هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَدِرْهَـا كمـا مَـجَّ النَّـدَى وَرَقُ الوَرْدِ
وأَشـْرَقَ جِيـدُ الجُـود في لُؤلُؤِ العِقْدِ
حبـــابٌ علــى صــهباءِ راحٍ كــأنَّهُ
فُتـاتٌ من الكافور في العَنْبر الوَرْد
تَخَيَّلْتُهــا مصــروعةً فــي مِزَاجهــا
بمـا مَلأَتْ فاهـا مـن الزَّبَـدِ الجَعْـد
كَواهـا سـِنانُ المـاء طعنـاً فَـدُرِّعَتْ
مخافـةَ عَـوْدِ الطَّعْـن بـالْحَبَبِ السَّرْد
نَجِيعيّـــةٌ حمـــراءُ ضــُمَّ زجاجُهــا
عليهـا كـم ضـُمَّ النقـابُ علـى الخطِّ
إذا قــرعَ الإبريــقُ جامـاً تَطَـايرَتْ
كمـا طـارَ بالقَدْح الشَّرارُ من الزَّنْدِ
لهـا لَمعـانُ البَـرْقِ والكـأسُ دونها
غمــامٌ وللإبريــق قَعْقَعَــةُ الرَّعْــدِ
وغِمْــدِ زُجــاجٍ مــن بَنَـاني نجـادُهُ
لســيفِ مــدامٍ لا يَمَــانٍ ولا هِنْــدِي
نُجَـــرِّدَ منـــه كــلَّ مــاضٍ مُخَضــَّبٍ
ومــا سـُفِحتْ منـه دمـاءٌ علـى حِقْـد
إِذا جــالَ فيــه جـوهرٌ مـن حَبَـابهِ
وسـُلَّ كمـا سـُلَّ النِّجـارُ مـن الوَغْـد
نقلنـــاه للأَجســامِ منَّــا كأنمــا
تضــايقَ فــي غِمْـدٍ فَـرُدَّ إِلـى غمـد
يشــق جيــوبَ الليـل عنَّـا اتّقـادُهُ
كما شَقَّ ذُو الثُّكْلِ الحدادَ على الفَقْدِ
غــزالٌ لــوَرْدِ الكـأس فـي نُـدَمائِهِ
إِذا مـا سـقاها بطشـةُ الأَسـَدِ الوَرْد
تثنــتْ بـه راحُ الصـَّبا تحـتَ بُـرْده
وَهُـزَّ فخلنـا نشـوةَ الـراح بـالبَرْد
وأَبْــدَى مـن الجَمْـر المُضـَرَّمِ وَجْنَـةً
وقـام مـن المـاءِ الـزُّلال علـى قَـدِّ
وأبقــى عــبيرَ الخـدِّ مسـكُ عِـذارهِ
كمـا احمـرَّ بُـرْدٌ شـُقَّ عـن نَحْرِ مُسْوَدِّ
وحـار سـوادُ القلـبِ فـي نـارِ حُبِّـه
فكـان الـذي أُخفيـه مثلَ الذي أُبْدي
وظـــلَّ يُســـَقِّي كــلَّ ذي صــَفْوَةٍ أخٍ
بأَصـْفَى وأَحلـى مـن لَمَـاهُ ومـن وُدِّي
ولا يمنــعُ المعــروفَ عــن مُسـْتَحِقِّهِ
كمـن يَحْجُـبُ الحَيْـرَانَ عن طُرُق الرشد
إذا خــانتِ الأَيــدي حبـالٌ تَمَسـَّكُوا
بحبــلٍ إلــى الســرِّ الإلهِـيِّ مُمْتَـدِّ
عجبـتُ لطِـرْسٍ منـك لـم يَغْـدُ مُحْرِقـاً
وقـد حُـلَّ ممـا شـَبَّ فِكْـرُكَ مـن وَقْـدِ
ومــن أَلْســُنٍ إن قلـتَ كلَّـتْ كأنمـا
جَمَـدْنَ بمـا فـي نظمهـنَّ مـن البَـرْدِ
ونعـمَ خليـلُ المـرءِ مثلي يَرَى الذي
صـَفَا مـن وداد الخلِّ أَغْنى من الرِّفْدِ
إذا لـم أَجِـدْ عنـد الصـديقِ تجلُّـداً
علـى حَمْـلِ ثقْلـي كـانَ واجِـدَهُ عندي
محمد بن إبراهيم بن مفضل الأزدي، أبو عبد اللّه بن هانئ.شاعر أندلسي، من نسل ابن هانئ شاعر المغرب. له (ديوان) طالعه العماد الأصفهاني بمصر، ونقل عنه (في الخريدة) نحو 125 بيتاً.وقال :توفي في أواخر أيام الصالح ابن رزيك، قبل سنة 560 على ما سمعته من المصريين.