هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَحْرَقَتْنِـي نَـارُ الْجَوَى وَالْبُعَادِ
بَعْــدَ فَقْــدِ الْأَوْطَــانِ وَالْأَوْلَادِ
شـَابَ رَأْسـِي فَصـَارَ أَبْيَـضَ لَوْناً
بَعْـدَمَا كَـانَ حَالِكـاً بِالسـَّوَادِ
وَتَــذَكَّرْتُ عَبْلَــةً يَــوْمَ جَـاءَتْ
لِـوَدَاعِي وَالْهَـمُّ وَالْوَجْـدُ بَادِي
وَهْيَ تُذْرِي مِنْ خِيفَةِ الْبُعْدِ دَمْعاً
مُســــْتَهِلّاً بِلَوْعَـــةٍ وَســـُهَادِ
قُلْـتُ كُفِّـي الـدُّمُوعَ عَنْكِ فَقَلْبِي
ذَابَ حُزْنـاً وَلَـوْعَتِي فِي ازْدِيَادِ
وَيْـحَ هَـذَا الزَّمَـانِ كَيْفَ رَمَانِي
بِســِهَامٍ صــَابَتْ صـَمِيمَ فُـؤَادِي
غَيْـرَ أَنِّـي مِثْلُ الْحُسَامِ إِذَا مَا
زَادَ صـــَقْلاً جَـــادَ يَــوْمَ جِلَادِ
حَنَّكَتْنِــي نَـوَائِبُ الـدَّهْرِ حَتَّـى
أَوْقَفَتْنِـي عَلَـى طَرِيـقِ الرَّشـَادِ
وَلَقِيـتُ الْأَبْطَـالَ فِـي كُـلِّ حَـرْبٍ
وَهَزَمْـتُ الرِّجَـالَ فِـي كُـلِّ وَادِي
وَتَرَكْـتُ الْفُرْسـَانَ صـَرْعَى بِطَعْـنٍ
مِـنْ سـِنَانٍ يَحْكِـي رُؤُوسَ الْمَزَادِ
وَحُسـَامٍ قَـدْ كُنْـتُ مِـنْ عَهْدِ شَدَّا
دٍ قَـدِيماً وَكَـانَ مِـنْ عَهْـدِ عَادِ
وَقَهَـرْتُ الْمُلُـوكَ شـَرْقاً وَغَرْبـاً
وَأَبَـدْتُ الْأَقْـرَانَ يَـوْمَ الطِّـرَادِ
قَــلَّ صـَبْرِي عَلَـى فِـرَاقِ غَصـُوبٍ
وَهْـوَ قَـدْ كَـانَ عُدَّتِي وَاعْتِمَادِي
وَكَــذَا عُــرْوَةٌ وَمَيْســَرَةٌ حَــا
مِـي حِمَانَا عِنْدَ اصْطِدَامِ الْجِيَادِ
لَأَفُكَّـــنَّ أَســْرَهُمْ عَــنْ قَرِيــبٍ
مِـنْ أَيَـادِي الْأَعْـدَاءِ وَالْحُسـَّادِ
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.