هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَـرَى عَلِمَـتْ عُبَيْلَـةُ مَـا أُلَاقِي
مِـنَ الْأَهْـوَالِ فِـي أَرْضِ الْعِرَاقِ
طَغَـانِي بِالرِّيَـا وَالْمَكْـرِ عَمِّي
وَجَـارَ عَلَـيَّ فِـي طَلَـبِ الصَّدَاقِ
فَخُضـْتُ بِمُهْجَتِـي بَحْـرَ الْمَنَايَا
وَسـِرْتُ إِلَـى الْعِـرَاقِ بِلَا رِفَاقِ
وَسـُقْتُ النَّـوْقَ وَالرُّعْيَانَ وَحْدِي
وَعُـدْتُ أُجِـدُّ مِـنْ نَارِ اشْتِيَاقِي
وَمَـا أَبْعَـدْتُ حَتَّـى ثَـارَ خَلْفِي
غُبَـارُ سـَنَابِكِ الْخَيْـلِ الْعِتَاقِ
وَطَبَّــقَ كُــلَّ نَاحِيَــةٍ غُبَــارٌ
وَأُشــْعِلَ بِالْمُهَنَّــدَةِ الرِّقَـاقِ
وَضــَجَّتْ تَحْتَـهُ الْفُرْسـَانُ حَتَّـى
حَسـِبْتُ الرَّعْـدَ مَحْلُـولَ النِّطَاقِ
فَعُـدْتُ وَقَـدْ عَلِمْـتُ بِـأَنَّ عَمِّـي
طَغَــانِي بِالْمُحَـالِ وَبِالنِّفَـاقِ
وَبَـادَرْتُ الْفَـوَارِسَ وَهْـيَ تَجْرِي
بِطَعْنٍ فِي النُّحُورِ وَفِي التَّرَاقِي
وَمَــا قَصـَّرْتُ حَتَّـى كَـلَّ مُهْـرِي
وَقَصـَّرَ فِي السِّبَاقِ وَفِي اللِّحَاقِ
نَزَلْـتُ عَـنِ الْجَوَادِ وَسُقْتُ جَيْشاً
بِســَيْفِي مِثْـلَ سـَوْقِي لِلنِّيَـاقِ
وَفِـي بَـاقِي النَّهَارِ ضَعُفْتُ حَتَّى
أُسـِرْتُ وَقَـدْ عَيِـيْ عَضُدِي وَسَاقِي
وَفَــاضَ عَلَـيَّ بَحْـرٌ مِـنْ رِجَـالٍ
بِـأَمْوَاجٍ مِـنَ السـُّمْرِ الـدِّقَاقِ
وَقَــادُونِي إِلَــى مَلِـكٍ كَرِيـمٍ
رَفِيـعٍ قَـدْرُهُ فِـي الْعِـزِّ رَاقِي
وَقَـدْ لَاقَيْـتُ بَيْـنَ يَـدَيْهِ لَيْثاً
كَرِيـهَ الْمُلْتَقَـى مُـرَّ الْمَـذَاقِ
بِـوَجْهٍ مِثْـلِ ظَهْـرِ التُّـرْسِ فِيهِ
لَهِيـبُ النَّارِ يُشْعِلُ فِي الْمَآقِي
قَطَعْـتُ وَرِيـدَهُ بِالسـَّيْفِ جَـزْراً
وَعُـدْتُ إِلَيْـهِ أَحْجُـلُ فِي وَثَاقِي
عَسـَاهُ يَجُـودُ لِـي بُمُـرَادِ عَمِّي
وَيُنْعِــمُ بِالْجِمَـالِ وَبِالنِّيَـاقِ
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.