هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذَكَـرْتُ صـَبَابَتِي مِـنْ بَعْدِ حِينِ
فَعَـادَ لِيَ الْقَدِيمُ مِنَ الْجُنُونِ
وَحَـنَّ إِلَى الْحِجَازِ الْقَلْبُ مِنِّي
فَهَـاجَ غَرَامُـهُ بَعْـدَ السـُّكُونِ
أَيَطْلُــبُ عَبْلَــةً مِنِّـي رِجَـالٌ
أَقَـلُّ النَّـاسِ عِلْمـاً بِالْيَقِينِ
رُوَيْــداً إِنَّ أَفْعَــالِي خُطُـوبٌ
تَشـِيبُ لِهَوْلِهَـا رُوسُ الْقُـرُونِ
فَكَـمْ لَيْـلٍ رَكِبْـتُ بِـهِ جَوَاداً
وَقَـدْ أَصـْبَحْتُ فِـي حِصـْنٍ حَصِينِ
وَنَـادَانِي عِنَـانٌ فِـي شـِمَالِي
وَعَـاتَبَنِي حُسـَامٌ فِـي يَمِينِـي
أَيَأْخُــذُ عَبْلَــةً وَغْـدٌ ذَمِيـمٌ
وَيَحْظَـى بِالْغِنَى وَالْمَالِ دُونِي
فَكَـمْ يَشـْكُو كَرِيـمٌ مِـنْ لَئِيمٍ
وَكَـمْ يَلْقَـى هِجَـانٌ مِـنْ هَجِينِ
وَمَـا وَجَـدَ الْأَعَـادِي فِيَّ عَيْباً
فَعَـابُونِي بِلَـوْنٍ فِـي الْعُيُونِ
وَمَا لِي فِي الشَّدَائِدِ مِنْ مُعِينٍ
سـِوَى قَيْـسَ الَّـذِي مِنْهُ يَقِينِي
كَرِيـمٌ فِـي النَّـوَائِبِ أَرْتَجِيهِ
كَمَـا هُـوَ لِلْمَعَـامِعِ يَصْطَفِينِي
لَقَـدْ أَضـْحَى مَتِينـاً حَبْلُ رَاجٍ
تَمَسـَّكَ مِنْـهُ بِالْحَبْـلِ الْمَتِينِ
مِـنَ الْقَوْمِ الْكِرَامِ وَهُمْ شُمُوسٌ
وَلَكِــنْ لَا تُــوَارَى بِالـدُّجُونِ
إِذَا شـَهِدُوا هِيَاجـاً قُلْتَ أُسْدٌ
مِـنَ السُّمْرِ الذَّوَابِلِ فِي عَرِينِ
أََيَـا مَلِكاً حَوَى رُتَبَ الْمَعَالِي
إِلَيْـكَ قَدِ الْتَجَأْتُ فَكُنْ مُعِينِي
حَلَلْـتَ مِـنَ السَّعَادَةِ فِي مَكَانٍ
رَفِيـعِ الْقَـدْرِ مُنْقَطِعِ الْقَرِينِ
فَمَــنْ عَـادَاكَ فِـي ذُلٍّ شـَدِيدٍ
وَمَــنْ وَالَاكَ فِــي عِـزٍّ مُبِيـنِ
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.