هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـباب العـرب بـوركتم شـبابا
أبـاة الضـيم في الجلى غضابا
وبــوركتم مــن الاسـاد اقـوى
قلوبـاً فـي الـوغى واحد نابا
وبــورك تــرب سـوريا ترابـا
حـواكم يـا ضـحاياها الشبابا
فــأنتم خالــدون وان لقيتـم
منايـــاكم ولاقيتــم صــعابا
شــباب العــرب ســوريا سـلام
ارجعـــه ســـلاماً مســـتطابا
وابعثــه مـع النسـمات عطـراً
واشــعاعاً واكســيراً مــذابا
اســائل والفــؤاد بـه كلـوم
إذا آســيتها لمعــت حرابــا
الا يـــوم يمــر بلا اضــطراب
وقســوة ظـالم تلـد اضـطرابا
وقتلـى يـوردون الحتـف ظلمـاً
وخصــم مــا رمــى الا اصـابا
ألا يــا ليتنــا كنـا ترابـا
إذا لـم ينبـذ السيف القرابا
وخصـم بلادنـا مـا تـاب يومـاً
ولـو الفـى صـليل السيف تابا
ســألناه السـلام فلـم يجبنـا
ومـا فهـم السؤال ولا الجوابا
شـباب العـرب مـن قتلى وجرحى
وفــي الاغلال يطـوون الرحابـا
علــى أشــلائكم نبنـي صـروحاً
ومـن هامـاتكم نعلـي القبابا
وفــي صــيحاتكم بــرق ورعـد
ومـاء المـزن ينسـكب انسكابا
أثرتــم فـي حنايانـا شـجونا
وأيقظتــم امانينــا عــذابا
نمجــد فيكــم روح التســامي
عــن الــدنيا وافئدة صــلابا
ومــا الـدنيا سـراب فـي فلاة
يشــع ســنىً فتحســنه حبابـا
ألا لا كــانت الـدنيا إذا لـم
نعــش فيهــا اعــزاء جنابـا
ولا كنــا كرامــاً ان نكســنا
عــن الجلــى ولا كنـا شـبابا
حيــاة العــرب بعـدكم هبـاء
إذا لم يسلكوا النهج الصوابا
ألســتم اخــوة منــا كرامـا
فقــدنا فيكــم ظفـراً ونابـا
ألسـتم خيـر مـن ركب المطايا
غـداة الـروح والخيل العرابا
ومــن حاشـاكم يـرد المنايـا
ويحتقــر النـوائب والصـعابا
يقربــه إلــى الجلــى حنيـن
فيطـوي فـي ركائبهـا الهضابا
ويجمعنــا بكــم ألــم وحقـد
علـى قـوم إذاقونـا العـذابا
بـدوا فـي بـردة الحملان حيناً
فلمــا مزقــت ظهـروا ذئابـا
عبيــد حيــاتهم عشـراء سـوء
انـــانيين لا يخشــون عابــا
عبيــد المــال لا يبغـون الا
منامــاً او طعامـاً أو شـرابا
ومـا نفـع الضـخامة فـي جسوم
إذا أرواحهــا كــانت خرابـا
ضـــحايانا نشــيعكم ونمضــي
علــى آثــاركم أسـداً غضـابا
ونـذكر مـا أرقتـم مـن دمـاء
جــرت حمـراً فخضـبت الشـعابا
ونـذكر مـا فقـدتم مـن نفـوس
زكــت اصـلا وطـاولت السـحابا
ونـــذكركم وكلكـــم شـــجاع
حمــي الانـف قـد ولـى وغابـا
وكــان حيــاته ليثـاً هصـورا
فأضــحى بعــد ميتتـه شـهابا
ونــذكركم إذا مـا سـال جـرح
ونـار القلـب تلتهـب التهابا
ونــذكركم وعهـد الظلـم ثـاو
يرجـــع أنــة ســاءت مآبــا
ومـن يظلـم بـريئاً مـات غمـاً
وآضـــت داره فقــراً يبابــا
ضـــحايانا ســلاماً مســتطابا
أرجعـــه دعـــاء مســـتجابا
مطلق بن عبد الخالق الناصري.شاعر فيه صوفية، وفي شعره فلسفة.من أهل الناصرة (بفلسطين) ولد وتعلم ابتدائياً بها، وأكمل تحصيله الثانوي في روضة المعارف بالقدس.وعمل في الصحافة محرراً ورئيساً للتحرير، وفي التدريس فكان مديراً لإحدى المدارس الوطنية بحيفا.قتل بحادث سيارة في حيفا. ودفن في بلده.له (الرحيل-ط) ديوان شعره، جمع وطبع بعد وفاته.