هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ومـا زالـت بنـو شيبان تبغي
وعفــو البغـي مصـرعه وخيـم
إلــى أن جاءهـا قـدرٌ متـاحٌ
فأسـلمها المحـاور والحميـم
فاضـحت فـوق ظهـر الأرض صرعى
تغطّيهــا الكـواكب والنجـوم
وأسـرى فـي حبـال الذل فيهم
علــى ســغب ومعطشــة كلـوم
وأصـبح مالهـا نهبـا وطـاحت
بنوهــا والظلـوم لـه غشـوم
ترىـذكرت بنـو شـيبان قـولي
لهـم كفّـوا فـإنّ الظلـم لوم
وأطمعهـا كـرور السـعد حتّـى
تمــادت والبلاء لــه هجــوم
فأوسـعها الأميـر رخـا وحلما
فقـد نـدمت ومـا ندم الحليم
وأفرشـها بسـاط السـلم حتّـى
علــى طغيانهـا نغـل الأديـم
دعــت ليلا لهـا صـنما فصـمّت
ومـا سـمعت كمـا سـمعت تميم
ووافــــاهم عســـاكر (...)
كـأن مسـرها السـيل العريـم
وكـم مـن جحفـل يسـعى إليهم
وأوسـعها مـن الشـرّ الخصـوم
وفـرّ (..) وفارسـها المرجّـى
فــرارا لا يســرّ بــه كريـم
ومــا منهـم أسـير أو قتيـل
تبكّيــه اليتيمــة واليـتيم
لقـد نعمـت بنـو شيبان دهرا
بـراذان وطـال بهـا النعيـم
فلــم تشـكر لمولاهـا وتـاهت
فأسـلمها إلـى العرض الغريم
وأوســـعت البلاد أذى وشــرّا
فأوسـعها مـن الشـر الخصـوم
أبـوا للضـّيف حقا واستهانوا
بجـــارهم ويحــذرهم فطيــم
فهاجوا في الحرام ولم يذمّوا
لحــيّ والـذمام هـو الحريـم
قســت منهـم قلـوبهمُ وشـحّوا
ومـا رحمـوا فليـس لهم رحيم
أيخطـب لابـن عـروة وهـو لـصّ
مغيـــرٌ إن ذا خطــب عظيــم
وهيهــات الســلامة كـل يـوم
وإن غــرّوا أخـا جهـل يـدوم
بنـو شـيبان كـانت فـي نعيم
يلـوذ بهـا المجاور والحميم
عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه.