هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعْ مَـا مَضَى لَكَ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ
وَعَلَـى الْحَقِيقَـةِ إِنْ عَزَمْـتَ فَعَوِّلِ
إِنْ كُنْـتَ أَنْـتَ قَطَعْـتَ بَرّاً مُقْفَراً
وَسـَلَكْتَهُ تَحْـتَ الـدُّجَى فِـي جَحْفَلِ
فَأَنَـا سـَرَيْتُ مَـعَ الثُّرَيَّا مُفْرَداً
لَا مُـؤْنِسٌ لِـي غَيْـرَ حَـدِّ الْمُنْصـُلِ
وَالْبَـدْرُ مِـنْ فَوْقِ السَّحَابِ يَسُوقُهُ
فَيَسـِيرُ سـَيْرَ الرَّاكِـبِ الْمُسْتَعْجِلِ
وَالنَّسـْرُ نَحْـوَ الْغَرْبِ يَرْمِي نَفْسَهُ
فَيَكَـادُ يَعْثُـرُ بِالسـِّمَاكِ الْأَعْـزَلِ
وَالْغُـولُ بَيْـنَ يَـدَيَّ يَخْفَـى تَارَةً
وَيَعُـودُ يَظْهَـرُ مِثْـلَ ضَوْءِ الْمَشْعَلِ
بِنَـــوَاظِرٍ زُرْقٍ وَوَجْـــهٍ أَســْوَدٍ
وَأَظَــافِرٍ يُشــْبِهْنَ حَـدَّ الْمِنْجَـلِ
وَالْجِـنُّ تَفْـرَقُ حَوْلَ غَابَاتِ الْفَلَا
بِهَمَــاهِمٍ وَدَمَــادِمٍ لَــمْ تَغْفَـلِ
وَإِذَا رَأَتْ ســَيْفِي تَضــِجُّ مَخَافَـةً
كَضـَجِيجِ نُـوقِ الْحَـيِّ حَوْلَ الْمَنْزِلِ
تِلْـكَ اللَّيَـالِي لَـوْ يَمُرُّ حَدِيثُهَا
بِوَلِيـدِ قَـوْمٍ شـَابَ قَبْـلَ الْمَحْمِلِ
فَـاكْفُفْ وَدَعْ عَنْكَ الْإِطَالَةَ وَاقْتَصِرْ
وَإِذَا اسْتَطَعْتَ الْيَوْمَ شَيْئاً فَافْعَلِ
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.