هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــَبَاحُ الطَّعْـنِ فِـي كَـرٍّ وَفَـرٍّ
وَلَا ســَاقٍ يَطُــوفُ بِكَـأْسِ خَمْـرِ
أَحَـبُّ إِلَـيَّ مِـنْ قَـرْعِ الْمَلَاهِـي
عَلَــى كَــأْسٍ وَإِبْرِيــقٍ وَزَهْـرِ
مُـدَامِي مَـا تَبَقَّـى مِـنْ خُمَارِي
بِـأَطْرَافِ الْقَنَـا وَالْخَيْلُ تَجْرِي
أَنَـا الْعَبْـدُ الَّـذِي خُبِّرْتَ عَنْهُ
يُلَاقِـي فِـي الْكَرِيهَـةِ أَلْـفَ حُرِّ
خُلِقْـتُ مِـنَ الْحَدِيـدِ أَشَدَّ قَلْباً
فَكَيْـفَ أَخَـافُ مِـنْ بِيـضٍ وَسـُمْرِ
وَأَبْطِــشُ بِــالْكَمِيِّ وَلَا أُبَـالِي
وَأَعْلُــو لِلســِّمَاكِ بِكُـلِّ فَخْـرِ
وَيَبْصـُرُنِي الشـُّجَاعُ يَفِـرُّ مِنِّـي
وَيَرْعَــشُ ظَهْــرُهُ مِنِّـي وَيَسـْرِي
ظَنَنْتُـمْ يَـا بَنِـي شـَيْبَانَ ظَنّاً
فَــأَخْلَفَ ظَنَّكُـمْ جَلَـدِي وَصـَبْرِي
سـَلُوا عَنِّي الرَّبِيعَ وَقَدْ أَتَانِيِ
بِجُـرْدِ الْخَيْـلِ مِـنْ سَادَاتِ بَدْرِ
أَسـَرْتُ سـَرَاتَهُمْ وَرَجَعْـتُ عَنْهُـمْ
وَقَــدْ فَرَّقْتُهُـمْ فِـي كُـلِّ قُطْـرِ
وَهَا أَنَا قَدْ بَرَزْتُ الْيَوْمَ أَشْفِي
فُــؤَادِي مِنْكُـمُ وَغَلِيـلَ صـَدْرِي
وَآخُـذُ مَـالَ عَبْلَـةَ بِالْمَوَاضـِي
وَيَعْـرِفُ صـَاحِبُ الْإِيـوَانِ قَـدْرِي
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.