هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَهَتْنِـي صـُرُوفُ الـدَّهْرِ وَانْتَشـَبَ الْغَـدْرُ
وَمَنْ ذَا الَّذِي فِي النَّاسِ يَصْفُو لَهُ الدَّهْرُ
وَكَــمْ طَرَقَتْنِــي نَكْبَــةٌ بَعْــدَ نَكْبَــةٍ
فَفَرَّجْتُهَـــا عَنِّــي وَمَــا مَســَّنِي ضــُرُّ
وَلَـــوْلَا ســـِنَانِي وَالْحُســَامُ وَهِمَّتِــي
لَمَــا ذُكِــرَتْ عَبْــسٌ وَلَا نَالَهَــا فَخْـرُ
بَنَيْــتُ لَهُـمْ بَيْتـاً رَفِيعـاً مِـنَ الْعُلَا
تَخُــرُّ لَـهُ الْجَـوْزَاءُ وَالْفَـرْغُ وَالْغَفْـرُ
وَهَـا قَـدْ رَحَلْـتُ الْيَـوْمَ عَنْهُـمْ وَأَمْرُنَا
إِلَـى مَـنْ لَـهُ فِـي خَلْقِـهِ النَّهْيُ وَالْأَمْرُ
ســَيَذْكُرُنِي قَــوْمِي إِذَا الْخَيْـلُ أَقْبَلَـتْ
وَفِـي اللَّيْلَـةِ الظَّلْمَـاءِ يُفْتَقَـدُ الْبَدْرُ
يَعِيبُـــونَ لَــوْنِي بِالســَّوَادِ جَهَالَــةً
وَلَـوْلَا سـَوَادُ اللَّيْـلِ مَـا طَلَـعَ الْفَجْـرُ
وَإِنْ كَــانَ لَــوْنِي أَســْوَداً فَخَصــَائِلِي
بَيَــاضٌ وَمِــنْ كَفَّــيَّ يُســْتَنْزَلُ الْقَطْـرُ
مَحَـوْتُ بِـذِكْرِي فِـي الْـوَرَى ذِكْرَ مَنْ مَضَى
وَســـُدْتُ فَلَا زَيْـــدٌ يُقَــالُ وَلَا عَمْــروُ
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.