هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فلسـطين الشـهيدة لن تضيعا
الـم تصـغ مرابعهـا نجيعـا
ألـم يسـقط بها قتلى وجرحى
ألـم تستقبل الخطب المروعا
دعـت ابناءهـا للمـوت جمعا
فلـبى الجمـع دعوتها سريعا
وبـدلت الربـوع بهـا دمـاء
وبـدلت الـدماء بهـا ربوعا
واضـحت كيفمـا قلبـت طرفـا
تـرى فـي كـل ناحيـة صريعا
وخـرت صـخرة الاقصـى خشـوعا
ومهـد يسـوع ممـا شام ريعا
مـآس مـا رأى الـدهر شبيهاً
لهـا ممـا عرفنـا أو قريعا
فلسـطين الشـهيدة ما عراها
ولـم تخطو إلى الجلى سريعا
وتضـرب غيـر عابثـة شـهورا
وليـس تـود تشـري أو تبيعا
وتـأبى فـي نعيم الذل شبعا
وترضـى فـي جحيم العز جوعا
ولـم تبني على هام الضحايا
صــروحاً باذخـات أو قلوعـا
نراهـا اليوم تبسم للعوادي
وتحتقـر الكتـائب والجموعا
تـرى في الطائرات ذباب خصم
يطــن وفـي مـدافعه شـموعا
ولـم تحفـل مئات مـن ضحايا
بـل اتخـذت ضـحاياها دروعا
هـي الحريـة الحمـراء تسقى
فتنبت بالدم الشرف الرفيعا
وتـورق فـي ظلال الموت مجداً
اثيلا باذخــاً حيــاً منيعـا
فداك الروح يا وطني المفدى
ونحـن فـداك يا وطني جميعا
وكيـف تضـيع يا وطناً عشقنا
ونحـن بنيـك نأبى أن تضيعا
يــدافع عنــك ثـوار كـرام
وشـــعب دأبــه إلا يطيعــا
مشـى فـي حلبة الاقدام شوطاً
بعيـداً يدفع الخطر الذريعا
وامضــى لا ينـي مئة وعشـرا
وخمسـاً ليـس يأبه ان يجوعا
ولـم يعـرِ الزعامـة أي هـم
ولـم يحفـل اصـولا أو فروعا
فـان لـم يسـتطع دفعـاً لأمر
فاقصــى همــه ان يسـتطيعا
لقـد اقدمت يا شعب المعالي
ولـم تحجـم فاحسنت الصنيعا
فلسـطين الشـهيدة لا تراعـي
ولا تأسـي ولا تـذري الدموعا
فنحـن وهـم سـنبقى في صراع
إلـى أن ننقذ الحق الصريعا
ونعقـد فـوق هامـك تاج غار
ونسـكنك الحنايـا والضلوعا
ونســخر مــن عــدو مسـتبد
وعيـن اللَـه ترقبنـا جميعا
عـدوك ان أضـعت لـديه حقـاً
فعنـد اللَـه حقـك لن يضيعا
مطلق بن عبد الخالق الناصري.شاعر فيه صوفية، وفي شعره فلسفة.من أهل الناصرة (بفلسطين) ولد وتعلم ابتدائياً بها، وأكمل تحصيله الثانوي في روضة المعارف بالقدس.وعمل في الصحافة محرراً ورئيساً للتحرير، وفي التدريس فكان مديراً لإحدى المدارس الوطنية بحيفا.قتل بحادث سيارة في حيفا. ودفن في بلده.له (الرحيل-ط) ديوان شعره، جمع وطبع بعد وفاته.