هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـدْ وَجَـدْنَا زَبِيـداً غَيْـرَ صـَابِرَةٍ
يَـوْمَ الْتَقَيْنَـا وَخَيْلُ الْمَوْتِ تَسْتَبِقُ
إِذْ أَدْبَـرُوا فَعَمِلْنَـا فِـي ظُهُـورِهِمُ
مَا تَعْمَلُ النَّارُ فِي الْحَلْفَا فَتَحْتَرِقُ
وَخَالِـدٌ قَـدْ تَرَكْـتُ الطَّيْـرَ عَاكِفَـةً
عَلَـى دِمَـاهُ وَمَـا فِـي جِسـْمِهِ رَمَـقُ
خُلِقْـتُ لِلْحَـرْبِ أُحْمِيهَـا إِذَا بَـرَدَتْ
وَأَصــْطَلِي بِلَظَاهَــا حَيْــثُ أَحْتَـرِقُ
وَأَلْتَقِـي الطَّعْنَ تَحْتَ النَّقْعِ مُبْتَسِماً
وَالْخَيْـلُ عَابِسـَةٌ قَـدْ بَلَّهَـا الْعَرَقُ
لَـوْ سـَابَقَتْنِي الْمَنَايَا وَهْيَ طَالِبَةٌ
قَبْـضَ النُّفُـوسِ أَتَانِي قَبْلَهَا السَّبَقُ
وَلِـي جَـوَادٌ لَـدَى الْهَيْجَاءِ ذُو شَغَبٍ
يُسـَابِقُ الطَّيْـرَ حَتَّـى لَيْـسَ يُلْتَحَـقُ
وَلِـي حُسـَامٌ إِذَا مَـا سـُلَّ فِـي رَهَجٍ
يَشــُقُّ هَـامَ الْأَعَـادِي حِيـنَ يُمْتَشـَقُ
أَنَـا الْهِزَبْرُ إِذَا خَيْلُ الْعِدَا طَلَعَتْ
يَـوْمَ الْـوَغَى وَدِمَـاءُ الشُّوسِ تَنْدَفِقُ
مَـا عَبَّسـَتْ حَوْمَةُ الْهَيْجَاءِ وَجْهَ فَتىً
إِلَّا وَوَجْهِــي إِلَيْهَــا بَاســِمٌ طَلِـقُ
مَـا سَابَقَ النَّاسُ يَوْمَ الْفَضْلِ مَكْرُمَةً
إِلَّا بَــدَرْتُ إِلَيْهَــا حَيْــثُ تُسـْتَبِقُ
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.