هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَـانِي طَيْفُ عَبْلَةَ فِي الْمَنَامِ
فَقَبَّلَنِـي ثَلَاثـاً فِـي اللَّثَـامِ
وَوَدَّعَنِــي فَــأَوْدَعَنِي لَهِيبـاً
أُســَتِّرُهُ وَيَشـْعُلُ فِـي عِظَـامِي
وَلَــوْلَا أَنَّنِـي أَخْلُـو بِنَفْسـِي
وَأُطْفِـئُ بِالـدُّمُوعِ جَوَى غَرَامِي
لَمُـتُ أَسـْىً وَكَـمْ أَشـْكُو لِأَنِّـي
أَغَـارُ عَلَيْـكِ يَا بَدْرَ التَّمَامِ
أَيَـا ابْنَةَ مَالِكٍ كَيْفَ التَّسَلِّي
وَعَهْـدُ هَـوَاكِ مِنْ عَهْدِ الْفِطَامِ
وَكَيْـفَ أَرُومُ مِنْكِ الْقُرْبَ يَوْماً
وَحَــوْلَ خِبَـاكِ آسـَادُ الْأَجَـامِ
وَحَـقِّ هَـوَاكِ لَا دَاوَيْـتُ قَلْبِـي
بِغَيْـرِ الصَّبْرِ يَا بِنْتَ الْكِرَامِ
إِلَـى أَنْ أَرْتَقِي دَرَجَ الْمَعَالِي
بِطَعْـنِ الرُّمْحِ أَوْ ضَرْبِ الْحُسَامِ
أَنَـا الْعَبْـدُ الَّذِي خُبِّرْتِ عَنْهُ
رَعَيْـتُ جِمَـالَ قَوْمِي مِنْ فِطَامِي
أَرُوحُ مِـنَ الصـَّبَاحِ إِلَى مَغِيبٍ
وَأَرْقُـدُ بَيْـنَ أَطْنَـابِ الْخِيَامِ
أَذِلُّ لِعَبْلَـةٍ مِـنْ فَـرْطِ وَجْـدِي
وَأَجْعَلُهَا مِنَ الدُّنْيَا اهْتِمَامِي
وَأَمْتَثِـلُ الْأَوَامِـرَ مِـنْ أَبِيهَا
وَقَـدْ مَلَـكَ الْهَوَى مِنِّي زِمَامِي
رَضـِيتُ بِحُبِّهَـا طَوْعـاً وَكَرْهـاً
فَهَـلْ أَحْظَـى بِهَا قَبْلَ الْحِمَامِ
وَإِنْ عَـابَتْ سـَوَادِي فَهْوَ فَخْرِي
لِأَنِّــي فَـارِسٌ مِـنْ نَسـْلِ حَـامِ
وَلِـي قَلْـبٌ أَشـَدُّ مِنَ الرَّوَاسِي
وَذِكْـرِي مِثْـلُ عَرْفِ الْمِسْكِ نَامِ
وَمِـنْ عَجَبِـي أَصِيدُ الْأُسْدَ قَهْراً
وَأَفْتَـرِسُ الضـَّوَارِي كَـالْهَوَامِ
وَتَقْنُصـُنِي ظِبَا السَّعْدِي وَتَسْطُو
عَلَـيَّ مَهَـا الشـَرَبَّةِ وَالْخُزَامِ
لَعَمْـرُ أَبِيـكَ لَا أَسـْلُو هَوَاهَا
وَلَـوْ طَحَنَـتْ مَحَبَّتُهَـا عِظَـامِي
عَلَيْـكِ أَيَـا عُبَيْلَـةُ كُـلَّ يَوْمٍ
ســَلَامٌ فِــي ســَلَامٍ فِـي سـَلَامِ
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.