هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لعـلّ نسـيمَ الـروضِ من خَلَلِ الزَّهْرِ
يصـافِحُنِي بيـن الخميلـة والنَّهْـرِ
فقـد شـابَ زنجيُّ الدجى حين أشْرَقَتْ
علـى عَنْبرِ الظلماءِ كافورةُ الفَجْرِ
وســال نَـدَى مُـزْنٍ علـى أُقْحُوَانـةٍ
كمـا جـال رِيـقٌ من حَبيبٍ على ثَغْر
ومــا لاحَ دُرٌّ فــوق وَشــْيٍ وإنمـا
ترقـرقَ دمـعُ الطـلِّ في مُقَلِ الزهر
وفـوق احمـرارِ الـوردِ رَشْحٌ كأنما
متـونُ الخدودِ الحمر طُرِّزْنَ بالعُذْر
فللّــه روضٌ لَــفَّ أَطــرافَ دوْحِــه
مُلاءةُ نُــورٍ حاكهـا راقـمُ القطـر
وســندسُ نبــتٍ تحــت زهـرٍ كـأنه
جنــاحُ ظلامِ الليـل كُلِّـلَ بـالزهر
وأوراقُ آسٍ زعزعَــتْ مــن غصـونها
قـدودُ حسـانٍ مِسـْنَ فـي حُلَـلٍ خُضـْرِ
شـَموليَّةُ الأَمـواهِ معلولـةُ الصـبا
غُلاَميّــةُ الأعطــاف مِسـْكيةُ النَّشـْرِ
مــذانبها زُرْقُ النطــافِ كأنمــا
معـاطِفُهُنَّ الرُّعْـشُ يُهْـزَزْنَ مـن سكر
يجـولُ شـعاعَ الشـمس فـوق صِقالِها
كمـا جـالَ إفرندُ اليمانيَّة البُتْرِ
ولمـا مَرَرْنـا بالرسـومِ التي بَدَتْ
كمـا سـالَ مـاءٌ فـي سِجِلٍ على سَطْرِ
تَنَســَّمْتُ رَيَّــا زهـرةٍ فـوق نُضـْرَةٍ
فقلـت خَلُـوقٌ فـي حُلـيٍ علـى نَحْـرِ
ولاحــت ذُكـاءٌ فـي جنـاحَيْ غمامـةٍ
فقلــت سـليمى ضـُمِّنَتْ كِلَّتَـيْ خِـدْرِ
وَدَارَ بغُصــــْنٍ نرجـــسٌ فكـــأَنه
لجيـنٌ وتـبرٌ فـي نطـاقٍ علـى خَصْر
وأعلنــتُ أشـواقي ونـاحتْ حمامـةٌ
فلم أَدر حقّاً أيُّنا العاشقُ العُذْري
لأدَّرِعَــنَّ الليــلَ نحــو خيامهــا
علـى ظهـرِ خـوَّار العنـانين مُزْوَرِّ
بــوهْنٍ كـأنّ البـدر تحـتَ جَنَـاحهِ
مُحَيَّـا فتـاةٍ لاحَ فـي غَسـَق الشـَّعْر
وملــءُ يمينـي بحـرُ سـيفٍ تمـوَّجَتْ
ميـاهُ المنايـا بين غَرْبيه والأَثْر
سرى رَوْعُهُ في السلم والحرب مثلما
سرى ذِكرُ إسماعيلَ في البرِّ والبحر
محمد بن إبراهيم بن مفضل الأزدي، أبو عبد اللّه بن هانئ.شاعر أندلسي، من نسل ابن هانئ شاعر المغرب. له (ديوان) طالعه العماد الأصفهاني بمصر، ونقل عنه (في الخريدة) نحو 125 بيتاً.وقال :توفي في أواخر أيام الصالح ابن رزيك، قبل سنة 560 على ما سمعته من المصريين.