هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَا يَحْمِـلُ الْحِقْدَ مَنْ تَعْلُو بِهِ الرُّتَبُ
وَلَا يَنَـالُ الْعُلَا مَـنْ طَبْعُـهُ الْغَضـَبُ
وَمَـنْ يِكُـنْ عَبْـدَ قَـوْمٍ لَا يُخَـالِفُهُمْ
إِذَا جَفَــوْهُ وَيَسْتَرْضـِي إِذَا عَتَبُـوا
قَـدْ كُنْـتُ فِيمَـا مَضَى أَرْعَى جِمَالَهُمُ
وَالْيَـوْمَ أَحْمِـي حِمَاهُمْ كُلَّمَا نُكِبُوا
لِلَّــهِ دَرُّ بَنِـي عَبْـسٍ لَقَـدْ نَسـَلُوا
مِـنَ الْأَكَـارِمِ مَـا قَـدْ تَنْسُلُ الْعَرَبُ
لَئِنْ يَعِيبُـوا سـَوَادِي فَهْـوَ لِي نَسَبٌ
يَـوْمَ النِّزَالِ إِذَا مَا فَاتَنِي النَّسَبُ
إِنْ كُنْـتَ تَعْلَـمُ يَـا نُعْمَانُ أَنَّ يَدِي
قَصــِيرَةٌ عَنْــكَ فَالْأَيَّــامُ تَنْقَلِــبُ
الْيَـوْمَ تَعْلَـمُ يَـا نُعْمَـانُ أَيَّ فَتىً
يَلْقَـى أَخَـاكَ الَّـذِي قَدْ غَرَّهُ الْعُصَبُ
إِنَّ الْأَفَــاعِي وَإِنْ لَانَــتْ مَلَامِســُهَا
عِنْـدَ التَّقَلُّـبِ فِـي أَنْيَابِهَا الْعَطَبُ
فَـتىً يَخُـوضُ غِمَـارَ الْحَـرْبِ مُبْتَسِماً
وَيَنْثَنِــي وَســِنَانُ الرُّمْـحِ مُخْتَضـِبُ
إِنْ ســَلَّ صــَارِمَهُ ســَالَت مَضـَارِبُهُ
وَأَشـْرَقَ الْجَـوُّ وَانْشـَقَّتْ لَـهُ الْحُجُبُ
وَالْخَيْـلُ تَشـْهَدُ لِـي أَنِّـي أُكَفْكِفُهَا
وَالطَّعْـنُ مِثْـلُ شـَرَارِ النَّارِ يَلْتَهِبُ
إِذَا الْتَقَيْـتَ الْأَعَـادِي يَـوْمَ مَعْرَكَةٍ
تَرَكْــتُ جَمْعَهُــمُ الْمَغْـرُورَ يُنْتَهَـبُ
لِـيَ النُّفُـوسُ وَلِلطَّيْرِ اللُّحُومُ وَلِلْـ
ــوَحْشِ الْعِظَـامُ وَلِلْخَيَّالَـةِ السـَّلَبُ
لَا أَبْعَـدَ اللَّـهُ عَـنْ عَيْنِـي غَطَارِفَةً
إِنْسـاً إِذَا نَزَلُـوا جِنّاً إِذَا رَكِبُوا
أُســُودُ غَـابٍ وَلَكِـنْ لَا نُيُـوبَ لَهُـمْ
إِلَّا الْأَســـِنَّةُ وَالْهِنْدِيَّــةُ الْقُضــُبُ
تَحْــدُو بِهِــمْ أَعْوَجِيَّــاتٌ مُضــَمَّرَةٌ
مِثْـلُ السَّرَاحِينِ فِي أَعْنَاقِهَا الْقَبَبُ
مَـا زِلْتُ أَلْقَى صُدُورَ الْخَيْلِ مُنْدَفِقاً
بِـالطَّعْنِ حَتَّـى يَضـِجَّ السَّرْجُ وَاللَّبَبُ
فَالْعُمْيُ لَوْ كَانَ فِي أَجْفَانِهِمْ نَظَرُوا
وَالْخُرْسُ لَوْ كَانَ فِي أَفْوَاهِهِمْ خَطَبُوا
وَالنَّقْـعُ يَوْمَ طِرَادَ الْخَيْلِ يَشْهَدُ لِي
وَالضـَّرْبُ وَالطَّعْـنُ وَالْأَقْلَامُ وَالكُتُـبُ
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.