هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زَارَ الْخَيَالُ خَيَالُ عَبْلَةَ فِي الْكَرَى
لِمُتَيَّــمٍ نَشــْوَانَ مَحْلُـولِ الْعُـرَى
فَنَهَضـْتُ أَشـْكُو مَـا لَقِيـتُ لِبُعْدِهَا
فَتَنَفَّســَتْ مِســْكاً يُخَـالِطُ عَنْبَـرَا
فَضــَمَمْتُهَا كَيْمَــا أُقَبِّـلَ ثَغْرَهَـا
وَالـدَّمْعُ مِـنْ جَفْنَـيَّ قَدْ بَلَّ الثَّرَى
وَكَشــَفْتُ بُرْقُعَهَـا فَأَشـْرَقَ وَجْهُهَـا
حَتَّـى أَعَـادَ اللَّيْـلَ صـُبْحاً مُسْفِرَا
عَرَبِيَّــةٌ يَهْتَــزُّ لِيــنُ قَوَامِهَــا
فَيَخَــالُهُ الْعُشـَّاقُ رُمْحـاً أَسـْمَرَا
مَحْجُوبَـــةٌ بِصـــَوَارِمٍ وَذَوَابِـــلٍ
سـُمْرٍ وَدُونَ خِبَائِهَـا أُسـْدُ الشـَّرَى
يَـا عَبْـلَ إِنَّ هَوَاكِ قَدْ جَازَ الْمَدَى
وَأَنَـا الْمُعَنَّى فِيكِ مِنْ دُونِ الْوَرَى
يَـا عَبْـلَ حُبُّـكِ فِي عِظَامِي مَعَ دَمِي
لَمَّـا جَـرَتْ رُوحِـي بِجِسـْمِي قَدْ جَرَى
وَلَقَـدْ عَلِقْـتُ بِـذَيْلِ مَـنْ فَخَرَتْ بِهِ
عَبْـسٌ وَسـَيْفُ أَبِيـهِ أَفْنَـى حِمْيَـرَا
يَـا شـَأْسُ جِرْنِـي مِـنْ غَـرَامٍ قَاتِلٍ
أَبَـداً أَزِيـدُ بِـهِ غَرَامـاً مُسـْعَرَا
يَـا شـَأْسُ لَـوْلَا أَنَّ سـُلْطَانَ الْهَوَى
مَاضـِي الْعَزِيمَـةِ مَـا تَمَلَّكَ عَنْتَرَا
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.