هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذَنْبِـي لِعَبْلَـةَ ذَنْـبٌ غَيْـرُ مُغْتَفِـرِ
لَمَّـا تَبَلَّـجَ صـُبْحُ الشَّيْبِ فِي شَعْرِي
رَمَـتْ عُبَيْلَـةُ قَلْبِـي مِـنْ لَوَاحِظِهَا
بِكُـلِّ سـَهْمٍ غَرِيقِ النَّزْعِ فِي الْحَوَرِ
فَـاعْجَبْ لَهُـنَّ سـِهَاماً غَيْـرَ طَائِشَةٍ
مِــنَ الْجُفُــونِ بِلَا قَـوْسٍ وَلَا وَتَـرِ
كَـمْ قَدْ حَفِظْتَ ذِمَامَ الْقَوْمِ مِنْ وَلَهٍ
يَعْتَـادُنِي لَبَنَـاتِ الـدَّلِّ وَالْخَفَـرِ
مُهَفْهَفَـاتٍ يَغَـارُ الْغُصـْنُ حِينَ يَرَى
قُــدُودَهَا بَيْــنَ مَيَّــادٍ وَمُنْهَصـِرِ
يَـا مَنْـزِلاً أَدْمُعِي تَجْرِي عَلَيْهِ إِذَا
ضـَنَّ السـَّحَابُ عَلَـى الْأَطْلَالِ بِالْمَطَرِ
أَرْضُ الشـَّرَبَّةِ كَـمْ قَضـَّيْتُ مُبْتَهِجـاً
فِيهَـا مَعَ الْغِيدِ وَالْأَتْرَابِ مِنْ وَطَرِ
أَيَّـامَ غُصـْنُ شـَبَابِي فِـي نُعُـومَتِهِ
أَلْهُـو بِمَـا فِيهِ مِنْ زَهْرٍ وَمِنْ ثَمَرِ
فِـي كُـلِّ يَوْمٍ لَنَا مِنْ نَشْرِهَا سَحَراً
رِيحٌ شَذَاهَا كَنَشْرِ الزَّهْرِ فِي السَّحَرِ
وَكُــلُّ غُصــْنٍ قَــوِيمٍ رَاقَ مَنْظَـرُهُ
مَـا حَـظُّ عَاشـِقَهَا مِنْهُ سِوَى النَّظَرِ
أَخْشـَى عَلَيْهَـا وَلَوْلَا ذَاكَ مَا وَقَفَتْ
رَكَـائِبِي بَيْـنَ وِرْدِ الْعَزْمِ وَالصَّدَرِ
كَلَّا وَلَا كُنْـتُ بَعْـدَ الْقُـرْبِ مُقْتَنِعاً
مِنْهَا عَلَى طُولِ بُعْدِ الدَّارِ بِالْخَبَرِ
هُـمُ الْأَحِبَّـةُ إِنْ خَانُوا وَإِنْ نَقَضُوا
عَهْـدِي فَمَا حُلْتُ عَنْ وَجْدِي وَلَا فِكْرِي
أَشـْكُو مِـنَ الْهَجْرِ فِي سِرٍّ وَفِي عَلَنٍ
شـَكْوَى تُـؤَثِّرُ فِـي صـَلْدٍ مِنَ الْحَجَرِ
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.