القـول طـول الـدهر أفـواه
كـذا علـى الطهـر أهـل البيت قاطبة
مــن كــل خـرق تتيـح البـذل كفـاه
يقــرى ويقــرى علومـا عـز مـدركها
ورفـــد عيــن لوفــد قــد تلقــاه
كـذا علـى الغـر عنـى الصحب أجمعهم
مــن كــل أروع مثـل الليـث تلقـاه
شـيدت عليه العوالي في الوغا أجمعا
والــدرع كاللبــد والأسـياف ظفـراه
مــا عطـر الكـون مـن ريـا مـآثرهم
نشــر كمســحوق مســك فــاح ريــاه
محمد بن نجم الدين بن محمد الصالحي الهلالي.شاعر، من الكتاب، من أهل دمشق.له (سجع الحمام في مدح خير الأنام -ط) ديوان شعر في المدائح النبويةله: (سجع الحمام في مدح خير الأنام - ط) ديوان شعر في المدائح النبوية، و(سفينة الصالحي - خ) وهي مجموعة في الآداب والمحاضرات والتراجم، (سوانح الأفكار والقرائح في غرر الأشعار والمدائح - خ)..