هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سَلِي يَا عَبْلَ عَمْرواً عَنْ فِعَالِي
بِأَعْـدَاكِ الْأُلَـى طَلَبُوا قِتَالِي
سـَلِيهُمْ كَيْـفَ كَانَ لَهُمْ جَوَابِي
إِذَا مَـا فَـالَ ظَنُّكِ فِي مَقَالِي
أَتَوْنَـا فِـي الظَّلَامِ عَلَى جِيَادٍ
مُضـَمَّرَةِ الْخَوَاصـِرِ كَالسـَّعَالِي
وَفِيهِــمْ كُــلُّ جَبَّــارٍ عَنِيـدٍ
شـَدِيدِ الْبَـأْسِ مَفْتُولِ السِّبَالِ
وَلَمَّـا أَوْقَـدُوا نَارَ الْمَنَايَا
بِـأَطْرَافِ الْمُثَقَّفَـةِ الْعَـوَالِي
طَفَاهَــا أَسـْوَدٌ مِـنْ آلِ عَبْـسٍ
بِـأَبْيَضَ صـَارِمٍ حَسـَنِ الصـِّقَالِ
إِذَا مَـا سـُلَّ سَالَ دَماً نَجِيعاً
وَيَخْــرُقُ حَــدُّهُ صـُمَّ الْجِبَـالِ
وَأَســْمَرَ كُلَّمَـا رَفَعَتْـهُ كَفِّـي
يَلُــوحُ ســِنَانُهُ مِثْـلَ الْهِلَالِ
تَـرَاهُ إِذَا تَلَـوَّى فِـي يَمِينِي
تُسـَابِقُهُ الْمَنِيَّـةُ فِـي شِمَالِي
ضـَمِنْتُ لَـكَ الضَّمَانَ ضَمَانَ صِدْقٍ
وَأَتْبَعْـتُ الْمَقَالَـةَ بِالْفِعَـالِ
وَفَرَّقْـتُ الْكَتَـائِبَ عِنْـدَ ضـَرْبٍ
يَخِــرُّ لَـهُ صـَنَادِيدُ الرِّجَـالِ
وَمَـا وَلَّـى شـُجَاعُ الْحَرْبِ إِلَّا
وَبَيْـنَ يَـدَيْهِ شـَخْصٌ مِنْ مِثَالِي
مَلَأْتُ الْأَرْضَ خَوْفـاً مِـنْ حُسـَامِي
فَبَـاتَ النَّـاسُ فِـي قِيلٍ وَقَالِ
وَلَـوْ أَخْلَفْـتُ وَعْدِي فِيكِ قَالَتْ
بَنُـو الْأَنْـذَالِ إِنِّي عَنْكِ سَالِي
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.