هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أهلا بطيــف أتــاني وهـو فـي عجـل
جــاب القفـار بقلـب ليـس بالوجـل
تسـربل الليـل جلبابـا وجـاء علـى
خـبر ومـا احتـاج مـن يهديه للسبل
أتـى نيخـبر عـن سـلمى وقـد شـغلت
عنــا بمـا زور الواشـون مـن عـذل
قـد ارسـلته كمثـل السـهم حين رمى
ابعـدت مرمـاك يـا سـلمى ولم تصلى
ألــمّ بالشــام مـن أرجـاء كاظمـة
وعـاد فـي الحـال لم يلبث ولم يطل
مـا اجـج الشـوق الا الـبرق من أضم
كــأنه السـيف مشـهورا مـن الخلـل
يـا أيهـا الـبرق كف الومض عن دنف
بقلبــه بــرق شــوق دائم الشــعل
يـا ليـت زنـدك لـم تقـدح قـوادحه
فقــد تركـت فـؤاد الصـب فـي شـغل
وليــت سـيفك لـم يسـلل علـى أفـق
وظـل فـي السـحب مغمـودا ولـم يحل
أهجــت منــي غرامـا كـان مكتنـزا
فـي طـي قلـب بـأنواع الشـجون بلى
ذكـــرت أيـــام جيــران بكاظمــة
وطيـــب وصـــل وود غيــر منفصــل
فـبزني الشـوق صـبرا كـان ينجـدني
فرحــت أبكــي بــدمع ســائل هطـل
وقلـت للنفـس مـا هـذا العناء وما
يغنـى المقـام وقلـبي بالفراق بلى
قــالت فحـث ركـاب العـزم مجتهـدا
وأرقـأ هضـاب العلا فـالعزفى النقل
هنــاك ثــارت قلاصـي بعـدما عقلـت
ولــم أعــرج علــى ربــع ولا طلـل
وقلــت حــادي عيســى لا تكــن كلا
وواصـل السـير فـي سـهل وفـي جبـل
وسـاير النجـم ان عـز الرفيـق وكن
ســباق مجــد وعــن نهجـي فلا تمـل
واجعـل وسـادك أيـدي العيس مفترشا
أديـم متـن الـثرى فـي كـل مرتحـل
واركـب مـن البيـد بحـر الآل متخذا
بطـن السـفين ظهـور الأينـق الـذلل
مـن كـل قـواداء ترمـى عن مناسمها
صـم الحصـى مـن وجيف الوخد والرمل
لـو سـابقت مـن ريـاح الجـو عاصفة
لعـادت الريـح تمشـي مشـى ذي شـكل
قــذفتها فــي يبــاب لا أنيـس بـه
للجــن فيـه ضـروب العـزف والزجـل
شــاهدت فيـه ضـروب الـوحش نـافرة
كالضـب والـرأل والرئبـال والـورل
لـو سـار طيـر القطـا في جوه طلقا
ضـلت طريـق الهـدى فـي دوه المحـل
مـا زلـت أرمـى بهـا فـي كل هاجرة
طـورا بغـور وطـورا فـي ذرى القلل
حــتى لــوت جيـدها نحـو تخـاطبني
بمــدمع مــن اليـم السـير منهمـل
كـم ذا السرى وعيون النجد قد غفلت
والليـل شـابت ديـاجي شـعره الرجل
فقلـت لا تطمعـي يـا نـاق فـي فـرج
حــتى تنـاخي بمغنـى أشـرف الرسـل
هنــاك قـرى عيونـا وأعلمـي يقنـا
بــأن ظهــرك ممنــوع عــن الرحـل
ذاك الـذي مـن ينـل مـن قربه سببا
فهــو الــذي ظفــرت كفـاه بالأمـل
محمــد ســيد البطحــاء مــن عـرب
صــرح الأصــول بـريئات مـن الـدخل
مؤثـل المجـد قـد سـاد الأنـام علا
وداس بالرجـل مـا يسـمو علـى زحـل
وحــل أوجــا تفــانت دون غــايته
نفــوس قـوم وليـس السـعد بالحيـل
كـم قاعـد نـال مـا يرجـوه من أمل
وطـالب فـاته المـأمول فـي العجـل
هـا ذاك موسـى كليـم اللَـه خـاطبه
بـأن يـراه فقـال انظـر إلى الجبل
وصـــاحب الســعد أدنــاه وقربــه
حــتى رآه بعيــن القلــب والمقـل
أوحــى إليــه علومـا عـز مـدركها
يعـود ذو العقـل منهـا وهو في عقل
عرائسـا مـا اجتلاهـا غيـر محرمهـا
تخطـرت مـن بـديع الوشـى فـي حلـل
قـد شـاكل النـاس فـي تركيب ظاهره
وأخــذه لقــوام الجســل مـن أكـل
وناســب الملــك النــورى بــاطنه
وســبحه فـي بحـار القـرب والوصـل
بلا لا نـرى الخلـف فـي أعلاء منصـبه
فـــوق الملائك لا تعبــأ بمعــتزلي
قـام الـدليل لنـا اذ قـال جـبرئل
لـو جـزت لاحـترقت ذاتـي ولـم أصـل
وكيــف لا يفضـل الأعيـان مـذ خلقـت
مـن نـوره وهـو فيهـم علـة العلـل
للَــه مــن بشــر بالبشــر ملتحـف
للَــه مــن ملــك بــالنور مشـتمل
همـت أيـاديه فـي يـوم النوال بما
اغنـى العفـاة وروى الأرض مـن محـل
تنجــج المــاء يجـري مـن أصـابعه
حـتى ارتـوى الجيـش في عل وفي نهل
قـد اخجل السحب في يوم النوال بما
يعطـي مـن العيـن والأطـراف والإبـل
أمـا تـرى السـحب مـن أعطائه عرقت
مــن الحيـاء فمـا تبـديه كالوشـل
ذو الأيــد يبســم والأبطــال عابـة
والقـرن يـزور من زرق القنا الذبل
كــأنه الليــث والأصــحاب أشــبله
فـي غابـة مـن رمـاح الخـط والأسـل
مـا أظلم الليل من نفع العجاج ضحى
إلا انجلـى وجهـه كالشـمس في الحمل
يا سيد الرسل ما لي في المعاد غدا
شــخص سـواك لـدفع الحـادث الجلـل
فاشـفع لعبـد غريـق الـذنب ذي خطأ
يمســي ويصــبح ذا خــوف وذا وجـل
صـلى عليـك إلـه العـرش مـا صـدحت
حــائم الـورق فـي الأسـحار والأصـل
وآلــك الطهـر مـن عيـب ومـن دنـس
أهــل المعــارف مـن طفـل ومكتهـل
وصـحبك الغـر فـي يـوم الفخار ومن
اضـحت منـاقبهم وشـيا علـى الـدول
قـوم حمـوا بيضـة الإسـلام فـازدهيت
أعطــافه وانثنـى كالشـارب الثمـل
ثـم انثنوا فابادوا الشرك وانقرضت
أيــامه وغــدا ضــربا مـن المثـل
محمد بن نجم الدين بن محمد الصالحي الهلالي.شاعر، من الكتاب، من أهل دمشق.له (سجع الحمام في مدح خير الأنام -ط) ديوان شعر في المدائح النبويةله: (سجع الحمام في مدح خير الأنام - ط) ديوان شعر في المدائح النبوية، و(سفينة الصالحي - خ) وهي مجموعة في الآداب والمحاضرات والتراجم، (سوانح الأفكار والقرائح في غرر الأشعار والمدائح - خ)..