هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذَا الرِّيـحُ هَبَّتْ مِنْ رُبَى الْعَلَمِ السَّعْدِي
طَفَــا بَرْدُهَــا حَـرَّ الصـَّبَابَةِ وَالْوَجْـدِ
وَذَكَّرَنِـــي قَوْمـــاً حَفِظْـــتُ عُهُــودَهُمْ
فَمَــا عَرِفُـوا قَـدْرِي وَلَا حَفِظُـوا عَهْـدِي
وَلَــوْلَا فَتَــاةٌ فِــي الْخِيَــامِ مُقِيمَـةٌ
لَمَا اخْتَرْتُ قُرْبَ الدَّارِ يَوْماً عَلَى الْبُعْدِ
مُهَفْهَفَـــةٌ وَالســـِّحْرُ مِــنْ لَحَظَاتِهَــا
إِذَا كَلَّمَــتْ مَيْتــاً يَقُـومُ مِـنَ اللَّحْـدِ
أَشــَارَتْ إِلَيْهَـا الشـَّمْسُ عِنْـدَ غُرُوبِهَـا
تَقُـولُ إِذَا اسـْوَدَّ الـدُّجَى فَاطْلَعِي بَعْدِي
وَقَـالَ لَهَـا الْبَـدْرُ الْمُنِيـرُ أَلَا اسْفِرِي
فَإِنَّـكِ مِثْلِـي فِـي الْكَمَـالِ وَفِـي السَّعْدِ
فَــوَلَّتْ حَيَــاءً ثُــمَّ أَرْخَــتْ لِثَامَهَــا
وَقَــدْ نَثَــرَتْ مِـنْ خَـدِّهَا رَطِـبَ الْـوَرْدِ
وَســَلَّتْ حُســَاماً مِــنْ سـَوَاجِي جُفُونِهَـا
كَسـَيْفِ أَبِيهَـا الْقَـاطِعِ الْمُرْهَـفِ الْحَـدِّ
تُقَاتِــلُ عَيْنَاهَــا بِــهِ وَهْــوَ مُغْمَــدٌ
وَمِـنْ عَجَـبٍ أَنْ يَقْطَـعَ السـَّيْفُ فِي الْغِمْدِ
مُرَنَّحَـــةُ الْأَعْطَــافِ مَهْضــُومَةُ الْحَشــَا
مُنَعَّمَـــةُ الْأَطْـــرَافِ مَائِســـَةُ الْقَــدِّ
يَبِيــتُ فُتَــاتُ الْمِســْكِ تَحْـتَ لِثَامِهَـا
فَيَــزْدَادُ مِــنْ أَنْفَاســِهَا أَرَجُ النَّــدِّ
وَيَطْلَــعُ ضــَوْءُ الصــُّبْحِ تَحْـتَ جَبِينِهَـا
فَيَغْشـَاهُ لَيْـلٌ مِـنْ دُجَـى شـَعْرِهَا الْجَعْدِ
وَبَيْـــنَ ثَنَايَاهَــا إِذَا مَــا تَبَســَّمَتْ
مُــدِيرُ مُــدَامٍ يَمْـزُجُ الـرَّاحَ بِالشـَّهْدِ
شــَكَا نَحْرُهَــا مِــنْ عَقْــدِهَا مُتَظَلِّمـاً
فَوَاحَرَبَــا مِــنْ ذَلِـكَ النَّحْـرِ وَالْعِقْـدِ
فَهَــلْ تَسـْمَحُ الْأَيَّـامُ يَـا ابْنَـةَ مَالِـكٍ
بِوَصـْلٍ يُـدَاوِي الْقَلْـبَ مِـنْ أَلَـمِ الصـَّدِّ
ســَأَحْلُمُ عَـنْ قَـوْمِي وَلَـوْ سـَفَكُوا دَمِـي
وَأَجْــرَعُ فِيـكِ الصـَّبْرَ دُونَ الْمَلَا وَحْـدِي
وَحَقِّـــكِ أَشــْجَانِي التَّبَاعُــدُ بَعْــدَكُمْ
فَهَـلْ أَنْتُـمُ أَشـْجَاكُمُ الْبُعْـدُ مِـنْ بَعْدِي
حَــذِرْتُ مِــنَ الْبَيْــنِ الْمُفَـرِّقِ بَيْنَنَـا
وَقَــدْ كَــانَ ظَنِّــي لَا أُفَـارِقُكُمْ جَهْـدِي
فَـإِنْ عَـايَنَتْ عَيْنِـي الْمَطَايَـا وَرَكْبَهَـا
فَرَشــْتُ لَــدَى أَخْفَافِهَــا صـَفْحَةَ الْخَـدِّ
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.