هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دعــوهُ يبكــي لفقـد خلانـه
وهجــر أحبــابه وأخــدانه
جيرانــهُ أوحشــوا منـازله
فظــل يبكـي لفقـد جيرانـه
أشــجانهُ قيّضــت لـه تلفـا
فصـار يـدعى قتيـل أشـجانه
أجفـانه أبكـت العيـون دما
وأنحـل الجسـم غنـج أحضانه
ســـحر بألحــاظه ومقلتــه
وكــل عيــن منــه أعنـانه
صــفف أصــداغه علــى يقـق
تحمــل وردا عليــه رمّـانه
شـقاوتي لـم هـويت من تلفي
خلــف مواعيــده وهجرانــه
ألفــاظه مــازجت عبــارتهُ
فصـار إبليـسُ بعـض أعـوانه
مضــارعٌ مــاجن يهبهـب مـن
تحـــت مراعيشــه لمجّــانه
وزانــه منــه فـي موانسـَةٍ
وخــائفٌ منـه ثقـل أوزانـه
مـن شـأنه هجـر عاشقيه وما
بـذل وصـال المحـبّ من شانه
إذا تمشــّى بحســن ســمرته
وكســر أعطــافه بــأردانه
قــالت لباقــاته لعاشــقه
قــول مـبين بحسـن تبيـانه
عـوّذهُ بـالله والقـران وما
فـي طـيّ يـا سـينه ورحمانه
إذا انثنـى وانسـاب يجمعـه
مــا بيــن مرويّـة وكتّـانه
صـاح العـزا بالهوى فأسلمهُ
فاسـتكتم الدمع نفيُ كتمانه
ســألتهُ قبلــةً فضــَنّ بهـا
وتــاه فـي كـبرهِ وعـدوانه
ثـمَ انثنـى كالمغيظ من حنقٍ
يعـــضُّ إبهــامه بأســنانه
وقـال لـي يا ضعيف ويلك من
دسـّك قـل لي يا نكس إخوانه
قلـت لـه يا منيتي وجهك قد
أمـرض قلـبي بحسـن ألـوانه
وجهـك كالبـدر قد أضاء لنا
مـن تحـت شـعر زها بأفنانه
وأنـت سـؤلي من الزمان فجد
علـيّ فـي منّـة قبـح خلقانه
أتيتــه ثـمّ قلـت ذلـك مـن
ســرّ بهــذا رمــي بخـذلانه
ثــمّ تنصـّفت وانتميـت إلـى
عبّــاس فـي رهطـه وفتيـانه
وقلــت فــي خالـد وعطبتـه
قـولا يـوافي بحسـن إحسـانه
خـرّ كـذا لـي يقـال في زمن
مـدّ مـن هجـري بطول هجرانه
أنا الفتى الأحنف الذي خضعت
لــه وذلّــت خـدود أقرانـه
أقـرّ أهـل السـجون عـن ثقة
بفضــله فـي جميـع بلـدانه
نـازوك قـد مـل مـن عقوبته
فيمـا مضـى من قديم أزمانه
والبــازعجيّ فهــو يعرفــهُ
وذم شــــيطانه لشـــيطانه
مقطـب الحـاجبين ترعـدُ مـن
خــوف دواهيـه قلـب سـجّانه
مـن ألـف فلس وألف ألف عصا
لـو أحصـيت فـي أقل ديوانه
وقفــاتُهُ والــولاةُ تســألهُ
أثبــت مـن خالـد وسـيدانه
إذا رأى السـبع جـاءهُ عجلا
مـن غيـر خـوف لعـرك آذانه
قــد صـوّر القرمُطـيّ صـورتهُ
مـن خـوفه فـي جميع حيطانه
منجّـــم شــاعرٌ لــه همــمٌ
نيطــت ببهرامــه وكيـوانه
تعليـم ما في الكتاب فطنته
(مـــن شـــعره وديــوانه)
إن أنـت واصـلته وفيـت إلى
(ســعادة لا تشـوب أحـزانه)
فقــال يــا صــاحبي أصـله
إذا فرح قلبي (يحل بيرانه)
وأنفـق الـبيض فـي مواضعها
صـرت لـه مـن اقـل غلمـانه
أخصـــمني والــذي أؤمّلُــه
لعفــوه فــي غـد وغفرانـه
لا يعطـف الحـبّ بعـد جفـوته
غيــر مـداوير كيـس وزّانـه
عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه.