هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِمَــنْ طَلَــلٌ بِـالرَّقْمَتَيْنِ شـَجَانِي
وَعَـاثَتْ بِـهِ أَيْـدِي الْبِلَى فَحَكَانِي
وَقَفْـتُ بِـهِ وَالشـَّوْقُ يَكْتُـبُ أَسْطُراً
بِـأَقْلَامِ دَمْعِـي فِـي رُسـُومِ جَنَـانِي
أُســَائِلُهُ عَــنْ عَبْلَــةٍ فَأَجَـابَنِي
غُـرَابٌ بِـهِ مَـا بِـي مِـنَ الْهَيَمَانِ
يَنُـوحُ عَلَـى إِلْـفٍ لَـهُ وَإِذَا شـَكَا
شــَكَا بِنَحِيــبٍ لَا بِنُطْــقِ لِســَانِ
وَيَنْـدُبُ مِـنْ فَـرْطِ الْجَـوَى فَأَجَبْتُهُ
بِحَســـْرَةِ قَلْــبٍ دَائِمِ الْخَفَقَــانِ
أَلَا يَا غُرَابَ الْبَيْنِ لَوْ كُنْتَ صَاحِبِي
قَطَعْنَــا بِلَادَ اللَّــهِ بِالــدَّوَرَانِ
عَسـَى أَنْ نَرَى مِنْ نَحْوِ عَبْلَةَ مُخْبِراً
بِأَيَّـــةِ أَرْضٍ أَوْ بِـــأَيِّ مَكَـــانِ
وَقَـدْ هَتَفَـتْ فِـي جُنْـحِ لَيْلٍ حَمَامَةٌ
مُغَـــرِّدَةٌ تَشــْكُو صــُرُوفَ زَمَــانِ
فَقُلْـتُ لَهَـا لَـوْ كُنْتِ مِثْلِي حَزِينَةً
بَكَيْــــتِ بِــــدَمْعٍ زَائِدِ الْهَمَلَانِ
وَمَـا كُنْـتِ فِـي دَوْحٍ تَمِيـسُ غُصُونُهُ
وَلَا خَضـــَبَتْ رِجْلَاكِ أَحْمَــرَ قَــانِي
أَيَـا عَبْـلَ لَوْ أَنَّ الْخَيَالَ يَزُورُنِي
عَلَــى كُــلِّ شــَهْرٍ مَـرَّةً لَكَفَـانِي
لَئِنْ غِبْـتِ عَنْ عَيْنَيَّ يَا ابْنَةَ مَالِكٍ
فَشَخْصــُكِ عِنْــدِي ظَــاهِرٌ لِعِيَـانِي
غَـداً تُصـْبِحُ الْأَعْـدَاءُ بَيْنَ بُيُوتِكُمْ
تَعَــضُّ مِــنَ الْأَحْــزَانِ كُـلَّ بَنَـانِ
فَلَا تَحْســَبُوا أَنَّ الْجُيُـوشَ تَرُدُّنِـي
إِذَا جُلْـتُ فِـي أَكْنَـافِكُمْ بِحِصـَانِي
دَعُوا الْمَوْتَ يَأْتِينِي عَلَى أَيِّ صُورَةٍ
أَتَــى لِأُرِيــهِ مَــوْقِفِي وَطِعَــانِي
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.