هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شريح بْن هانئ بْن يَزِيدَ الحارثيّ، أبو المِقْدام، شاعرٌ مخضرمٌ من المعمَّرينَ، أدركَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودعا له، وبه كنَّى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أباه: أبا شُرَيح، ولأبيهِ صُحبَةٌ. كانَ مِنْ أَعْيانِ أَصحابِ عَليِّ بن أبي طالب، وشَهِدَ مَعَهُ حُروبَهُ، وشَهِدَ التحكيمَ بدَوْمَةِ الجَنْدَل، وبَقِيَ دهْراً طويلاً، وسارَ إِلَى سَجْستان غازياً، فقُتِلَ بِها سَنَةَ ثمانٍ وسَبْعِينَ للهجرةِ، وكانَ قَدْ أَخَذَ الكُفَّارُ عَلَى المسلمينَ الطريقَ، وحَفِظُوا عليهِم الدُّروبَ التي في الجِبال، فقُتِلَ عامَّةَ ذلك الجَيش.
عَمْرُو بْنُ الحارِثِ بْنِ مُنَبِّهٍ النِهْمِيّ، اشْتُهِرَ بِاِبْنِ بَرّاقَةَ نِسْبَةً إِلَى أُمِّهِ، وَهُوَ مِنْ قَبِيلَةِ نِهْمِ الهَمْدانِيَّةِ، مِنْ الشُّعَراءِ الصَّعالِيكِ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ عُرفَ بِالشَّجاعَةِ وَالفَتْكِ وَكانَ مِنْ عَدّائِي العَرَبِ، أَدْرَكَ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ وَوَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهُوَ مِنْ الشُّعَراءِ المُقِلِّينَ، أَشْهَرُ شِعْرِهِ مِيمِيَّتُهُ الَّتِي مَطْلَعُها: (تَـقُـولُ سُلَيْـمَـى لا تَعَـرَّض لِتَلْفَـةٍ وَلَيْلُكَ عَنْ لَيْلِ الصَّعالِيـكِ نائِمُ)، تُوفِّيَ بعدَ السَّنةِ الحادية عشرةَ للهِجرةِ.
الحُطَيْئَةُ هُوَ جَرْولُ بنُ أَوسٍ العَبْسِيُّ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ، وَهُوَ راوِيَةُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى، وَعدّهُ ابنُ سلّامٍ فِي الطَبَقَةِ الثانِيَةِ في طبقاتِ فُحولِ الشُّعراءِ، وكانَ مِنْ أَكْثَرِ الشُّعَراءِ تَكَسُّباً بِشِعْرِهِ، وَهُوَ مِنْ أَهْجَى الشُّعَراءِ القُدامَى؛ فقد هَجا أُمَّهُ وَأَباهُ وَهَجاً نَفْسَهُ، وَقَدْ سَجَنَهُ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ لِهِجائِهِ الزِّبرِقانِ بنِ بَدْرٍ، أَدْرَكَ خِلافَةَ مُعاوِيَةَ بنَ أبيِ سُفْيانَ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 45هـ/ 665م.
قُطْبَةُ بْنُ أَوْسٍ، وَيُلَقَّبُ بِالحادِرَةِ أَوْ الحُوَيْدِرَةِ وَمَعْناهُ الضَّخْمِ، مِنْ قَبِيلَةِ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدٍ، وَهُمْ بَطْنٌ مِنْ غَطْفانَ، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ مُقِلٌّ، أَشْهَرُ قَصائِدِهِ قصيدتُهُ العَيْنِيَّةُ ومَطْلَعُها (بَـكَــرَتْ سُـمَــيَّةُ غُدْوَةً فَتَـمَـتَّعِ / وَغَـدَتْ غُـدُوَّ مُـفــارِقٍ لَمْ يَرْجِـعِ) وَقَدْ اخْتارَها المُفَضَّلُ الضَّبِيَّ ضِمْنَ المُفَضَّلِيّاتِ، عُرِفَ بِمُهاجاتِهِ مَعَ زَبّانَ بْنِ سَيّار الفَزارِيّ، وَلا يُعْرِفُ تارِيخُ وَفاتِهِ إِلّا أَنَّ أَخْبارَهُ تُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ عاشَ فِي أَواخِرِ العَصْرِ الجاهِلِيِّ.
الخَنْساءُ هِيَ تُماضِرُ بِنْتُ عَمرٍو بنِ الحارِثِ بنِ الشَّرِيدِ، مِن بَنِي سُلَيمٍ، شاعِرَةٌ مُخَضْرَمَةٌ، عاشَتْ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَتْ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَتْ، وَوَفَدَتْ عَلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللّٰهُ عَليهِ وَسَلَّمَ مع قومِها، فَكانَ الرسول يَسْتَنْشِدُها وَيُعْجِبُهُ شِعْرُها، اشْتُهِرَتْ بِرِثائِها لِأَخَوَيْها صَخْرٍ وَمُعاوِيَةَ اللَّذَيْنِ قُتِلا فِي الجاهِلِيَّةِ، وَتُعَدُّ الخَنْساءُ أَشْهَرَ شاعِراتِ العَرَبِ، تُوُفِّيَتْ نَحْوَ عامِ 24ه/645م.
لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مالِكِ بْنِ جَعْفَرَ بْنِ كِلابٍ، مِنْ قَبِيلَةِ عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، مِنْ شُعَراءِ الجاهِلِيَّةِ وَفُرْسانِهِمْ وَأَشْرافِهِمْ، وَكانَ كَرِيماً نَذَرَ أَلّا تَهُبَّ الصَّبا حَتَّى أَطْعَمَ وَنَحَرَ، أَدْرَكَ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ، وَتَرَكَ قَوْلَ الشِّعْرِ بَعْدَ إِسْلامِهِ إِلّا بَيْتاً واحِداً، وَهُوَ مِنْ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ وَأَحَدِ المُعَمِّرِينَ عاشَ مِئَةً وَخَمْساً وَأَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَ ذلِكَ، سَكَنُ الكُوفَةَ بَعْدَ إِسْلامِهِ وَتُوُفِّيَ فِيها حَوالَيْ سَنَةِ 41 هـ المُوافِقَةِ لِسَنَةِ 661م.
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.
دُرَيدُ بْنُ الصِمَّةِ بْنِ الحارِثِ بْنِ مُعاوِيَةَ، يَعُودُ نَسَبُهُ إِلَى هَوازِنَ مِنْ قَيْس عَيْلانَ، كانَ سَيِّدَ قَبيلَتِهِ بَني جُشَمَ وَشَاعِرَهُم وَفارِسَهُم، وَقد خاضَ مِئَةَ غَزْوَةٍ ما أخفقَ بِواحِدَةٍ مِنْها، وَفَقَدَ إِخْوَتَهُ الأَرْبَعَةَ فِي وَقْعاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ فَرْثاهُمْ، وَأَشْهَرُهُمْ عَبْدُ اللهِ الَّذِي رَثاهُ بِقَصِيدَتِهِ الدالِيَةِ (أَرَثَّ جَـدِيــدُ الْحَـبْــلِ مِنْ أُمِّ مَعْـبَـدِ / لِعَـــاقِــبَــةٍ أم أَخْـلَفَــتْ كُـلَّ مَـوْعِــدِ) وَعُمِّرَ دُرَيْدُ طَوِيلاً فَقِيلَ إِنَّهُ عاشَ مِئَتَيْ عامٍ أَوْ نَحْوَ ذلِكَ، وَقُتِلَ فِي مَعْرَكَةِ حُنَينٍ إِذْ أَخْرَجَهُ قَوْمُهُ تَيَمُّناً بِهِ، فَماتَ عَلَى شِرْكِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي السَّنَةِ الثّامِنَةِ لِلهِجْرَةِ.
قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ، مِن قَبِيلَةِ الأَوْسِ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ، نَشَأَ يَتِيماً إِذْ قُتِلَ أَبُوهُ وَجَدُّهُ وَهُوَ صَغِيرٌ، فَلَمّا بَلَغَ أَخَذَ بِثَأْرَيْهِما، وَكانَ فارِساً شُجاعاً شَهِدَ عَدَداً مِنْ الوَقائِعِ بَيْنَ الأَوْسِ وَالخَزْرَجِ، وَأَكْثَرَ شِعْرِهِ فِي يَوْمِ البُعاثِ، وَهُوَ مِنْ الشُّعَراءِ المُقَدَّمِينَ فِي الجاهِلِيَّةِ قَدَّمَهُ بَعْضُ الرُّواةِ وَعُلَماءُ الشِّعْرِ عَلَى حَسّانَ بنِ ثابِتٍ، وَهُوَ مِن طَبَقَةِ شُعَراءِ القُرَى فِي طَبَقاتِ ابنِ سَلامٍ. وقد قَتَلَهُ قَوْمٌ مِنْ الخَزْرَجِ بَعْدَ يَوْمِ البُعاثِ فِي حَوالَيْ السَّنَةِ الثّانِيَةِ قَبْلَ الهِجْرَةِ.
خِداشُ بنُ زُهيرٍ، مِن قَبيلَةِ عامِرِ بنِ صَعصعَةَ، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ مِن أشرافِ قومِهِ وفُرسانِهم، شَهدَ حربَ الفِجارِ ولهُ فِيها أخبارٌ، وهو شاعِرٌ مُجيدٌ مُتقدِّمٌ، عَدّهُ أَبو عَمرِو بنُ العلاءِ أَشْعرَ مِن لَبيدٍ، وَهوَ مِن شُعراءِ الطَّبقةِ الخامِسَةِ عندَ ابنِ سَلَّامٍ فِي طَبقاتِ فُحولِ الشُّعراءِ.
شريح بن هانئ: بن يزيد بن نهيك. ويقال شريح بن هانئ بن يزيد بن الحارث بن كعب الحارثي (1) المذحجي الكوفي أبو المقدام: صحابي معمر، من الشعراء، اخباره نادرة، ترجم له الإمام الذهبي في التاريخ قال: (أدرك الجاهلية. وروى عن: أبيه، وعلي بن أبي طالب - وكان من أصحابه - وعمر، وعائشة، وسعد، وأبي هريرة. روى عنه: ابناه محمد، والمقدام، والشعبي، والقاسم بن مخيمرة، وحبيب بن أبي ثابت، ويونس بن أبي إسحاق. وشهد تحكيم الحكمين، ووفد على معاوية يشفع في كثير بن شهاب، فأطلقه له.
وترجم له الحافظ ابن حجر في الإصابة قال: (أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يهاجر إلا بعده ووفد أبوه على النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن أكبر ولده فقال: شريح. فقال: أنت أبو شريح. وكان قبل ذلك يكنى أبا الحكم أخرج ذلك أبو داود والنسائي وابن حبان. وذكره مسلم في المخضرمين، ولشريح رواية عند مسلم وغيره عن عائشة وعلي وبلال وغيرهم روى عنه ابناه: المقدام ومحمد والشعبي وآخرون. قال ابن سعد: كان من أصحاب علي وذكر بسنده أن علياً بعث في التحكيم أبا موسى ومعه أربعمائة رجل عليهم شريح بن هانئ ومعهم عبد الله بن عباس يصلي بهم وقال معاوية بن صالح عن ابن معين: وفد أبوه وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم باسم ولده. وعده يعقوب بن سفيان في أمراء علي في وقعة الجمل مع علي وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: عاش مائة وعشر سنين. وقال القاسم بن مخيمرة: ما رأيت أفضل منه وقتل غازياً مع عبد الله بن أبي بكرة بسجستان سنة ثمان وسبعين وكان الكفار قد أخذوا الدروب على المسلمين فقتل عامة ذلك الجيش وفي هذا اليوم يقول شريح بن هانئ أبياته المذكورة الدالة على إدراكه:
أصبحت ذا بث أقاسي الكبرا قد عشت بين المشركين أعصرا
ثمت أدركت النبي المنذرا وبعده صديقه وعمرا
ويوم مهران ويوم تسترا والجمع في صفينهم والنهرا
ويا خميراوات والمشقر هيهات ما أطول هذا العمرا
انتهى كلام الحافظ ابن حجر وقد ذكر البلاذري الأبيات مع قصتها على طولها وفيما ذكر أن شريح بن هانئ كان أحد قادة جيوش الحجاج بن يوسف فلما تمرد رتبيل ملك الترك الأعظم كتب عامل الحجاج على سجستان عبيد الله بن أبي بكرة إلى الحجاج بذلك فكتب الحجاج إليه يأمره بغزوه وأن لا يبرح حتي يستبيح أرضه، ويهدم قلاعه، ويقتل مقاتلته، ويسبي حريمه، فغزاه بمن معه من أهل الكوفة والبصرة، وكان على أهل الكوفة شريح بن هانىء الحارثي ...إلى آخر ما رواه البلاذري من ذلك عن المدائني وهو من طوال الأخبار. وفيما حكاه أن ابن أبي بكرة خامر رتبيل على شريخ وخانه.
وانظر ما حكاه ابن كثير عن ذلك في حوادث سنة (79) وفيه أن شريحا خرق اتفاق الصلح مع رتبيل ولم يصغ لكلام عبيد الله حتى فني أكثر المسلمين. قال: (وقيل: إنه قتل من المسلمين مع شريح بن هانئ ثلاثون ألفاً وابتيع الرغيف مع المسلمين بدينار وقاسوا شدائد، ومات بسبب الجوع منهم خلق كثير أيضاً، فإنا لله وإنا إليه راجعون. وقد قتل المسلمون من الترك خلقاً كثيراً أيضاً قتلوا أضعافهم. ويقال إنه في هذه السنة استعفى شريح من القضاء فأعفاه الحجاج من ذلك وولى مكانه أبا بردة ابن أبي موسى الأشعري، وقد تقدمت ترجمة شريح عند وفاته في السنة الماضية والله أعلم. (يلاحظ هنا أن ابن كثير خلط هنا بين شريح القاضي وشريح بن هانئ والعجب أن كلاهما كوفي متوفى سنة 78 فأما شريح القاضي فهو كما ترجم له ابن كثير:
شريح بن الحارث ابن قيس أبو أمية الكندي، وهو قاضي الكوفة، وقد تولى القضاء لعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبى طالب، ثم عزله علي، ثم ولاه معاوية ثم استقل في القضاء
إلى أن مات في هذه السنة، ...إلى آخر أخباره. (انظرها في صفحة ديوانه في موسوعتنا هذه)
ومن أخبار شريح بن هانئ يوم التحكيم ما حكاه رواه ابن كثير قال:
وذكر ابن جرير الطبري أن شريح بن هانئ - مقدم جيش علي - وثب على عمرو بن العاص فضربه بالسوط، وقام إليه ابنٌ لعمرو فضربه بالسوط، وتفرق الناس في كل وجه إلى بلادهم، فأما عمرو وأصحابه فدخلوا على معاوية فسلموا عليه بتحية الخلافة. وأما أبو موسى فاستحيى من علي فذهب إلى مكة، ورجع ابن عباس وشريح بن هانئ إلى علي فأخبراه بما فعل أبو موسى وعمرو، فاستضعفوا رأي أبي موسى وعرفوا أنه لا يوازن عمرو بن العاص.
(وفي كتاب الشعراء المعمرون: للدكتورة شمس الإسلام أحمد حالو ترجمة له ختمتها بقولها: وقفت الأستاذة له على واحد وعشرين بيتا معظمها في أمور تتعلق بالغزو والحرب).
(1) وفي تاريخ الطبري حوادث سنة 78 بعد الحارثي: (الضباني) وهي خطأ مطبعي صوابها الضبابي قال الكلبي في أنساب بني الحارث بن كعب:
وَوَلَدَ الضَّبَاب بن الحَارِثَ بن رَبَيعَةَ بن كَعْب:سَلَمَةُ، ومَالِكاً، ورَبَيعَةَ. فَوَلَدَسَلَمَةُ بن الضَّبَاب:مَازِنُاً، وَهْوَ غَيْضُ البَأسِ، وسُفَيان، ومَرْسُوعَاً، وحَزْناً. فَوَلَدَسُفَيانَ بن سَلَمَةُ:دُرَيْداً، ومُعَاوِيَةَ، رَهْطُ شُرَيْح بن هاَنِي بن يَزَيْد ابن نَهْيك بن دُرَيْد، شَهِدَ القَادِسيَّةَ، ويَوْمَ تُسْتَر، والجَمَلُ، وَصِيفيُّن،و النهروان مع عَليّ بن ابي طَالِب - عليه السلام -وطَالَ عمُرّه القِتَال، وقَتَلَ شَهِيداً، قَتَلَته الأَعَاجِمُ بِسِجستاَن: (ثم أورد الأبيات)
أَصُبّحتُ ذَابِتاً أُقَاسِي الكِبَرا (كذا: والصواب ذا بث)