هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحُطائط بن يُعفُر النّهشليّ، شاعرٌ جاهليٌّ مُقِلّ من قبيلة نهشل المنحدرة من قبائل تميم النزاريّة العدنانيّة، وهو شقيق الشّاعر الأسود بن يعفر النّهشليّ، لم يصل له سوى مجموعة أبياتٍ في الجود يحاورُ فيها أمّه "رُهم بنت العتّاب" الّتي كانت تعذله على إنفاقهِ المال، وقد احتفى أصحاب الحماسة من مثل أبي تمام والبصريّ بهذه القطعة ووثّقوها في كتبهم.
عَمْرُو بْنُ الحارِثِ بْنِ مُنَبِّهٍ النِهْمِيّ، اشْتُهِرَ بِاِبْنِ بَرّاقَةَ نِسْبَةً إِلَى أُمِّهِ، وَهُوَ مِنْ قَبِيلَةِ نِهْمِ الهَمْدانِيَّةِ، مِنْ الشُّعَراءِ الصَّعالِيكِ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ عُرفَ بِالشَّجاعَةِ وَالفَتْكِ وَكانَ مِنْ عَدّائِي العَرَبِ، أَدْرَكَ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ وَوَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهُوَ مِنْ الشُّعَراءِ المُقِلِّينَ، أَشْهَرُ شِعْرِهِ مِيمِيَّتُهُ الَّتِي مَطْلَعُها: (تَـقُـولُ سُلَيْـمَـى لا تَعَـرَّض لِتَلْفَـةٍ وَلَيْلُكَ عَنْ لَيْلِ الصَّعالِيـكِ نائِمُ)، تُوفِّيَ بعدَ السَّنةِ الحادية عشرةَ للهِجرةِ.
الحُطَيْئَةُ هُوَ جَرْولُ بنُ أَوسٍ العَبْسِيُّ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ، وَهُوَ راوِيَةُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى، وَعدّهُ ابنُ سلّامٍ فِي الطَبَقَةِ الثانِيَةِ في طبقاتِ فُحولِ الشُّعراءِ، وكانَ مِنْ أَكْثَرِ الشُّعَراءِ تَكَسُّباً بِشِعْرِهِ، وَهُوَ مِنْ أَهْجَى الشُّعَراءِ القُدامَى؛ فقد هَجا أُمَّهُ وَأَباهُ وَهَجاً نَفْسَهُ، وَقَدْ سَجَنَهُ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ لِهِجائِهِ الزِّبرِقانِ بنِ بَدْرٍ، أَدْرَكَ خِلافَةَ مُعاوِيَةَ بنَ أبيِ سُفْيانَ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 45هـ/ 665م.
قُطْبَةُ بْنُ أَوْسٍ، وَيُلَقَّبُ بِالحادِرَةِ أَوْ الحُوَيْدِرَةِ وَمَعْناهُ الضَّخْمِ، مِنْ قَبِيلَةِ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدٍ، وَهُمْ بَطْنٌ مِنْ غَطْفانَ، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ مُقِلٌّ، أَشْهَرُ قَصائِدِهِ قصيدتُهُ العَيْنِيَّةُ ومَطْلَعُها (بَـكَــرَتْ سُـمَــيَّةُ غُدْوَةً فَتَـمَـتَّعِ / وَغَـدَتْ غُـدُوَّ مُـفــارِقٍ لَمْ يَرْجِـعِ) وَقَدْ اخْتارَها المُفَضَّلُ الضَّبِيَّ ضِمْنَ المُفَضَّلِيّاتِ، عُرِفَ بِمُهاجاتِهِ مَعَ زَبّانَ بْنِ سَيّار الفَزارِيّ، وَلا يُعْرِفُ تارِيخُ وَفاتِهِ إِلّا أَنَّ أَخْبارَهُ تُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ عاشَ فِي أَواخِرِ العَصْرِ الجاهِلِيِّ.
الخَنْساءُ هِيَ تُماضِرُ بِنْتُ عَمرٍو بنِ الحارِثِ بنِ الشَّرِيدِ، مِن بَنِي سُلَيمٍ، شاعِرَةٌ مُخَضْرَمَةٌ، عاشَتْ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَتْ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَتْ، وَوَفَدَتْ عَلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللّٰهُ عَليهِ وَسَلَّمَ مع قومِها، فَكانَ الرسول يَسْتَنْشِدُها وَيُعْجِبُهُ شِعْرُها، اشْتُهِرَتْ بِرِثائِها لِأَخَوَيْها صَخْرٍ وَمُعاوِيَةَ اللَّذَيْنِ قُتِلا فِي الجاهِلِيَّةِ، وَتُعَدُّ الخَنْساءُ أَشْهَرَ شاعِراتِ العَرَبِ، تُوُفِّيَتْ نَحْوَ عامِ 24ه/645م.
لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مالِكِ بْنِ جَعْفَرَ بْنِ كِلابٍ، مِنْ قَبِيلَةِ عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، مِنْ شُعَراءِ الجاهِلِيَّةِ وَفُرْسانِهِمْ وَأَشْرافِهِمْ، وَكانَ كَرِيماً نَذَرَ أَلّا تَهُبَّ الصَّبا حَتَّى أَطْعَمَ وَنَحَرَ، أَدْرَكَ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ، وَتَرَكَ قَوْلَ الشِّعْرِ بَعْدَ إِسْلامِهِ إِلّا بَيْتاً واحِداً، وَهُوَ مِنْ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ وَأَحَدِ المُعَمِّرِينَ عاشَ مِئَةً وَخَمْساً وَأَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَ ذلِكَ، سَكَنُ الكُوفَةَ بَعْدَ إِسْلامِهِ وَتُوُفِّيَ فِيها حَوالَيْ سَنَةِ 41 هـ المُوافِقَةِ لِسَنَةِ 661م.
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.
دُرَيدُ بْنُ الصِمَّةِ بْنِ الحارِثِ بْنِ مُعاوِيَةَ، يَعُودُ نَسَبُهُ إِلَى هَوازِنَ مِنْ قَيْس عَيْلانَ، كانَ سَيِّدَ قَبيلَتِهِ بَني جُشَمَ وَشَاعِرَهُم وَفارِسَهُم، وَقد خاضَ مِئَةَ غَزْوَةٍ ما أخفقَ بِواحِدَةٍ مِنْها، وَفَقَدَ إِخْوَتَهُ الأَرْبَعَةَ فِي وَقْعاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ فَرْثاهُمْ، وَأَشْهَرُهُمْ عَبْدُ اللهِ الَّذِي رَثاهُ بِقَصِيدَتِهِ الدالِيَةِ (أَرَثَّ جَـدِيــدُ الْحَـبْــلِ مِنْ أُمِّ مَعْـبَـدِ / لِعَـــاقِــبَــةٍ أم أَخْـلَفَــتْ كُـلَّ مَـوْعِــدِ) وَعُمِّرَ دُرَيْدُ طَوِيلاً فَقِيلَ إِنَّهُ عاشَ مِئَتَيْ عامٍ أَوْ نَحْوَ ذلِكَ، وَقُتِلَ فِي مَعْرَكَةِ حُنَينٍ إِذْ أَخْرَجَهُ قَوْمُهُ تَيَمُّناً بِهِ، فَماتَ عَلَى شِرْكِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي السَّنَةِ الثّامِنَةِ لِلهِجْرَةِ.
قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ، مِن قَبِيلَةِ الأَوْسِ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ، نَشَأَ يَتِيماً إِذْ قُتِلَ أَبُوهُ وَجَدُّهُ وَهُوَ صَغِيرٌ، فَلَمّا بَلَغَ أَخَذَ بِثَأْرَيْهِما، وَكانَ فارِساً شُجاعاً شَهِدَ عَدَداً مِنْ الوَقائِعِ بَيْنَ الأَوْسِ وَالخَزْرَجِ، وَأَكْثَرَ شِعْرِهِ فِي يَوْمِ البُعاثِ، وَهُوَ مِنْ الشُّعَراءِ المُقَدَّمِينَ فِي الجاهِلِيَّةِ قَدَّمَهُ بَعْضُ الرُّواةِ وَعُلَماءُ الشِّعْرِ عَلَى حَسّانَ بنِ ثابِتٍ، وَهُوَ مِن طَبَقَةِ شُعَراءِ القُرَى فِي طَبَقاتِ ابنِ سَلامٍ. وقد قَتَلَهُ قَوْمٌ مِنْ الخَزْرَجِ بَعْدَ يَوْمِ البُعاثِ فِي حَوالَيْ السَّنَةِ الثّانِيَةِ قَبْلَ الهِجْرَةِ.
خِداشُ بنُ زُهيرٍ، مِن قَبيلَةِ عامِرِ بنِ صَعصعَةَ، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ مِن أشرافِ قومِهِ وفُرسانِهم، شَهدَ حربَ الفِجارِ ولهُ فِيها أخبارٌ، وهو شاعِرٌ مُجيدٌ مُتقدِّمٌ، عَدّهُ أَبو عَمرِو بنُ العلاءِ أَشْعرَ مِن لَبيدٍ، وَهوَ مِن شُعراءِ الطَّبقةِ الخامِسَةِ عندَ ابنِ سَلَّامٍ فِي طَبقاتِ فُحولِ الشُّعراءِ.
الحُطائِط بنُ يُعفُر بن عبد الأسود بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرّ بن إد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
و"الحُطائط" هو الصّغير من كلّ شيء.
وَ"يُعفُر" بضمِّ الياء والفاء؛ مثلُ "يُونُس".
أمّا قَبيلتُهُ فهي قبيلةُ نهشل المنحدرةُ من قبائلِ دارِم المنحدرة من قبائل تميم المضريّة النّزاريّة العدنانيّة، وقبيلةُ تميم تُعَدُّ من أشهرِ القبائلِ العربيّةِ القديمةِ، كما تُعَدّ من جماجم العرب.
وأُمُّهُ هي رُهمُ بنتُ العَتَّاب -وقيل العَبَّاب-، من بني سهم بن عُجَل.
أخُوه هو الشّاعرُ الجاهليُّ الشّهير الأسودُ بنُ يُعفُر النّهشليّ، وهو من شعراء الطّبقة الثّامنة لدى ابنِ سلّام الجمحيّ.
لا تذكُرُ المصادرُ الأدبيّةُ شيئاً عن أسرةِ الحطائط ما خلا أخباره القليلة مع أخيه الأسود بن يعفر وأمّه رُهم بنت العبّاب.
تذكرُ المصادرُ الأدبيّةُ قصّتين تتعلّقان بالحُطائطِ بنِ يُعفُر؛ الأولى مع أمّه "رُهم" وقد لامته على جُودِه وإنفاقِهِ الكثيرَ للمال، فقال يصفُ حوارَه معها:
تَقولُ ابْنَةُ الْعَتَّابِ رُهْمٌ حَرَبْتَنا حُطائِطُ لَمْ تَتْرُكْ لِنَفْسِكَ مَقْعَدَا
إِذا ما أَقَدْنا صِرْمَةً بَعْدَ هَجْمَةٍ تَكُونُ عَلَيْها كَابْنِ أُمِّكَ أَسْوَدَا
فَقُلْتُ وَلْمَ أَعْيَ الْجَوابَ: تَأَمَّلِي أَكَانَ الْهُزالُ حَتْفَ زَيْدٍ وَأَرْبَدَا
أَرِينِي جَواداً مَاتَ هَزْلاً لَعَلَّنِي أَرى ما تَرَيْنَ أَوْ بَخِيلاً مُخَلَّدَا
ذَرِينِي أَكُنْ لِلْمالِ رَبّاً وَلا يَكُنْ لِيَ الْمالُ رَبّاً تَحْمَدِي غِبَّهُ غَدَا
ذَرِينِي فَلا أَعْيا بِما حَلَّ ساحَتِي أَسُودُ فَأَكْفِي أَوْ أُطِيعُ الْمُسَوَّدَا
ذَرِينِي يَكُنْ مَالِي لِعِرْضِي وِقايَةً يَقِي الْمالُ عِرْضِي قَبْلَ أَنْ يَتَبَدَّدَا
أَجارَةَ أَهْلِي بِالْقَصِيمَةِ لا يَكُنْ عَلَيَّ وَلَمْ أَظْلِمْ لِسانَكِ مِبْرَدَا
أمّا القصّة الأخرى فقد تفرّد بروايتها مؤرج السّدوسيّ في كتابه "الأمثال"؛ إذ أشار إلى أنّ الحُطائط قد قتلته بنو يشكر وهو في بني قيس، دون أن يشير إلى سبب مقتله، واستعانَ أخوه الأسود بن يعفر ببني قيس على بني يشكر فلم ينصروه، ونصره بنو مُحلَّم فقال يمدحهم:
تَــدَارَكَـــنِـــي أَسْــيَــابُ آلِ مُـحَــلِّمٍ وَقَدْ كِدْتُ أَهْوَى بَيْـنَ نِيقَيْنِ نَفْنَفِ
هُمُ الْقَوْمُ يُمْـسِي جارُهُمْ في غَضَارَةٍ سَـلِيــمــاً سَـوِيَّ اللَّحْمِ لَمْ يُتَـجَـرَّفِ
وَهُمْ يَضْـرِبُـونَ الْكَبْـشَ يَبْـرُقُ بَيْضُهُ بِـأَسْـنَـانِهِـمْ وَالْمَاسِـخِـيِّ الْمُزَخْـرَفِ
ليس في المصادر الأدبيّة ما يُشير إلى سنة وفاة الحُطائط بن يعفر، لكن يمكننا أن نقول إنه توفّي قبل أخيه الأسود بن يعفر، وتُؤرّخ سنة وفاة الأسود بـ22ق.ه الموافقة ل600م، وعلى ذلك يكون مقتل الحُطائط قبل هذه السنة
ليسَ في كتب الأدب أيّ إشارات إلى مكانة الحُطائط بن يعفر الشعريّة؛ إذ لم تصل نماذجه الشعريّة إلى عصور التدوين غالباً، غير أنّ أبياتَه في خطاب أمّه "رُهم بنت العتّاب" قد رواها أبو تمام في حماسته وتبعه في ذلك البصريّ في حماسته.