هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتقعــد موتــورا برأيــك حــازم
وفـي يـدك العليـا من السيف قائم
وتصـبر حيث الصبر يقضي إلى الردى
كأنــك قــد سـالمت مـن لا يسـالم
وتقضـي ومـا تـدري جفونـك مالكرى
ســواهر مــن وجــد وحربـك قـائم
علـى نكـد قـد طـال عيشـك والعدى
لهــم أي عيـش طيـب الطعـم نـاعم
شـفت غيضـها منكـم فـديت إلى متى
علـى الجـور منهم أنت للغيظ كاظم
مــتى تملأ الــدنيا بهـاء وبهجـة
وعــدلا ولا يبقـى علـى الأرض ظـالم
وتنشـر مـا تطـوي على النصر راية
إذا خفقــت كـالطير فـر المخاصـم
وتــدرك ثــارات لكــم مـن أميـة
بهــا لبســت ثـوب المذلـة هاشـم
أتنســون إذ سـامتكم مـا يسـوؤكم
ومـا سـاءكم من قبلها الضيم سائم
وجـارت عليكـم وارتقـت مـن علاكـم
رفيــع مقــام لـم تنلـه السـلالم
وأنتـم حمـاة الجـار مـن كل طارق
بلـى وملـوك العـدل أن جـار حاسم
فللــه يــوم الطـف لا غـرو بعـده
مـدى وملـوك العـدل إن جـار حاسم
فكـم مـن قصـور فيـه للبغـي شيدت
وثلـــث عــروش للهــدى ودعــائم
غــداة أبــي الضـيم جهـز للـوغى
كرامـا إليها الدهر تنمي المكارم
فمـا حـاتم فـي بحرهـا غيـر قطرة
وإن أخجـل السـحب الهواطـل حـاتم
ومـا عـامر كبـش الكتـائب إذ سرى
ومـن خلفـه سـمر القنـا والصوارم
لــدى بأســهم إلا ككبــش ســوائم
وأنــى تسـاوى بـالليوث السـوائم
كـؤوس الأذى فـي العـز تعذب مشربا
لهــا ولهــا طعمـا تلـذ العلاقـم
بــدور هـدى قـد لاح فـي صـفحاتها
مــن النــور وســم للهـدى وعلائم
هـم الأسـد لا بـل أقدموا وتزاحموا
علـى المـوت فـي يوم تعز الضراغم
فتحســبه الليــل البهيـم وإنمـا
مــن النقــع فيـه عـارض مـتراكم
وأوجههــم زهــر البحـور وبيضـهم
صــواعق حتــف والرعـود الهمـاهم
فصالوا وجالوا واستطالوا وأدركوا
بـبيض البـا مـا قـدرته العـزائم
لقــد ثبتـوا لكـن جبـالا رواسـيا
وطــارت قلــوب للعــدى وجمــاجم
ولــولا قضـاء اللـه يمسـك عزمهـم
أبـادوهم أو يسـلموا أو يسـالموا
ولكـن أجـابوا داعـي اللـه سـجدا
وصـاروا إلـى دار بها العيش ناعم
وخـروا علىـوجه الـثرى سغب الحشا
وأجســـادهم للمرهفـــات مطــاعم
عطاشــى يبــل الأرض فيـض دمـائهم
وقــد يبســت أكبادهــا والغلاصـم
يعفــر منهــا رائح أريـح أوجهـا
بهـا ينجلـي ليـل الدجى والعضائم
وأضـحى فريـداً فـي الجمـوع شمردل
بصــارمه الوهــاج تطفـى الملاحـم
وحيـدا وقـد سـد الفضـا حرب حربه
وليــس لــه إلا الحســام مســالم
فحـي القنـا طلق المحيا وعانق ال
ضـبا وغـدت تبكـي دمـا وهـو باسم
فللسـمر فـي الأحشـاء منـه مراشـف
وفـــي وجهـــه للمرهفـــات ملائم
وروى الضـبا مـن جسـمه وهـو عاطش
وأطعمهــا مــن لحمـه وهـو صـائم
ففــل وشــد الجيــش عنـه ووجهـه
صــبيح ووجـه الكـون أسـود قـاتم
وأغمـد فـي الهامـات عضـبا مهندا
هـو المـوت ما منه سوى الله عاصم
شـديد القـوى ما روعت عزمه الهدى
وقـد رهنـت منـه القـوى والعزائم
وضــاق بأعــداده الفضـاء وصـدره
رحيبــا وجرحـا أوسـعته اللهاضـم
يصـول وتنثـال الخيـول ولـم يـزل
يكــر ومــن رعــب يفـر المزاحـم
إلـى أن هـوى تحـت الحتـوف وتحته
مهــار فخــار وطــأته المكــارم
هــوى للـثرى سـر الوجـود بأسـره
فواعجبـا أن ليـس تفنـى العـوالم
ورضـت ضـلوع منـه تطوى على الطوى
وصــدر لأســرار المهيمــن كــاتم
ليبقـى ثلاثـا عاريـا ومـن العلـى
عليـه بـرود لـم تشـبها الـذمائم
وتســـبي نســاه حســرا فكأنمــا
مـن الـترك بيـن المسـلمين غنائم
تسـاق علىعجـدف ولـم تعـرف السرى
فيهـوين مهمـا ملـن منها القوائم
فـأين أبـاة الضـيم عـن فتياتهـا
وقــد وليتهــن الأعـادي الغواشـم
تجاذبهـــا أبرارهـــا وحليهـــا
فتحمــر منهـا بالـدماء المعاصـم
كــرائم ذلــت بعـد فقـد حماتهـا
وأفضــع خطــب أن تــذل الكـرائم
فتبكـي وتبـدي النـوح لا مسعد لها
وتعجـز عـن إسـعاد هـذي الحمـائم
ومـن عجـب يبكـي الصـفا رحمة لها
وليــس لهــا بيـن البريـة راحـم
الشيخ حبيب بن مهدي بن محمد الشهير بشعبان.شاعر أديب.ولد في النجف ونشأ بها على أبيه، فعني بتربيته وقرأ القرآن وتعلم الكتابة، ثم توجه إلى طلب العلم فقرأ النحو والصرف والمعاني والبيان والمنطق والفقه والأصول.هاجر إلى النجف، ثم إلى الهند حيث مات هناك، وأغلب شعره في المدائح والمراثي.