هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِـفْ بِالْمَنَازِلِ إِنْ شَجَتْكَ رُبُوعُهَا
فَلَعَــلَّ عَيْنَـكَ تَسـْتَهِلُّ دُمُوعُهَـا
وَاسْأَلْ عَنِ الْأَظْعَانِ أَيْنَ سَرَتْ بِهَا
آبَاؤُهَـا وَمَتَـى يَكُـونُ رُجُوعُهَـا
دَارٌ لِعَبْلَـةَ شـَطَّ عَنْـكَ مَزَارُهَـا
وَنَـأَتْ فَفَـارَقَ مُقْلَتَيْـكَ هُجُوعُهَا
فَسـَقَتْكِ يَـا أَرْضَ الشـَّرَبَّةِ مُزْنَةٌ
مُنْهَلَّــةٌ يَـرْوِي ثَـرَاكِ هُمُوعُهَـا
وَكَسـَا الرَّبِيعُ رُبَاكِ مِنْ أَزْهَارِهِ
حُلَلاً إِذَا مَـا الْأَرْضُ فَاحَ رَبِيعُهَا
كَـمْ لَيْلَـةٍ عَـانَقْتُ فِيهَـا غَادَةً
يَحْيَـا بِهَا عِنْدَ الْمَنَامِ ضَجِيعُهَا
شــَمْسٌ إِذَا طَلَعَـتْ سـَجَدْتُ جَلَالَـةً
لِجَمَالِهَــا وَجَلَا الظَّلَامَ طُلُوعُهَـا
يَـا عَبْلَ لَا تَخْشَيْ عَلَيَّ مِنَ الْعِدَا
يَوْمـاً إِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَيَّ جُمُوعُهَا
إِنَّ الْمَنِيَّـةَ يَـا عُبَيْلَـةُ دَوْحَـةٌ
وَأَنَـا وَرُمْحِـي أَصـْلُهَا وَفُرُوعُهَا
وَغَـداً يَمُرُّ عَلَى الْأَعَاجِمِ مِنْ يَدِي
كَـأْسٌ أَمَـرُّ مِـنَ السُّمُومِ نَقِيعُهَا
وَأُذِيقُهَــا طَعْنـاً تَـذِلُّ لِـوَقْعِهِ
سـَادَاتُهَا وَيَشـِيبُ مِنْـهُ رَضِيعُهَا
وَإِذَا جُيُـوشُ الْكِسـْرَوِيِّ تَبَـادَرَتْ
نَحْـوِي وَأَبْـدَتْ مَـا تُكِنُّ ضُلُوعُهَا
قَاتَلْتُهَــا حَتَّـى تَمَـلَّ وَيَشـْتَكِي
كُـرَبَ الْغُبَـارِ رَفِيعُهَا وَوَضِيعُهَا
فَيَكُـونُ لِلْأُسـْدِ الضـَّوَارِي لَحْمُهَا
وَلِمَـنْ صـَحِبْنَا خَيْلُهَـا وَدُرُوعُهَا
يَـا عَبْـلَ لَـوْ أَنَّ الْمَنِيَّةَ صُوِّرَتْ
لَغَـدَا إِلَـيَّ سـُجُودُهَا وَرُكُوعُهَـا
وَسـَطَتْ بِسَيْفِي فِي النُّفُوسِ مُبِيدَةً
مَـنْ لَا يُجِيـبُ مَقَالَهَـا وَيُطِيعُهَا
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.