هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَذَابُكَ يَا ابْنَةَ السَّادَاتِ سَهْلُ
وَجُــورُ أَبِيـكِ إِنْصـَافٌ وَعَـدْلُ
فَجُورُوا وَاطْلُبُوا قَتْلِي وَظُلْمِي
وَتَعْـــذِيبِي فَــإِنِّي لَا أَمَــلُّ
وَلَا أَسـْلُو وَلَا أَشـْفِي الْأَعَـادِي
فَســَادَاتِي لَهُـمْ فَخْـرٌ وَفَضـْلُ
أُنَــاسٌ أَنْزَلُونَـا فِـي مَكَـانٍ
مِنَ الْعَلْيَاءِ فَوْقَ النَّجْمِ يَعْلُو
إِذَا جَـارُوا عَدَلْنَا فِي هَوَاهُمْ
وَإِنْ عَــزُّوا لِعِزِّتِهِــمْ نَــذِلُّ
وَكَيْـفَ يَكُـونُ لِـي عَزْمٌ وَجِسْمِي
تَـرَاهُ قَـدْ بَقَـى مِنْـهُ الْأَقَـلُّ
فَيَــا طَيْــرَ الْأَرَاكِ بِحَـقِّ رَبٍّ
بَـرَاكَ عَسـَاكَ تَعْلَمُ أَيْنَ حَلُّوا
وَتُطْلِـقُ عَاشـِقاً مِـنْ أَسْرِ قَوْمٍ
لَــهُ فِــي حُبِّهِـمْ أُسـُرٌ وَغُـلُّ
يُنَـادُونِي وَخَيْـلُ الْمَوْتِ تَجْرِي
مَحَلُّـــكَ لَا يُعَـــادِلُهُ مَحَــلُّ
وَقَـدْ أَمْسـَوْا يَعِيبُـونِي بِأُمِّي
وَلَـوْنِي كُلَّمَـا عَقَـدُوا وَحَلُّوا
لَقَـدْ هَانَتْ صُرُوفُ الدَّهْرِ عِنْدِي
وَهَـانَتْ أَهْلُـهُ عِنْـدِي وَقَلُّـوا
وَلِـي فِـي كُـلِّ مَعْرَكَـةٍ حَـدِيثٌ
إِذَا سـَمِعَتْ بِـهِ الْأَبْطَالُ ذَلُّوا
قَطَعْـتُ رِقَـابَهُمْ وَأَسـَرْتُ مِنْهُمْ
وَهُـمْ فِي عُظْمِ جَمْعِهِمِ اسْتَقَلُّوا
وَأَحْصـَنْتُ النِّسـَاءَ بِحَـدِّ سَيْفِي
وَأَعَـدَائِي لِعُظْـمِ الْخَوْفِ فَلُّوا
أُثِيـرُ عَجَاجَهَـا وَالْخَيْلُ تَجْرِي
ثِقَــالاً بِــالْفَوَارِسِ لَا تَمَــلُّ
وَأَرْجِـعُ وَهْـيَ قَـدْ وَلَّتْ خِفَافاً
مُحَيَّــرَةً مِــنَ الشـَّكْوَى تَكِـلُّ
وَأَرْضـَى بِالْإِهَانَـةِ مَـعْ أُنَـاسٍ
أُرَاعِيهِـمْ وَلَـوْ قَتْلِـي أَحَلُّوا
وَأَصـْبُرُ لِلْحَبِيـبِ وَإِنْ جَفَـانِي
وَلَـمْ أَتْـرُكْ هَوَاهُ وَلَسْتُ أَسْلُو
عَسـَى الْأَيَّـامُ تُنْعِـمُ لِي بِقُرْبٍ
وَبَعْـدَ الْهَجْرِ مُرُّ الْعَيْشِ يَحْلُو
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.