هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عبد العزيز بن يوسف أبو القاسم المهلبي: سفير، من كبار الكتاب الشعراء، كانت له منزلة كبيرة عند عضد الدولة، وكان سفيره إلى الملوك، وهومن شعراء quotيتيمة الدهرquot وأضافه الباخرزي إلى quotدمية القصرquot لكونه عثر على بيتين له لم يذكرهما الثعالبي في اليتيمة.الباب الرابع في ذكر ثلاثة من كتاب آل بويه يجرون مجرى الوزراء أولهم (1)أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف أحد صدور الشرق، وفرسان المنطق، وأفراد الكرم الكبار، الحسان الآثار، والأخبار، وأعيان الممدحين المقدمين في الآداب والكتابة، والبراعة والكفاية، وجميع أدوات الرياسة. وكان مع تقلده ديوان الرسائل لعضد الدولة طول أيامه معدوداً في وزرائه، وخواص ندمائه، وتقلد الوزارة بعده دفعات لأولاده.وأنا أورد من غرر نثره التي تعرب عن أدب فضفاض، وخاطر بالإجادة والإحسان فياض. ومن لمع شعره التي هي أحسن من زهر الرياض، وأسلس من الماء على الرضراض، ما هو من شرط هذا الكتاب، المشتمل على ملح الآداب.ثم أورد ما أخرجه من رسائله السلطانية والإخوانية فمنها فصل من كتاب عن الطائع لله، إلى ركن الدولة، لما ورد عضد الدولة العراق: وأخرى من كتاب عنه إلى عضد الدولة، وأخرى من كتاب عنه إلى اهل الشام (يهددهم فيه وينذرهم عواقب عصيانه) وقطعة طويلة في وصف عودة الطائع إلى بغداد، وقطعة من رسالة عن عضد الدولة إلى أخيه مؤيد الدولة لما فتح جرجان، وأخرى من رسالة في ذكر وفاة ركن الولة، وقطعة من رسالة quotفي ذكر أبي تغلب الغضنفر بن حمدان، حين نفضته المذاهب، ولفظته المهارب. وأقلقته عن مجاثمة المكايد والكتائب، وتطوح إلى بلاد الشام، ينتقل بين مصارع، يحسبها مراتع. ومجاهل يعدها معالم، يروم انتعاشاً والجد خاذله، ويبغي انتعاشاً والبغي طالبهquot وأخرى من كتاب إلى الأمير خلف بن حمدان، ومن كتاب في فتح ميا فارقين: (فأمرنا أبا الوفاء أن يلين لأهل البلد، إبقاء على ذلك الثغر من أن تصاب له ثغرة، واتقاء لاراقة دم فيه شبهة)ومن كتاب عن نفسه إلى مؤيد الدولة: وصل كتاب مولانا جواباً عما خدمت به حضرته المحروسة، مهنئاً، فحسبتني وقد تأملت عنوانه - مغلوطاً بي، أو معنياً به غيري، إعظاما لتلك الأيادي الغر، والنعم الزهر، التي اعددتها في الشرف مناسب، وإلى الأيام والليالي ذرائع. ثم مجموعة رسائل منه إلى ابن عباد،انظر القصيدة الأولى من ديوانه، وهي قصيدة وردت في رسالة له بعث بها إلى الصاحب ابن عباد.ومن كتاب له إلى الصاحب في فتح عمان وإبادة الزنوج بها، وما وصل إلى عضد الدولة منالغنائم.وكانت لأولئك الكفرة عادة اشتهرت منهم في استباحة الناس وأكل لحومهم، وبلغ من كلبهمعلى ذلك أنهم كانوا يتنقلون بينهم إذا شربوا بأكف الناس، وسأل مولاي عن هذا النقلالغريب فحكى له عنهم أنه لا شيء في الإنسان ألذ من كفه وبنانه ..إلخثم قطعة من كتاب له إلى ذي الكفايتين ابي الفتح، وتليها مقتطفات من رسائلهإلى أبي إسحاق الصابي اولها: (علمت كيف تنتظمفرق البلاغة). وفي الرسالة الأخيرةوردتالقصيدة الثالثة في ديوانه.وفي أخبار الشاعر أبي الحسن السلامي، في اليتيمة (ولم يزل السلامي بحضرة الصاحب بين خير مستفيض، وجاه عريض، ونعم بيض، إلى أنآثر قصد حضرة عضد الدولة بشيراز، فجهزه الصاحب إليها، وزوده كتاباً بخطه إلى أبيالقاسم عبد العزيز بن يوسف نسخته:قد علم مولاي أطال الله بقاه أن باعة الشعر من عدد الشعر، ...إلخ وللسلامي فيه عدة قصائد، منها قصيدته التي ألقاها في استقباله في بغداد لما جاءها سفيرا من عضد الدولة، اورد الثعالبي سبعة ابيات منها، وفيها قوله:طلعت فكنت كنجم الصباح دلّ على الشمس لما طلعومن كلف الدهر أمثالكم فقد كلف الدهر ما لم يسعوفي أخبار أبي إسحاق الصابي لما أمر عضد الدولة أن يرمى تحت أقادم الفيلة كان عبد العزيز بن يوسف أحد ثلاثة رموا بأنفسه على الأرض يقبلونها بين يدي عضد الدولة ليعفو عنه فعفى عنه، وكان سبب غضبه عليه أنه امره أن يؤلف كتابا في أخباره، فألف كتابه التاجي،فرفع إلى عضد الدولة أن صديقاً للصابي دخلعليه يوماً فرآه في شغل شاغل من التعليق والتسويد والتبديل والتبيض، فسأله عما يعمله منذلك فقال: أباطيل أنمقها، وأكاذيب ألفقها، فأنضاف تأثير هذه الكلمة في قلب عضد الدولةإلى ما كان في قلبه من أبي إسحاق. وحرك من ضغنه الساكن، وأثار من سخطه الكامن،فأمر بأن يلقى تحت أرجل الفيلة.وفي يتيمة الدهر أن الصاحب بن عبادكثيراً ما كان يقول: quotكتاب الدنيا وبلغاء العصر أربعة: الأستاذ ابن العميد،وأبو القاسم عبد العزيز بن يوسف، وأبو إسحاق الصابي، ولو شئت لذكرت الرابع، يعنينفسهquotولأبي إسحاق الصابي يشكره:أبو قاسم عبد العزيز بن يوسف عليه من العياء عينٌ تراقبهروى ورعى لما روى قول قائل وشبع الفتى لؤمٌ إذا جاع صاحبهقال الثعالبي:وقال من قصيدة في عبد العزيز بن يوسف:ومدحه في قصيدة أخرى فقال:أبو قاسم عبد العزيز بن يوسف عليه من العياء عينٌ تراقبهروى ورعى لما روى قول قائل وشبع الفتى لؤمٌ إذا جاع صاحب(1) وثانيهم أبو احمد عبد الرحمن بن الفضل الشيرازي صديق القاضي التنوخي، وثالثهم: أبو القاسم علي بن القاسم القاشاني، وترجم الثعالبي بعدهم للقاضي التنوخي مفتتحا به شعراء البصرة وهو أبو القاسم علي بن محمد بن دود بن فهم التنوخي
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.
الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي، أبو فراس.شاعر أمير، فارس، ابن عم سيف الدولة، له وقائع كثيرة، قاتل بها بين يدي سيف الدولة، وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه، وقلده منبج وحران وأعمالها، فكان يسكن بمنبج ويتنقل في بلاد الشام.جرح في معركة مع الروم، فأسروه وبقي في القسطنطينية أعواماً، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة.قال الذهبي: كانت له منبج، وتملك حمص وسار ليتملك حلب فقتل في تدمر، وقال ابن خلّكان: مات قتيلاً في صدد (على مقربة من حمص)، قتله رجال خاله سعد الدولة.
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي أبو عبد الله.أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة وإليه نسبة الشافعية كافة. ولد في غزة بفلسطين وحمل منها إلى مكة وهو ابن سنتين، وزار بغداد مرتين وقصد مصر سنة 199 فتوفي بها وقبره معروف في القاهرة.قال المبرد: كان الشافعي أشعر الناس وآدبهم وأعرفهم بالفقه والقراآت، وقال الإمام ابن حنبل: ما أحد ممن بيده محبرة أو ورق إلا وللشافعي في رقبته منّة.كان من أحذق قريش بالرمي، يصيب من العشرة عشرة، برع في ذلك أولاً كما برع في الشعر واللغة وأيام العرب ثم أقبل على الفقه والحديث وأفتى وهو ابن عشرين سنة.قال التاج السبكي في طبقاته بعدما أورد منخبا من شعر الإمام الشافعي:حدثنا أبو حاتم حدثنا حرملة سمعت الشافعي يقولولا معنى للإكثار من ذكر شعر الشافعي رضي الله عنه وهو شيء قد طبق الأرض وخلق رداء ليلها المسود ونهارها المبيض
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.
عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب، أبو محمد، الكلبي.شاعر مُجيد، فيه مجون من شعراء العصر العباسي، سمي بديك الجن لأن عينيه كانتا خضراوين.أصله من (سلمية) قرب حماة ، ومولده ووفاته بحمص، في سورية، لم يفارق بلاد الشام ولم ينتجع بشعره.وقال ابن شهراشوب في كتابه (شعراء أهل البيت): افتتن بشعره الناس في العراق وهو في الشام حتى أنه أعطى أبا تمام قطعة من شعره، فقال له: يا فتى اكتسب بهذا، واستعن به على قولك منفعة في العلم والمعاش.وذكر ابن خلكان في اخباره، أن أبا نواس قصده لما مر بالشام ولامه على تخوفه من مقارعة الفحول وقال له: اخرج فلقد فتنت أهل العراق.
دعبل بن علي بن رزين الخزاعي، أبو علي.شاعر هجّاء، أصله من الكوفة، أقام ببغداد.في شعره جودة، كان صديق البحتري وصنّف كتاباً في طبقات الشعراء.قال ابن خلّكان: كان بذيء اللسان مولعاً بالهجو والحط من أقدار الناس هجا الخلفاء، الرشيد والمأمون والمعتصم والواثق ومن دونهم.وطال عمره فكان يقول: لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلكوكان طويلاً ضخماً أطروشاً. توفي ببلدة تدعي الطيب بين واسط وخوزستان، وجمع بعض الأدباء ما تبقى من شعره في ديوان.وفي تاريخ بغداد أن اسمه عبد الرحمن وإنما لقبته دايته لدعابة كانت فيه فأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالاً.