هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَـرْدُ نَسِيمِ الْحِجَازِ فِي السَّحَرِ
إِذَا أَتَــانِي بِرِيحِـهِ الْعَطِـرِ
أَلَـذُّ عِنْـدِي مِمَّـا حَـوَتْهُ يَدِي
مِـنَ اللَّآلِـي وَالْمَـالِ وَالْبُدَرِ
وَمُلْـكُ كِسـْرَى لَا أَشـْتَهِيهِ إِذَا
مَا غَابَ وَجْهُ الْحَبِيبِ عَنْ نَظَرِي
سـَقَى الْخِيَامَ الَّتِي نُصِبْنَ عَلَى
شــَرَبَّةِ الْأُنْـسِ وَابِـلُ الْمَطَـرِ
مَنَـازِلٌ تَطْلُـعُ الْبُـدُورُ بِهَـا
مُبَرْقَعَــاتٍ بِظُلْمَــةِ الشــَّعَرِ
بِيـضٌ وَسـُمرٌ تَحْمِـي مَضـَارِبَهَا
أَسـَادُ غَـابٍ بِـالْبِيضِ وَالسُّمُرِ
صـَادَتْ فُـؤَادِي مِنْهُـنَّ جَارِيَـةٌ
مَكْحُولَـةُ الْمُقْلَتَيْـنِ بِـالْحَوَرِ
تُرِيـكَ مِنْ ثَغْرِهَا إِذَا ابْتَسَمَتْ
كَـأْسَ مُـدَامٍ قَـدْ حُـفَّ بِالدُّرَرِ
أَعَـارَتِ الظَّبْـيَ سـِحْرَ مُقْلَتِهَا
وَبَـاتَ لَيْـثُ الشـَّرَى عَلَى حَذَرِ
خُــودٌ رَدَاحٌ هَيْفَــاءُ فَاتِنَـةٌ
تُخْجِـلُ بِالْحُسـْنِ بَهْجَـةَ الْقَمَرِ
يَا عَبْلَ نَارُ الْغَرَامِ فِي كَبِدِي
تَرْمِـي فُـؤَادِي بِأَسـْهُمِ الشَّرَرِ
يَـا عَبْلَ لَوْلَا الْخَيَالُ يَطْرُقُنِي
قَضـَيْتُ لَيْلَـي بِالنَّوْحِ وَالسَّهَرِ
يَـا عَبْـلَ كَمْ فِتْنَةٍ بُلِيتُ بِهَا
وَخُضــْتُهَا بِالْمُهَنَّــدِ الـذَّكَرِ
وَالْخَيْـلُ سـُودُ الْوُجُوهِ كَالِحَةٌ
تَخُــوضُ بَحْـرَ الْهَلَاكِ وَالْخَطَـرِ
أُدَافِـعُ الْحَادِثَـاتِ فِيـكِ وَلَا
أُطِيـقُ دَفْـعَ الْقَضـَاءِ وَالْقَدَرِ
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.