هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرْضُ الشـَّرَبَّةِ تُرْبُهَـا كَـالْعَنْبَرِ
وَنَســِيمُهَا يَسـْرِي بِمِسـْكٍ أَذْفَـرِ
وَقِبَابُهَـا تَحْـوِي بُـدُوراً طُلَّعـاً
مِــنْ كُـلِّ فَاتِنَـةٍ بِطَـرْفٍ أَحْـوَرِ
يَـا عَبْـلَ حُبُّـكِ سـَالِبٌ أَلْبَابَنَا
وَعُقُولَنَــا فَتَعَطَّفِــي لَا تَهْجُـرِي
يَـا عَبْـلَ لَوْلَا أَنْ أَرَاكِ بِنَاظِرِي
مَـا كُنْـتُ أَلْقَـى كُـلَّ صَعْبٍ مُنْكَرِ
يَـا عَبْـلَ كَمْ مِنْ غَمْرَةٍ بَاشَرْتُهَا
بِمُثَقَّــفٍ صـُلْبِ الْقَـوَائِمِ أَسـْمَرِ
فَأَتَيْتُهَا وَالشَّمْسُ فِي كَبَدِ السَّمَا
وَالْقَــوْمُ بَيْــنَ مُقَـدِّمٍ وَمُـؤَخِّرِ
ضـَجُّوا فَصـُحْتُ عَلَيْهِـمُ فَتَجَمَّعُـوا
وَدَنَـا إِلَـيَّ خَمِيـسُ ذَاكَ الْعَسْكَرِ
فَشـَكَكْتُ هَـذَا بِالْقَنَا وَعَلَوْتُ ذَا
مَـعَ ذَاكَ بِالذِّكَرِ الْحُسَامِ الْأَبْتَرِ
وَقَصـَدْتُ قَـائِدَهُمْ قَطَعْـتُ وَرِيـدَهُ
وَقَتَلْـتُ مِنْهُـمْ كُـلَّ قَـرْمٍ أَكْبَـرِ
تَرَكُوا اللَّبُوسَ مَعَ السِّلَاحِ هَزِيمَةً
يَجْـرُونَ فِـي عُرْضِ الْفَلَاةِ الْمُقْفِرِ
وَنَشـَرْتُ رَايَـاتِ الْمَذَلَّـةِ فَوْقَهُمْ
وَقَســَمْتُ ســَلْبَهُمُ لِكُـلِّ غَضـَنْفَرِ
وَرَجَعْـتُ عَنْهُمْ لَمْ يَكُنْ قَصْدِي سِوَى
ذِكْـرٍ يَـدُومُ إِلَـى أَوَانِ الْمَحْشَرِ
مَـنْ لَـمْ يَعِـشْ مُتَعَـزِّزاً بِسِنَانِهِ
سـَيَمُوتُ مَـوْتَ الذُّلِّ بَيْنَ الْمَعْشَرِ
لَا بُـدَّ لِلْعُمْرِ النَّفِيسِ مِنَ الْفَنَا
فَاصـْرِفْ زَمَانَـكَ فِي الْأَعَزِّ الْأَفْخَرِ
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.