هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـرينا إلى العليا فقيل كواكبُ
وثرنـا إلـى الجلى فقيل قواضب
وفاضـت لنـا فوق السنين نوافلٌ
فمــا شــك محـل أنهـن سـحائب
خلقنا أشداء القلوب على الهوى
فمـا تزدهينـا الآنساتُ الربائب
فمــن دأبـه منـا نحـولٌ ودقـةٌ
فممـا جنـى أحبابنا لا الحبائب
أبيـت أنادي الدهر جدلي بصاحبٍ
وجـل طلاب الـدهر مـا أنا طالبِ
فمـا جـاد لـي منه بغير مجانبٍ
وآخـرُ خيـرٌ منـه ذاك المجـانب
خليـلٌ تحـامته الأباعـد والتوت
علـى مهـج الأدنين منه العقارب
عقــارب لا يجرحــن غيـر مـودةٍ
فهــن لحبــات القلـوب لواسـب
ومـا كـان ظني أن تبين شبيبتي
وإن بـان جيـرانٌ وشـطت أقـارب
فمـذ راعنـي شرخ الشباب بفرقةٍ
تيقنــتُ أن لا يســتدام مصـاحب
أخلاي أمثــال الكــواكب كـثرةً
ومـا كل ما يرمي به الأفق ثاقبُ
بلـى كلهـم مثـلُ الزمان تلوناً
إذا سـر منهـم جـانبٌ ساء جانب
مضى الودّ والإنصاف والعهد منهمُ
فمـا بقيـت إلا الظنون الكواذب
وكنــت أرى أن التجــارب عـدةً
فحانت ثقات الناس حتى التجارب
تــدرع لإخـوان الزمـان مفاضـةً
ولا تلقهــم إلا وأنــت محــارب
إن لـم تكـن مندوحـةٌ من مصاحبٍ
فســيفٌ ورمـحٌ والفلا والركـائب
فهـن إلـى وفـد الخطـوب كتائبٌ
وهـن إلـى كـافي الكفاة صواحب
إلـى ملـك مـذ أشرقت شمس جوده
تبسـم فـي وجه الرجاء المطالبُ
إلى من حمى عود العلا فهو ناضرٌ
ورد إليــه مــاءه وهـو ناضـب
إلـى من رعى بالجود سرب نعميه
فلا تتمطــى فـي ذراه النـوائب
وكــل نعيـمٍ لـم يعـوذ بشـاكرٍ
تفنــن فيــه للــذهاب مـذاهب
لعمـري بنـي عبادٍ المجدُ راسياً
ولكـن لإسـماعيل منـه المنـاكب
زرارة لـم يحلـل بـواديه مفخرٌ
ولكـن حـوى غـر المفـاخر جانب
وحلـت قريـشٌ فـي اليفاع بهاشم
وإن كان سباقاً إلى المجد غالب
فديناك يا كهف البرية ما الذي
أعـار المعـالي سقمك المتناوب
عليهـا مـن الإشـفاق ثـوبُ كآبةٍ
وخطــــبٌ يــــدانيه الضـــنى
وفــي كــل دارٍ للأرامــل ضـجةٌ
بأدعيـــةٍ ضوضــاؤها متجــاوب
ولـو شئت تأديب الليالي فعلتهُ
فلـم يـرَ منهـا في جنابك خارب
ولـم تقرب الحمى حماك ولم يكن
لسـورتها فـي سورة المجد سارب
وحوشـيت أن تضـري بجسـمك علـةٌ
ألا إنهـا تلـك الغروم الثواقب
ولا عــج تــدبيرٍ وجــائش همـةٍ
سـرى منهمـا بنـي الجوانح لاهبُ
فلا تعذروها أن رأت اشرف الورى
وحلـت به فالحر في الشمس ناشبُ
لقـد كـانت الأيـام حجـبَ شمسها
ديــاجي همـومٍ دجنهـا مـتراكب
فلما انتضاك البرء عادت كأنها
غيــاهب بــأس قشـعتها مـواهب
نظـرت إلـى دنيـاك نضـره قادر
فلـم يبـق فيهـا سـائل ومغالب
سـواي فـإني سـائل انتغـب لـي
ســحائب نعمــى كلهــن ربـائب
فما في لساتي شكر ما أنت منعم
ولا فـي بناتي حصر ما أنت واهب
أنلنـي بقـدري لا بقـدرك إنمـا
تجـود علـى قـدر الآتي المذانب
عبد الصمد بن منصور بن الحسن بن بابك، أبو القاسم.شاعر مجيد مكثر. من أهل بغداد، له (ديوان شعر-خ). طاف البلاد، ولقي الرؤساء، ومدحهم، وأجزلوا جائزته.ووفد على الصاحب بن عباد فقال له: أنت ابن بابَك؟ فقال: بل أنا ابن بابِك!توفي ببغداد .