هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رِيـحَ الْحِجَـازِ بِحَـقِّ مَـنْ أَنْشَاكِ
رُدِّي الســَّلَامَ وَحَــيِّ مَـنْ حَيَّـاكِ
هُبِّـي عَسـَى وَجْـدِي يَخِـفُّ وَتَنْطَفِي
نِيــرَانُ أَشـْوَاقِي بِبَـرْدِ هَـوَاكِ
يَـا رِيـحُ لَـوْلَا أَنَّ فِيـكِ بَقِيَّـةً
مِـنْ طِيـبِ عَبْلَـةَ مُـتُّ قَبْلَ لِقَاكِ
كَيْـفَ السـُّلُوُّ وَمَا سَمِعْتُ حَمَائِماً
يَنْــدُبْنَ إِلَّا كُنْــتُ أَوَّلَ بَــاكِي
بَعُـدَ الْمَزَارُ فَعَادَ طَيْفُ خَيَالِهَا
عَنِّــي قِفَــارَ مَهَـامِهِ الْأَعْنَـاكِ
يَا عَبْلَ مَا أَخْشَى الْحِمَامِ وَإِنَّمَا
أَخْشـَى عَلَـى عَيْنَيْـكِ وَقْـتَ بُكَاكِ
يَـا عَبْلَ لَا يَحْزُنْكِ بُعْدِي وَابْشِرِي
بِســَلَامَتِي وَاسْتَبْشــِرِي بِفَكَـاكِي
هَلَّا سـَأَلْتِ الْخَيْلَ يَا ابْنَةَ مَالِكٍ
إِنْ كَـانَ بَعْـضُ عِـدَاكِ قَدْ أَغْرَاكِ
يُخْبِـرْكِ مَـنْ حَضـَرَ الشَّآمَ بِأَنَّنِي
أَصــْفَيْتُ وُدّاً مَــنْ أَرَادَ هَلَاكِـي
ذَلَّ الْأُلَى احْتَالُوا عَلَيَّ وَأَصْبَحوُا
يَتَشـــَفَّعُونَ بِســَيْفِيَ الْفَتَّــاكِ
فَعَفَـوْتُ عَـنْ أَمْوَالِهِمْ وَحَرشيمِهِمْ
وَحَمَيـتُ رَبـعَ الْقَـوْمِ مِثْلِ حِمَاكِ
وَلَقَـدْ حَمَلْـتُ عَلَى الْأَعَاجِمِ حِمْلَةً
ضــَجَّتْ لَهَــا الْأَمْلَاكُ فِـي الْأَفْلَاكِ
فَنَثَرْتُهُـمْ لَمَّا أَتَوْنِي فِي الْفَلَا
بِســِنَانِ رُمْــحٍ لِلــدِّمَا سـَفَّاكِ
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.