هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فُــؤَادٌ لَا يُســَلِّيهِ الْمُـدَامُ
وَجِســْمٌ لَا يُفَـارِقُهُ السـَّقَامُ
وَأَجْفَــانٌ تَبِيــتُ مُقَرَّحَــاتٍ
تَسـِيلُ دَمـاً إِذَا جَـنَّ الظَّلَامُ
وَهَاتِفَـةٌ شـَجَتْ قَلْبِـي بِصـَوْتٍ
يَلَـذُّ بِـهِ الْفُؤَادُ الْمُسْتَهَامُ
شـُغِلْتُ بِذِكْرِ عَبْلَةَ عَنْ سِوَاهَا
وَقُلْـتُ لِصـَاحِبِي هَذَا الْمَرَامُ
وَفِـي أَرْضِ الْحِجَازِ خِيَامُ قَوْمٍ
حَلَالُ الْوَصــْلِ عِنْـدَهُمُ حَـرَامُ
وَبَيْـنَ قِبَـابِ ذَاكَ الْحَيِّ خُودٌ
رَدَاحٌ لَا يُمَــاطُ لَهَـا لِثَـامُ
لَهَـا مِـنْ تَحْتِ بُرْقُعِهَا عُيُونٌ
صـِحَاحٌ حَشـْوُ جَفْنَيْهَـا سـَقَامُ
وَبَيْـنَ شـِفَاهِهَا مِسـْكٌ عَبِيـرٌ
وَكَــافُورٌ يُمَــازِجُهُ مُــدَامُ
فَمَـا لِلْبَـدْرِ إِنْ سَفَرَتْ كَمَالٌ
وَمَـا لِلْغُصـْنِ إِنْ خَطَرَتْ قَوَامُ
يَلُـذُّ غَرَامُهَـا وَالْوَجْدُ عِنْدِي
وَمَـنْ يَعْشـَقْ يَلَذُّ لَهُ الْغَرَامُ
أَلَا يَـا عَبْلَ قَدْ شَمِتَ الْأَعَادِي
بِإِبْعَادِي وَقَدْ أَمِنُوا وَنَامُوا
وَقَـدْ لَاقَيْـتُ فِي سَفَرِي أُمُوراً
تُشـَيِّبُ مَنْ لَهُ فِي الْمَهْدِ عَامُ
وَبَعْـدَ الْعُسْرِ قَدْ لَاقَيْتُ يُسْراً
وَمَلْكـاً لَا يُحِيـطُ بِـهِ الْكَلَامُ
وَسـُلْطَاناً لَـهُ كُـلُّ الْبَرَايَا
جُنُــودٌ وَالزَّمَــانُ لَـهُ غُلَامُ
يَفِيـضُ عَطَـاؤُهُ مِـنْ رَاحَتَيْـهِ
فَمَـا نَـدْرِي أَبَحْـرٌ أَمْ غَمَامُ
وَقَدْ خَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ تَاجاً
فَلَا يَغْشـــَى مَعَـــالِمَهُ ظَلَامُ
جَـوَاهِرُهُ النُّجُـومُ وَفِيهِ بَدْرٌ
أَقَـلُّ صـِفَاتِ صـُورَتِهِ التَّمَامُ
بَنُــو نَعْـشٍ لِمَجْلِسـِهِ سـَرِيرٌ
عَلَيْهَـا وَالسـَّمَاوَاتُ الْخِيَامُ
وَلَـوْلَا خَـوْفُهُ فِـي كُـلِّ قُطْـرٍ
مِـنَ الْآفَـاقِ مَـا قَرَّ الْحُسَامُ
جَمِيـعُ النَّـاسِ جِسْمٌ وَهْوَ رُوحٌ
بِـهِ تَحْيَا الْمَفَاصِلُ وَالْعِظَامُ
تُصــَلِّي نَحْـوَهُ مِـنْ كُـلِّ فَـجٍّ
مُلُـوكُ الْأَرْضِ وَهْـوَ لَهَا إِمَامُ
فَدُمْ يَا سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ وَابْقَى
مَـدَى الْأَيَّامِ مَا نَاحَ الْحَمَامُ
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.