هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـي الغيـد تسـقى مـن لواحظها خمرا
لـــذلك لا تنفـــك عشــاقها ســكرى
ضــعايف لا نقــوى قلـوب ذوي الهـوى
علــى هجرهـا حـتى تمـوت بـه صـبرا
ومــا أنــا ممــن يســتلين فـؤاده
وينفثــن بالألحـاظ فـي عقلـه سـحرا
ولا بالـــذي يشـــجيه دارس مربـــع
فيســقيه مـن أجفـانه أدمعـاً حمـرا
أأبكــي لرســم دارس حكــم البلــى
عليــه ودار بعــد ســكانها قفــرا
واصـــفي ودادي للـــديار وأهلهــا
فيســلو فــؤادي ودّ فاطمـة الزهـرا
وقـد فـرض الرحمـن فـي الـذكر ودّها
وللمصــطفى كــانت مودتهــا أجــرا
وزوجهــا فــوق الســما مـن أمينـه
علــيّ فــزادت فــوق مفخرهـا فخـرا
وكــأن شــهود العقــد سـكان عرشـه
وكـانت جنـان الخلـد منـه لها مهرا
فلـــم تــرض إلا أن يشــفعها بمــن
تحـب فأعطاهـا الشـفاعة فـي الاخـرى
حبيبـة خيـر الرسـل مـا بيـن أهلـه
يقبلهـــا شــوقا ويوســعها بشــرا
ومهمــا لريـح الجنـة اشـتاق شـمها
فينشــق يحكـي لأهـل السـما الزهـرا
وانســـية حــوراء فــالحور كلهــا
وصــائفها يعــددن خــدمتها فخــرا
وإن نســـاء العـــالمين إماؤهـــا
بهــا شـرفت منهـن مـن شـرفت قـدرا
فلــم يـك لولاهـا نصـيب مـن العلـى
لانــثى ولا كــانت خديجــة الكــبرى
لقــد خصــها البــاري بغـر منـاقب
تجّلــت وجلــت أن يطيـق لهـا حصـرا
وكيـف تحيـط اللسـن وصـفا بكنـه من
أحـاطت بمـا يـأتي وما قد مضى خبرا
ومــا خفيــت فضــلا علـى كـل مسـلم
فيـاليت شـعري كيـف قـد خفيـت قبرا
ومــا شــيع الأصــحاب سـامي نعشـها
ومـا ضـرهم أن يغنموا الفضل والأجرا
بلــى جحـد القـوم النـبي وأضـمروا
لــه حيـن يقضـي فـي بقيتـه المكـر
لـه دحرجـوا منـذ كـان حيـاً دبابهم
وقـد نسـبوا عنـد الوفات له الهجرا
فلمـا قضـى ارتـدوا وصدوا عن الهدى
وهــدوا علــى علـم شـريعته الغـرا
وحــادوا عـن النهـج القـويم ضـلالة
وقــادوا عليــا فـي حمـايله قهـرا
وحيــدا مــن الأنصــار لا حمـزة لـه
ولا جعفــر الطيــار فـادرع الصـبرا
وطأطــأ لا جبنــاً ولـو شـاء لانتضـى
الحسام الذي من قبل فيه محا الكفرا
ولكـــن حكــم اللــه جــار وأنــه
لأصـبر مـن فـي اللـه يستعذب الصبرا
فكابــد مــا لــو بالجبـال لهـدّها
وشــاهد بيــن القـوم فاطمـة حسـرا
الشيخ حبيب بن مهدي بن محمد الشهير بشعبان.شاعر أديب.ولد في النجف ونشأ بها على أبيه، فعني بتربيته وقرأ القرآن وتعلم الكتابة، ثم توجه إلى طلب العلم فقرأ النحو والصرف والمعاني والبيان والمنطق والفقه والأصول.هاجر إلى النجف، ثم إلى الهند حيث مات هناك، وأغلب شعره في المدائح والمراثي.