هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذَا نَحْـنُ حَالَفْنَـا شـِفَارَ الْبَوَاتِرِ
وَسـُمْرَ الْقَنَا فَوْقَ الْجِيَادِ الضَّوَامِرِ
عَلَـى حَـرْبِ قَـوْمٍ كَـانَ فِينَا كِفَايَةً
وَلَـوْ أَنَّهُـمْ مِثْـلُ الْبِحَارِ الزَّوَاخِرِ
وَمَـا الْفَخْرُ فِي جَمْعِ الْجُيُوشِ وَإِنَّمَا
فَخَـارُ الْفَتَـى تَفْرِيقُ جَمْعِ الْعَسَاكِرِ
سَلِي يَا ابْنَةَ الْأَعْمَامِ عَنِّي وَقَدْ أَتَتْ
قَبَــائِلُ كَلْــبٍ مَــعْ غَنِـيٍّ وَعَـامِرِ
تَمُـوجُ كَمَـوْجِ الْبَحْـرِ تَحْـتَ غَمَامَـةٍ
قَـدِ انْتَسـَجَتْ مِنْ وَقْعِ ضَرْبِ الْحَوْافِرِ
فَوَلَّـوْا سـِرَاعاً وَالْقَنَا فِي ظُهُورِهِمْ
تَشـُكُّ الْكُلَـى بَيْنَ الْحَشَا وَالْخَوَاصِرِ
وَبِالسـَّيْفِ قَدْ خَلَّفْتُ فِي الْقَفْرِ مِنهُمُ
عِظَامـاً وَلَحمْـاً لِلنُّسـُورِ الْكَوَاسـِرِ
وَمَـا رَاعَ قَوْمِي غَيْرُ قَوْلِ ابْنِ ظَالِمٍ
وَكَــانَ خَبِيثـاً قَـوْلُهُ قَـوْلَ مَـاكِرِ
بَغَـى وَادَّعَى أَنْ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ مِثْلُهُ
فَلَمَّـا الْتَقَيْنـا بَانَ فَخْرُ الْمُفَاخِرِ
أُحِـبُّ بَنِـي عَبْـسٍ وَلَـوْ هَـدَرُوا دَمِي
مَحَبَّــةَ عَبْـدٍ صـَادِقِ الْقَـوْلِ صـَابِرِ
وَأَدْنُـو إِذَا مَـا أَبْعَـدُونِي وَأَلْتَقِي
رِمَـاحَ الْعِـدَا عَنْهُـمْ وَحَرَّ الْهَوَاجِرِ
تَــوَلَّى زُهَيْــرٌ وَالْمَقَــانِبُ حَـوْلَهُ
قَتِيلاً وَأَطْــرَافُ الرِّمَـاحِ الشـَّوَاجِرِ
وَكَـانَ أَجَـلَّ النَّـاسِ قَدْراً وَقَدْ غَدَا
أَجَــلَّ قَتِيــلٍ زَارَ أَهْـلَ الْمَقَـابِرِ
فَـوَا أَسـَفَا كَيْـفَ اشْتَفَى قَلْبُ خَالِدٍ
بِتَـاجِ بَنِـي عَبْـسِ كِـرَامِ الْعَشـَائِرِ
وَكَيْـفَ أَنَـامُ اللَّيْـلَ مِنْ دُونِ ثَأْرِهِ
وَقَدْ كَانَ ذُخْرِي فِي الْخُطُوبِ الْكَبَائِرِ
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.